قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لقادة عرب يوم الأحد إن الولايات المتحدة ستقول لإسرائيل بأن تقوم بتضم جزءا من الضفة الغربية.

وجاءت تصريحات عباس بعد أقل من أسبوع من اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، لكنه لم يوضح متى يتوقع أن تنصح الولايات المتحدة إسرائيل بالقيام بهذه الخطوة.

وقال عباس في خطاب ألقاه في الجلسة الافتتاحية لقمة الجامعة العربية المنعقدة في تونس، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا” إن “[الولايات المتحدة] اعلنت بشكل غير شرعي، ودون وجه حق، عن اعترافها بضم الجولان السوري المحتل لإسرائيل، وسيادتها عليها وهو ما نرفضه ويرفضه العالم أجمع، والآتي من أميركا أخطر وأعظم، حيث ستقول لإسرائيل أن تضم جزءا من الأراضي الفلسطينية، وتعطي ما تبقى منها حكما ذاتيا وأعطي قطاع غزة دولة شكلية لتلعب بها حماس”.

ولم تقم إسرائيل بضم الجولان رسميا، لكنها قامت بتوسيع قوانينها للمنطقة، وهو إجراء يُعتبر بمثابة ضم.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير يوم الثلاثاء الماضي إن الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان سيساعد الدولة اليهودية على المطالبة بأراض أخرى استولت عليها خلال حروب دفاعية. وبدا أن هذا المسؤول، الذي قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنه نتنياهو، يلمح إلى احتمال ضم الضفة الغربية في المستقبل.

في الأسبوع الماضي أيضا، حذر السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، اليهود الأمريكيين من أن الإدارة المستقبلية لن تفهم حاجة إسرائيل في الحفاظ على السيطرة الأمنية على الضفة الغربية، مشيرا إلى أن ترامب لن يجبر إسرائيل على التنازل عن أراض يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية.

ولطالما دعا قادة في اليمين الإسرائيلي، مثل زعيم حزب “اليمين الجديد”، نفتالي بينيت، للضم الإسرائيلي لحوالي 60% من الضفة الغربية.

وانتقدت الدول العربية، من بينها السعودية، اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلي على الجولان.

واستولت إسرائيل على الجولان والضفة الغربية في حرب “الأيام الستة” في عام 1967.

وحض عباس الدول العربية أيضا على تحذير بلدان أخرى من نقل سفاراتها لدى إسرائيل إلى القدس.

صورة للسفارة الأمريكية في القدس في حي ’أرنونا’، 13 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال: “ندعوكم مجددا، اخواني القادة للحذر من محاولات إسرائيل دفع بعض دول العالم لنقل سفارتها للقدس، إن هذا الأمر يستدعي من دولنا مجتمعة ومنفردة، ودون تهاون، أن تقف في وجهها، واعلام تلك الدول التي تسير في هذا الاتجاه بأنها تخالف القانون الدولي والشرعية الدولية، وأنها تعرض مصالحها وعلاقتها السياسية والاقتصادية مع الدول العربية للضرر والخطر إن هي قامت بذلك”.

في العام الماضي، على الرغم من المعارضة الفلسطينية الشديدة، افتتحت الولايات المتحدة وغواتيمالا سفارتيهما في القدس. وفي حين أن الفلسطينيين قاموا بقطع علاقاتهم مع البيت الأبيض ومقاطعة قنوات أخرى لإدارة ترامب، فإن الدول العربية لم تقم بأي من هذه التحركات.

ويقول الفلسطينيون إنهم يأملون ببناء عاصمتهم المستقبلية في القدس الشرقية، في حين تعتبر إسرائيل إن المدينة بشطريها، الغربي والشرقي، هي عاصمتها السيادية.

في تصريحاته، ناشد رئيس السلطة الفلسطينية الدول العربية بمساعدة الفلسطينيين في التغلب على العجز الكبير في الميزانية.

وقال: “ندعوكم، أيها الأخوة القادة، للعمل على تفعيل قرارات القمم السابقة الخاصة بتوفير شبكة الأمان المالية”.

في عام 2010 صادقت الجامعة العربية خلال القمة  التي عُقدت في عام 2010 في الكويت على إجراء يضمن للفلسطينيين الحصول على 100 مليون دولار شهريا، في حال قامت إسرائيل بتجميد الأموال التي تجمعها نيابة عنها.

في شهر فبراير، بدأت إسرائيل بتطبيق قانون جديد يسمح للسلطات بتجميد عائدات ضرائب مخصصة لرام الله بقيمة المبلغ الذي ترى أن الفلسطينيين يدفعونه للأسرى الأمنيين، من بينهم منفذي هجمات، وعائلات منفذي هجمات قُتلوا خلال تنفيذهم لهجماتهم.

واحتج الفلسطينيون على القانون، ورفضوا الحصول على أي من أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عنهم شهريا، طالما أن الدولة اليهودية لا تقوم بتحويل المبلغ بالكامل.

وتصل قيمة الضرائب التي تجمعها إسرائيل وتقوم بتحويلها للسلطة الفلسطينية إلى مئات ملايين الشواقل، أكثر من نصف ميزانيتها الشهرية.

مؤخرا أعلن وزير المالية في السلطة الفلسطينية، شكري بشارة، عن سلسلة من إجراءات التقشف للتخفيف من تأثير نقص الأموال على العمليات الحكومية.