قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن الفلسطينيين قريبا سيحلون البرلمان الفلسطيني، أي المجلس التشريعي الفلسطيني.

حماس التي تسيطر على أغلبية المقاعد في المجلس التشريعي، أعربت منذ فترة طويلة عن معارضتها لحل الهيئة التشريعية، مؤكدة أن رام الله ليست لديها السلطة للقيام بهذه الخطوة.

“بطريقة قانونية، سنقوم بحل المجلس التشريعي الفلسطيني وهذا سيحدث قريبا”، قال عباس في مؤتمر عقد في المقر الرئاسي للسلطة الفلسطينية في رام الله مساء السبت، وفقا لما ذكره شخصان حضرا الحدث وتحدثا إلى صحيفة التايمز أوف إسرائيل.

نقلت رويترز هذا التعليق، بالإضافة إلى وكالة الانباء الفلسطينية “معا”.

بعد فترة وجيزة من طرد حماس للسلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح من قطاع غزة في عام 2007، توقف المجلس التشريعي عن الانعقاد، وأصبح في الغالب غير نشطا.

في الضفة الغربية، واصل بعض أعضاء المجلس التشريعي الاجتماع لمناقشة مشاريع القوانين التي اقترحتها حكومة السلطة الفلسطينية، لكنهم لم يتمكنوا من ممارسة السلطات التشريعية بما في ذلك تلك المتعلقة بالإشراف.

في هذه الأثناء، في غزة، واصل عدد من البرلمانيين الفلسطينيين الاجتماع لمناقشة التطورات السياسية. ومع ذلك، عارض المسؤولون الفلسطينيون الذين يتخذون من رام الله مقرا لهم هذه الاجتماعات بشدة، ووصفها بعضهم بأنها “غير شرعية”.

74 من أصل 132 من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني منتسبون إلى حماس؛ أجريت الانتخابات الأخيرة للمجلس التشريعي في عام 2006.

ويقول مسؤولون فلسطينيون من رام الله إن على الضفة الغربية وغزة أن تحكمهما حكومة واحدة قبل إجراء الانتخابات التشريعية.

يحضر المشرعون الفلسطينيون جلسة طارئة للبرلمان في المجلس التشريعي في رام الله، في 11 يوليو 2007. (أحمد غرابلي / فلاش 90)

وقال جهاد حرب، الباحث والمحلل الفلسطيني، إن رئيس السلطة الفلسطينية يرغب في حل المجلس التشريعي الفلسطيني لتقويض أعضاء المجلس التشريعي التابعين لحركة حماس والبرلمانيين من فتح الموالين لمحمد دحلان، الذي ينتقد حكم عباس بشكل متكرر.

دحلان هو من كبار المنافسين لعباس الذي فر من الضفة الغربية في عام 2011 بعد أن أغارت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية على منزله بالقرب من رام الله. في عام 2017، حكمت محكمة فلسطينية على دحلان غيابياً بالسجن لثلاث سنوات بتهم فساد نفاها بشدة.

وأضاف حرب أن عباس يرغب أيضا في حل المجلس التشريعي لتقويض موقف حماس بأن يصبح أحد أعضائها رئيسا للسلطة الفلسطينية في حالة وفاته.

يقول القانون الفلسطيني إنه إذا مات رئيس السلطة الفلسطينية، فإن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني يجب أن يصبح رئيس السلطة الفلسطينية المؤقت لمدة لا تزيد على 60 يومًا، والتي يجب أن تجري خلالها انتخابات رئاسية.

متحدث البرلمان الفلسطيني عزيز دويك. (Issam Rimawi/Flash90)

المتحدث الحالي في المجلس التشريعي الفلسطيني هو عزيز دويك، عضو حماس في الخليل.

وقد جادل مسؤولو حماس بأن قانون السلطة الفلسطينية يفرض على الدويك أن يتولى منصب رئيس السلطة الفلسطينية إذا مات عباس خلال إشغاله منصبه.

غير أن بعض مسؤولي فتح قالوا إن المجلس المركزي الفلسطيني، وهو هيئة عليا في منظمة التحرير الفلسطينية، يجب أن يعين رئيسا بالنيابة قبل الانتخابات، إذا مات رئيس السلطة الفلسطينية البالغ من العمر 83 عاما.

وهم يرون أن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني يجب ألا يصبح رئيسًا للسلطة الفلسطينية لأن انتخابات الهيئة التشريعية لم تحدث منذ عدة سنوات.

في أكتوبر، دعا المجلس الثوري لحركة فتح المجلس المركزي إلى حل المجلس التشريعي الفلسطيني.

اتخذ المجلس المركزي مؤخراً عدداً من القرارات المتعلقة بالعلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية والفلسطينية-الأمريكية، لكن الكثير منها لم يتم تنفيذه.

يجب أن يعطي عباس موافقة نهائية على قرارات المجلس المركزي لكي يتم تنفيذها.