يبدو أن الضباب الذي أثير حول إستقالة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بدأ بالإنقشاع الإثنين، مع ظهور تفاصيل تشير إلى أن تهديدات الإستقالة لم تكن إلا مناورة قبيل خطوة دراماتيكية خطط لها الفلسطينيون: الإعلان عن فلسطين كدولة تحت الإحتلال والتراجع عن إلتزاماتهم المفصلة في إتقاقية أوسلو.

وكما يبدو فإن القرار لإتخاذ هذه الخطوة اتُخذ قبل بضعة أشهر من قبل صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين والأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو الذي كان وراء وثيقة تحدد التحركات الدبلوماسية للفلسطينيين ضد إسرائيل خلال شهر سبتمبر.

عريقات، الذي من المتوقع أن يتم إنتخابه عضوا كاملا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الإجتماع القادم للمنظمة، بدأ يظهر كأحد أكثر الرجال نفوذا في حلقة عباس وخليفة محتملا لرئيس السلطة الفلسطينية البالغ من العمر (80 عاما). عريقات أيضا كان العقل المدبر وراء الخطة الفلسطينية لزيادة الضغط على إسرائيل من خلال الإنضمام إلى هيئات ومؤسسات دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وغيرها.

وقال أحمد مجدلاني، أحد المسؤولين الكبار في منظمة التحرير الفلسطينية، لوكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية الأحد أن اللجنة المركزية ستناقش القرارات المذكورة أعلاه في الجلسة القادمة. بعد التصويت على القرارات، من المتوقع أن يعلن الفلسطينيون عن إلغاء الإتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، والإعلان عن علاقة جديدة مع الدولة اليهودية. وأضاف مجدلاني أنه تمت صياغة الإعلان على يد اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني.

ومن المتوقع إلغاء أتفاقية أوسلو وكذلك الإتفاق الذي تم التوقيع عليه في شرم الشيخ عام 1994. وسيتم أيضا إلغاء الإتفاق الإقتصادي الذي تم إبرامه في باريس وعدد من الإتفاقات بشأن التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

في هذه المرحلة، لم يتضح بعد ماذا ستكون تداعيات قرار كهذا، ولكنه سيرفق بإعلان عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية هذا الشهر، حيث من المتوقع أن يعلن أنه في ضوء إلغاء الإتفاقات، ستُعتبر فلسطين دولة تحت إحتلال.