سخييفينينغن، هولندا – أكد محمود عباس ليهود هولندا بأنه لا يعتزم التخلي عن إتفاق أوسلو ولا الإصرار على إستيعاب ملايين الفلسطينيين داخل إسرائيل.

وقال عباس الجمعة في لقاء بالقرب من لاهاي مع أعضاء من مركز المعلومات والتوثيق حول إسرائيل (CIDI) وهو منظمة يهودية هولندية مؤيدة لإسرائيل وتعمل على رصد معاداة السامية.

وأضاف، “لن نقوم بالإلغاء، لن نقوم بإلغاء أي شيء” ما دامت “إسرائيل تحترم إلتزاماتها”.

في 30 سبتمبر، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، قال عباس: “لا يمكننا الإستمرار بالإلتزام بهذه الإتفاقات الموقعة” لأن “الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر”.

خلال اللقاء، قال عباس أيضا أن السلطة الفلسطينية “لم تطالب أبدا بمقاطعة إسرائيل”، بل منتجات المستوطنات فقط. وعن سؤال حول “حق العودة” لملايين الفلسطينيين إلى ما هو اليوم دولة إسرائيل، قال عباس: “أنا لا أطالب بحق العودة لستة ملايين فلسطيني؛ أرد حلا لهم”.

مديرة “CIDI”، هانا لودن، قالت لعباس إن هناك “قلق حقيقي بشأن التحريض، بما في ذلك من قبلك، بالقول إن إسرائيل تريد بناء هيكل ثالث في الحرم القدسي”.

ورد عليها عباس بالقول إنه على إستعداد لمعالجة مسألة التحريض “من قبل كل من إسرائيل والفلسطينيين” تحت وساطة أمريكية، ولكن إسرائيل لا تبدي إستعدادا لذلك.

صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينين الذي حضر اللقاء، قال، “اليهودية لا تشكل تهديدا علينا؛ إنها شيء ثمين”.

وقال عباس إن إسرائيل “تنتهك الوضع الراهن” في الحرم القدسي “منذ عام 2000، عندما قام [رئيس الوزراء الأسبق أريئيل] شارون بغزوه”، في إشارة منه إلى زيارة شارون إلى الحرم القدسي مع مجموعة من أعضاء الكنيست من “الليكود” قبل وقت قصير من إندلاع الإنتفاضة الثانية.

وقال عباس أيضا أن إسرائيل وحركة حماس تجريان “مفاوضات مباشرة هنا في أوروبا، في دولة لن أذكر إسمها”، وكذلك أجريتا محادثات غير مباشرة حتى الشهر الماضي، من خلال توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق.

في هولندا، من المقرر أن يلتقي عباس بالملك فيليم ألكسندر والتحدث مع المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، حول “التصعيد الإسرائيلي الخطير في فلسطين المحتلة”، بحسب أقوال مسؤولين فلسطينيين.