ذكر تقرير الأربعاء أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيقدم إستقالته في غضون شهرين.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية، نقلا عن الصحافي المصري حسنين هيكل، أن عباس أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنه يعتزم إعلان إستقالته في المؤتمر القادم لفتح. وورد أيضا أن عباس سيقوم قريبا بتعيين نائب له، الذي سيكون على ما يبدو خليفة له من إختياره.

في الشهر الماضي، قام عباس بتعيين كبير المفاوضين في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أمينا عاما للمنظمة، ليحل مكان ياسر عبد ربه، الذي أُقيل من منصبه بعد تقارير تحدثت عن محاولات قام بها لتقويض رئيس الوزراء. ويُعتير تعيين عريقات في المنصب مؤشرا إيجابيا على مستقبله كخليفة لعباس.

وازدادت الشائعات التي تحدثت عن إستقالة عباس الوشيكة بعد هجوم حرق المنزل في قرية دوما الفلسطينية في الشهر الماضي، والذي تشتبه السلطات بأنه مرتكبيه من اليهود المتطرفين. وراح ضيحة هذا الهجوم الطفل الرضيع علي دوابشة (18 شهرا) ووالده، سعد، الذي توفي متأثرا بجراحه. وما زال والدته وشقيقه يرقدان في المستشفى في حالة حرجة.

عندما قام أعضاء من حزب “ميرتس” اليساري الإسرائيلي بزيارة عباس في المقاطعة برام الله للتعبير عن صدمتهم من الهجوم وتقديم التعازي، صرح عباس المتجهم بغموض، ““إذا استمر الوضع على ما عليه في الشهر القادم، سيكون لنا موقف آخر”، من دون أن يشرح ما يقصده.

عوديد غرانوت، محلل الشؤون العربية في القناة الأولى الإسرائيلية، كشف حتى قبل هجوم دوما بأن عباس (80 عاما)، يهدد بالإستقاله من منصبه في شهر سبتمبر.

بداية، حاول المقربون منه نفي هذه الأنباء. بعد ذلك تم إرسال شخصيات من فتح لوسائل الإعلام لشرح أنه “تم تحريف كلامه” وأنه حاول تهديد قيادة فتح بسبب مشاكل التحضير للمؤتمر السابع للحركة. أحد أكثر المقربين منه وافق فقط على أن يقول أنه في شهر سبتمبر “سيتغير كل شيء”.

عباس، الذي انتُخب عام 2005، يشغل منصب رئاسة السلطة الفلسطينية للعام الـ11 لما كانت من المفترض أن تكون ولاية لـ4 أعوام. وكان هدد منذ أن أصبح رئيسا عدة مرات بالإستقالة أو بتفكيك السلطة الفلسطينية.

كان من المخطط أن يتم إجراء الإنتخابات الرئاسية في السلطة الفلسطينية في نهاية عام 2014 وكان هذا جزءا مركزيا من إتفاق حكومة الصالحة بين حركتي فتح وحماس، الذي تم إبرامه في مايو 2014. تم تأجيل الإنتخابات إلى أجل غير مسمى بعد عملية “الجرف الصامد”.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.