أفاد تقرير بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبلغ مصر بأنه لم يعد يعارض المشاركة في قمة سلام إقليمية أو دولية في القاهرة.

وفقا لتقرير في الإذاعة الإسرائيلية الجمعة، قال القائد الفلسطيني لوفد مصري في رام الله بأنه على إستعداد لحضور مؤتمر كهذا، ولكنه شدد على أن مبادرة السلام المصرية لن تكون بديلا للمبادرة الفرنسية لإحياء المفاوضات، التي أعلن الفلسطينيون تأييدهم لها لكن إسرائيل عارضتها بشدة. وورد أن السلطة الفلسطينية طلبت مشاركة فرنسا وروسيا وسويسرا في القمة.

وحض عباس مصر على الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتجميد البناء الإستيطاني وإطلاق أسرى فلسطينيين قبل الإجتماع بين الزعيمين في مصر بحسب التقرير، ولكن موقف القاهرة حول الشروط المسبقة المقترحة لم يتضح على الفور.

في شهر يوليو، عرض القادة الفلسطينيين عددا من الشروط المسبقة للمشاركة في قمة سلام ثلاثية إسرائيلية-مصرية-فلسطينية في القاهرة، من ضمنها تجميد البناء الإستيطاني، وفقا لما قاله مسؤول فلسطيني لتايمز أوف إسرائيل. وطالب عباس أيضا بأن تذعن إسرائيل لمفاوضات بالإعتماد على خطوط عام 1967 والتعهد مسبقا بتطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه في المحادثات.

في شهر يوليو أشارت تقارير إلى أن نتنياهو قال لوزير الخارجية المصري سامح شكري – في زيارة نادرة للقدس – بأنه على استعداد للإجتماع مع عباس في القاهرة لإجراء محادثات يستضيفها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ولم ينفي مكتب رئيس الوزراء التقرير الذي أوردته قناة “العربية” السعودية. وقال في بيان بأنه “سواء تمت مناقشة المسألة أم لا، إسرائيل قالت دائما بأنها على استعداد لإجراء مفاوضات ثنائية مباشرة من دون شروط مسبقة”.

وورد أن السيسي عرض إستضافة محادثات مباشرة بين الطرفين في إطارة مبادرة القاهرة لإحياء عملية السلام المتعثرة.

زيارة شكري إلى إسرائيل كانت الأولى التي يقوم بها وزير خارجية مصري منذ 2007. وجاءت هذه الزيارة وسط تكهنات حول تجديد مبادرة السلام العربية وفي الوقت الذي أثنى فيه الجيش الإسرائيلي على تعاون إستخباراتي “غير مسبوق” مع مصر لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وفقا للقناة الثانية الإسرائيلية، زيارة شكري المفاجئة هدفت أيضا إلى ترتيب لقاء أول بين نتنياهو والسيسي في مصر في الأشهر القادمة.

وذكر التقرير التلفزيوني بأن زيارة شكري الأولى إلى إسرائيل تم تنسيقها بين مصر والسعودية، التي تحظى مبادرة السلام العربية التي اقترحتها بدعم السيسي ومعظم الدول العربية كأساس لأي جهود سلام في المنطقة. وكان نتنياهو قد رفض المبادرة في شكلها الحالي، ولكنه قال في أواخر شهر مايو بأنها “تحتوي على عناصر إيجابية التي يمكن أن تساعد في إحياء مفاوضات بناءة مع الفلسطينيين”.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.