قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه على استعداد لإستئناف محادثات السلام مع إسرائيل من دون شروط مسبقة، في تراجع واضح عن تصريحات قام بها في الشهر الماضي استبعد خلالها إمكانية التفاوض على حل الدولتين طالما أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة.

في مقابلة مع موقع “العرب” من رام الله، عبر عباس عن دعمه لحل الدولتين والسلام مع إسرائيل: “نقول للشعب الإسرائيلي أيدينا ممدودة للتعايش في دولتين. أرجو أن لا تقطعوا اليد الممدودة للسلام لأن البدائل ليست مفيدة لاحد بل مدمرة”.

وقال عباس، أن “لا مشكلة” لديه في التفاوض مع نتنياهو كممثل للشعب الإسرائيلي “من دون شروط مسبقة”.

وكانت محادثات السلام بوساطة أمريكية بين إسرائيل والفلسطينيين قد انهارت في العام الماضي بعد 9 أشهر من الجهود عندما وافق عباس على التوقيع على اتفاق مصالحة مع حركة حماس في غزة، ووسط خلاف حول إطلاق الأسرى والمستوطنات.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية أيضا أن الإنتفاضة الشعبية ضد إسرائيل هي شكل شرعي من أشكال المقاومة ضد الإحتلال، وأنه في حين أن الفلسطينيين يعترفون بدولة إسرائيل، فهم لن يعترفوا بها كدولة يهودية- وهو مطلب أساسي وضعه نتنياهو. وأضاف عباس أنه لا يحمل مشاعر عدائية بأي شكل من الأشكال تجاه اليهود، وأنه في كل مرة التقى فيها مع وفود يهودية في إسرائيل والعالم حرص على توضيح هذه النقطة.

وحذر عباس من أن التطرف الإسلامي الذي اجتاح مناطق عديدة في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة قد يصل إسرائيل إذا لم يتم التوصل إلى حل “لقضية فلسطين”.

ودعا إسرائيل إلى تبني مبادرة السلام العربية، وهي خطة قادتها السعودية تنسحب إسرائيل بحسبها إلى حدود 1967 مقابل تطبيع العلاقات مع الدول الإسلامية.

بالإضافة إلى الولايات المتحدة، قال عباس أن الفلسطينيين يطالبون أيضا بمشاركة الأردن ومصر في جهود التواسط في أية محادثات سلام مستقبلية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

بحسب عباس، وافقت حماس مبدئيا على مبادرة دبلوماسية إسرائيلية تدعو إلى دولة فلسطينية في غزة مع ضم أراض من شبه جزيرة سيناء المصرية المجاورة.

وقال الزعيم الفلسطيني أيضا أنه عمل بلا كلل للتوصل إلى وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس خلال الحرب التي استمرت 50 يوما في الصيف الأخير، وقال أن دعوته لحماس لوقف إطلاق النار إتجاه إسرائيل من دون شروط لم تلقى آذانا صاغية.

قبل يوم من الإنتخابات التشريعية الإسرائيلية في الشهر الماضي، قال نتنياهو أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية إذا تم إعادة إنتخابه، وحذر من أن أية مناطق ستكون تحت الحكم الفلسطيني ستصبح في وقت لاحق معقلا لحماس. وعن سؤال مباشر عما إذا أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية إذا كان هو رئيس للحكومة، رد رئيس الوزراء: “بالتأكيد”. بعد الإنتخابات تراجع نتنياهو عن أقواله، وقال أنه ما زال يدعم “حل دولتين سلمي ومستدام”.