أشاد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء بالمتظاهرين في المسجد الأقصى، قائلا أن الدماء التي أريقت دفاعا عن الحرم “زكية”.

وتأتي ملاحظات عباس خلال أيام من الإشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين عرب في الحرم. وانتهت المواجهات العنيفة تقريبا حتى يوم الأربعاء، وانتشرت قوات الشرطة في الموقع.

“لن نغادر بلدنا، وسنبقى متمسكين بكل ذرة من ترابها”، قال عباس في رام لله، بحسب موقع العربي الجديد. “كل قطرة دم أريقت ‏في القدس، هي دماء زكية، ما دامت في سبيل الله، وكل شهيد سيكون في الجنة، وكل جريح ‏سيكون له الثواب”.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية أنه سيصر على أن تتضمن دولة فلسطين المستقبلية القدس كعاصمتها.

“الأقصى لنا والقيامة لنا، لا يحق ‏لهم أن يدنسوهما بأقدامهم القذرة، ولن نسمح لهم”، قال عباس.

في بداية الأسبوع، اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، إسرائيل بمحاولة “تقسيم وسرقة” الحرم من خلال وضع قيود على الدخول.

صورة ملتقطة من شريط فيديو نشره الناطق باسم الشرطة فيه يظهر ملثمين فلسطينيين يزعم انهم يتهيؤون لمواجهة قوات الأمن الإسرائيلية في الحرم القدسي، 13 سبتمبر 2015 (screen capture: Israel Police)

صورة ملتقطة من شريط فيديو نشره الناطق باسم الشرطة فيه يظهر ملثمين فلسطينيين يزعم انهم يتهيؤون لمواجهة قوات الأمن الإسرائيلية في الحرم القدسي، 13 سبتمبر 2015 (screen capture: Israel Police)

وقال عريقات أن نية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تغيير سياسات الدخول إلى الحرم القدسي هي “استراتيجية”، وفقا للقناة العاشرة. وقد يكون يقصد الإشارة إلى تصريحات أدلى بها وزير الأمن العام جلعاد إردان الأحد حول أن اكتشاف قنابل أنبوبية – يُزعم أنها كانت معدة لإستخدامها في اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية – “تجبرنا على إعادة النظر في الترتيبات في الحرم القدسي”.

وأضاف عريقات، “إن ما يفعله هو جزء من خطة وموقف استراتيجي له، ولكن إذا نجح في تقسيم وسرقة الأقصى، ما الذي يبقى لنا للعيش من أجله؟”

وقال خلال تصريحه أن التصعيد في أعمال العنف هو رد إسرائيلي على “النصر الفلسطيني في الأمم المتحدة” – نجاح السلطة الفلسطينية في رفع العلم الفلسطيني في “تيرتل بيه”

“يدرك نتنياهو أنه يلعب بالنار وأن ذلك سيؤدي إلى العنف والتطرف وإراقة الدماء”.

وقال عريقات خلال اجتماع لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، “العالم بحاجة إلى تجفيف مستنقع الإرهاب الإسرائيلي”.

في وقت سابق من اليوم، قالت تسيبي ليفني، نظيرة عريقات السابقة في المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية، لوزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أن “إسرائيل هي هدف لإستفزاز إسلامي في الحرم”، من دون أن تحدد أية مجموعة أو مجموعات مسؤولة عن التحريض.