اجتمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، وقال بعد ذلك إن فرنسا تدرس بشكل متزايد إمكانية الاعتراف بدولة فلسطينية.

“من المؤكد أن الفرنسيين يهتمون كثيرا بهذه المسألة”، قال عباس للصحفيين، في اشارة الى امكانية اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية. “إنهم يدرسون الأمر أكثر وأكثر”.

“إنهم يعتقدون أنها واحدة من أهم القضايا التي يجب أن يركزوا عليها اهتمامهم”، قال عباس عقب الاجتماع في قصر الإليزيه.

لقد اعترفت أكثر من 130 دولة بدولة فلسطينية، لكن بعض أكثر أعضاء المجتمع الدولي نفوذا، بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لم يتخذوا مثل هذه الخطوة.

في مؤتمر صحفي في مقر الاتحاد الأوروبي في يناير، دعا رئيس السلطة الفلسطينية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بـ”دولة فلسطين”، مؤكدا أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تشجع الفلسطينيين على الحفاظ على الأمل في السلام.

لطالما رأت إسرائيل أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيقوي مواقف الفلسطينيين التفاوضية، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الثاني من اليمين) يرحب برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل لقائهما في قصر الإليزيه، في 21 سبتمبر 2018 في باريس. (AFP/Ludovic Marin)

وقال عباس أيضا إن الفلسطينيين لديهم “ثقة في موقف فرنسا” في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

لقد أعلنت فرنسا مؤخراً معارضتها لعدد من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الفلسطينيين.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها “تأسف بشدة” لقرار إدارة ترامب بإنهاء كل التمويل الأمريكي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بمساعدة اللاجئين الفلسطينيين.

كما أنها قطعت مساعدات أخرى للفلسطينيين، بما في ذلك 25 مليون دولار لمستشفيات القدس الشرقية.

يشارك الموظفون الفلسطينيون التابعون لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في احتجاج على خفض الوظائف من قبل الأونروا، في مدينة غزة، في 19 سبتمبر 2018. (AFP/Said Khatib)

قال ترامب في وقت سابق من هذا الشهر إن المساعدات للفلسطينيين ستبقى محجوزة إلى أن “يعقد الفلسطينيون صفقة مع إسرائيل”.

وأضاف عباس أن الفلسطينيين مستعدون للمشاركة في أي مفاوضات سلام “سرية” أو “علنية” بشرط أن تتوسط فيها اللجنة الرباعية للشرق الأوسط و “دول أخرى”.

اللجنة الرباعية تتضمن الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وأوضح رئيس السلطة الفلسطينية أنه بالإضافة إلى اللجنة الرباعية، فإن الفلسطينيين “سيرحبون بأي دولة أوروبية أو عربية” للتوسط في المحادثات بينهم وبين الإسرائيليين.

وبما أن ترامب اعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل وشرع في نقل سفارة الولايات المتحدة في الدولة اليهودية إلى المدينة، فقد قال عباس في مناسبات عديدة إن الفلسطينيين لن يتعاونوا مع عملية سلام تهيمن عليها الولايات المتحدة.

وقالت إسرائيل إنها لن تعمل إلا مع عملية سلام تقودها الولايات المتحدة.

بعد زيارته إلى باريس، من المتوقع أن يسافر عباس إلى أيرلندا ثم إلى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوي في مدينة نيويورك، حيث من المقرر أن يلقي خطابا في 27 سبتمبر.