قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الثلاثاء انه لن يحكم مسبقا على قيادة اسرائيل اليمينية، مشيرا الى حكومات متشددة سابقة توصلت الى اتفاقيات سلام، وعلى ما يبدو يبدي دعمه للتصريحات في القدس الداعمة ظاهريا لحل الدولتين.

وتأتي تصريحات عباس امام مسؤولي بلديات اسرائيلية في زيارة الى رام الله يوما بعد تعبير وزير الدفاع الجديد افيغادور ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن دعم جزئي لمبادرة السلام العربية، وبدا كأنه يناقض تصريح مسؤول فلسطيني رفيع بأن المبادرات الإسرائيلية مجرد حملة علاقات عامة.

“نحن لا نحكم على الأشخاص بانتماءاتهم الحزبية أو العرقية، وإنما نحكم عليهم من خلال موقفهم من عملية السلام”، قال عباس، بحسب وكالات انباء عبرية وعربية. “نحن نعلم أن اليمين منذ زمن بيغين هو الذي كان قادرا على صنع السلام، ولكن نحن نريد من كل إسرائيلي أن يؤمن بالسلام مع الشعب الفلسطيني”.

وقد اشار الرئيس الفلسطيني الى مناحم بيغن، رئيس حزب الليكود اليميني الذي حقق السلام مع مصر.

وتولى ليبرمان، المتشدد الذي اتهم عباس في الماضي بانه “ارهابي دبلوماسي”، منصبه يوم الاثنين، وعبر عن دعمه لحل الدولتين في خطاب اعتبره العديد كمحاولة لتهدئة المخاوف من تعيينه.

وقال ليبرمان يوم الثلاثاء لقيادة الجيش ان الوحدة الوطنية اهم من الحفاظ على الاراضي، وتعهد تجنب النزاعات المستقبلية غير الضرورية وانهاء “حروب الاستنزاف”.

“لقد قلت هذا في الماضي: حيث يوجد تصادم بالمبادئ بين وحدة الشعب وسلامة الارض، الشعب اهم”، قال.

وفي وقت سابق الثلاثاء، رفض المفاوض الفلسطيني الرئيسي ومستشار عباس الرفيع صائب عريقات ملاحظات نتنياهو وليبرمان.

الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خلال كلمة له في مؤتمر "هآرتس" و"صندوق إسرائيل الجديد" في فندق روزفلت في مدينة نيويورك، 13 ديسمبر، 2015. (Photo by Amir Levy/Flash90)

الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خلال كلمة له في مؤتمر “هآرتس” و”صندوق إسرائيل الجديد” في فندق روزفلت في مدينة نيويورك، 13 ديسمبر، 2015. (Photo by Amir Levy/Flash90)

ووصف تصريح صادر عن مكتب عريقات موقف “وزير الحرب” ليبرمان ونتنياهو كحملة علاقات عامة جديدة، يروج لها أطراف حكومة الإحتلال من أجل أن تدفع عن إسرائيل رفضها الحقيقي للتعاطي مع الإرادة الدولية، وتضليل المجتمع الدولي.

وعبر عباس ايضا دعمه لمبادرة السلام العربية، التي طرحتها الرياض عام 2002، ولكنها عالقة منذ حينها، حيث تعتبرها اسرائيل كإقتراح لا يمكنها تقبله.

وأظهرت الجامعة العربية بعض الليونة عام 2013 بقولها أنه يمكن في سبيل حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني القيام بتبادل للأراضي متوافق عليه ومتناسب.

وقال نتنياهو مساء الإثنين، أن الخطة “تحتوي على نقاط إيجابية قد تسهم في ترميم المفاوضات البناءة مع الفلسطينيين”، مظهرا بذلك أكبر دعم من طرفه للمبادرة حتى الآن.

“نحن مستعدون لبدء مفاوضات مع الدول العربية على حتلنة هذه المبادرة بشكل يعكس التغيرات الدراماتيكية التي حدثت في المنطقة منذ 2002، ولكن عليها أن تحتفظ بالغاية المتفق عليها وهي دولتان للشعبين”، قال نتنياهو مساء الإثنين.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير الدفاع الجديد أفيغادور ليبرمان خلال مؤتمر صحفي مشترك في الكنيست، 30 مايو، 2016 (Yonatan Sindel/FLASH90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير الدفاع الجديد أفيغادور ليبرمان خلال مؤتمر صحفي مشترك في الكنيست، 30 مايو، 2016 (Yonatan Sindel/FLASH90)

وواقفا بجانب نتنياهو مساء الإثنين، قال ليبرمان انه يدعم تصريح رئيس الوزراء تماما، ومن ضمن ذلك ندائه لاتفاق يؤدي الى دولتين لشعبين.

“أتفق تماما على أن هناك نقاط إيجابية للغاية في المبادرة العربية تمكّن إجراء حوار جدي مع جميع دول الجوار”.

وسوف يتم عقد مؤتمر السلام الفرنسي، الذي لم يتم دعوة الإسرائيليين والفلسطينيين اليه في مرحلته الاولى، يوم الجمعة في باريس. وقد رفضت اسرائيل مبادرة السلام الفرنسية، داعية لمفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين.

وقد دعم الفلسطينيون كل من المبادرة الفرنسية ومحاولات مصر لإحياء المفاوضات.