قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لدبلوماسيين عرب يوم الأحد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يؤمن بالتقدم نحو السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتأتي ملاحظات عباس امام تجمع وزراء خارجية ومسؤولين عرب في مقر الجامعة العربية في القاهرة وسط التكهنات حول خطة امريكية لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، التي يتوقع الكشف عنها في شهر يونيو من هذا العام.

وقد أشارت التقارير الى عدم تشمل الخطة قيام دولة فلسطينية، وقد سعت رام الله، التي تعهدت رفض الخطة، الدعم العربي لموقفها.

“لا يؤمن بالسلام ونحن لا نتجنى عليه، وإنما نعرفه تماما من خلال مواقفه وتصريحاته وتلميحاته إلى أنه لا يؤمن بالسلام بيننا وبينهم”، قال رئيس السلطة الفلسطينية بعد لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وطالما قال الفلسطينيون انه على اي اتفاق سلام التأدية الى قيام دولة فلسطينية مع القدس الشرقية عاصمة لها. وفي اواخر شهر فبراير، قال نتنياهو ان دولة فلسطينية سوف “تهدد وجودنا”.

ويدعي مسؤولون فلسطينيون ان عباس ليس شريكا للسلام.

وقد قال نتنياهو انه سوف يدرس الخطة الامريكية بـ”انفتاح”، بينما تعهد عباس، الذي تقاطع حكومته مبادرة واشنطن للسلام، عدم النظر الى اي اقتراح امريكي.

وقد نادى مسؤولون امريكيون كلا الطرفين التوجه الى الخطة بذهن منفتح، وقد قال بعض المسؤولين الفلسطينيين مؤخرا انهم سوف يقرأون الخطة المقترحة قبل اتخاذ موقف حيالها.

وقال جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الامريكي، لدبلوماسيين في الاسبوع الماضي انه سيتم اصدار الخطة في شهر يونيو.

وفي يوم الجمعة، حذر مسؤول امريكي، ورد انه مبعوث السلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات، اسرائيل والفلسطينيين من رفض خطة ترامب، وعارض استخدام عبارة “حل الدولتين” خلال مقابلة مع سكاي نيوز العربية.

وقال المسؤول انه على كلا الطرفين التجهيز لمفاوضات مباشرة، لأنهما سيضطران التنازل، وانه قد تكون هناك جوانب للصفقة التي سيرضى عنها الطرفين، واخرى غير مرضية.

وقال السفير الفرنسي المنتهية ولايته للولايات المتحدة جيرار ارو في مقابلة صدرت الجمعة، أن خطة البيت الابيض ستكون “قريبة جدا مما يريده الإسرائيليون”، وانها 99% “سوف تفشل”.

ونادى عباس الدول العربية أيضا لمساعدة الفلسطينيين التغلب على نقص كبير بالميزانية.

“لا بد من تأمين شبكة أمان [اقتصادية]”، قال عباس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في القدس خلال حدث لتكريم عائلات لجنود قُتلوا في المعركة، 14 ابريل 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وفي شهر فبراير، بدأت اسرائيل تطبيق قانون يمكن السلطات حجب الضرائب من رام الله كل شهر بمبلغ يعادل الأجور التي يدفعها الفلسطينيون لأسرى امنيين، بما يشمل المعتدين، او عائلات المعتدين الذي قُتلوا.

وقد احتج الفلسطينيون على القانون، ورفضوا الحصول على اي من اموال الضرائب التي تجمع نيابة عنهم شهرا، ما دامت الدولة اليهودية لا تحول المبلغ الكامل.

وتصل الضرائب التي تجمعها اسرائيل وتحولها الى السلطة الفلسطينية مئات ملايين الشواقل، اكثر من نصف ميزانيتها الشهرية.

واعلن وزير المالية شكري بشارة ان رام الله تبنت عدة اجراءات تقشف لتقليص تأثير نقص الاموال على عمل الحكومة، تشمل تقليص اجور الموظفين الحكوميين.

وفي شهر مارس، حصل العديد من موظفي السلطة الفلسطينية على نصف أجورهم فقط.

وحذر البنك العالمي الاسبوع الماضي من ازمة اقتصادية في حال عدم حل المسألة.

وبالرغم من التوترات مع الولايات المتحدة، التي اوقفت تقريبا جميع المساعدات للفلسطينيين، قال عباس ان التعاون الامني مع الولايات المتحدة مستمر.

وقد اوقفت وزارة الخارجية الامريكية ايضا مؤخرا توفير المساعدات لقوات الأمن الفلسطينية بطلب من رام الله.

وقد تدهورت العلاقات بين السلطة الفلسطينية وادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب منذ اعتراف البيت الابيض بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017، ومبادرتها لنقل سفارتها الى المدينة.

وقد قال امين عام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات انه لا يمكن للفلسطينيين قبول المساعدات من الولايات المتحدة بعد بسبب قانون توضيح مكافحة الارهاب، وهو قانون امريكي جديد يمكن ان يعرض السلطة الفلسطينية لدعوات قضائية بقيمة ملايين الدولارات في حال حصولها على مساعدات من واشنطن.