قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه ستكون هناك “تداعيات خطيرة” بعد اعلان اسرائيل يوم الثلاثاء عن المصادقة على بناء 2,500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، بحسب تقرير الإذاعة الإسرائيلية صباح الخميس.

ومتحدثا خلال اجتماع لحركة فتح في رام الله، قال عباس أن دبلوماسيون فلسطينيون سوف يعملون لمحاولة منع البناء، وأنه يجري استشارات مع مسؤولين من دول عربية وغيرها حول طريقة التوجه للمحافل الدولية.

وبعد اعلان يوم الثلاثاء، ادان عدة مسؤولين فلسطينيين الخطوة، من ضمنهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي. “التصعيد المتعمّد والمجحف بحق الشعب الفلسطيني ببناء مشاريع إسرائيلية استيطانية غير مشروعة وغير قانونية، يشكل جريمة حرب وانتهاكا صارخا للقانون والإتفاقيات الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن الدولي 2334″، قالت، متطرقة الى قرار مجلس الأمن الدولي ضد الاستيطان في الشهر الماضي.

وفي يوم الأربعاء، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماع مغلق لتباحث اعلان اسرائيل عن البناء الجديد في المستوطنات، ولكن لم يتخذ اي خطوة.

وخلال الإجتماع المغلق يوم الأربعاء، لم يقدم المندوب الأمريكي اي ملاحظات حول المسألة، بحسب دبلوماسيين.

وقال السفير السويدي اولوف سكوغ لصحفيين أنه “يجب ادانة” البناء في المستوطنات.

“نحن نعتقد أنه يجب ادانة اي خطوة مخالفة للقانون الدولي وقرار 2334 في مجلس الامن، بصرف النظر عن الطرف المخالف للقرار”.

وقال السفير، الذي يترأس المجلس في الشهر الحالي، أنه تم ابلاغ اعضاء المجلس بالتطورات الاخيرة ولكن لم يدعو اي طرف لاتخاذ خطوات فورية خلال المحادثات، والتي دعت اليها بوليفيا.

رياض منصور يخاطب مجلس الامن الدولي، 19 اكتوبر 2016 (Kim Haughton/UN)

رياض منصور يخاطب مجلس الامن الدولي، 19 اكتوبر 2016 (Kim Haughton/UN)

وقال السفير الفلسطيني رياض المنصور لصحفيين انه على المجلس ضمان تطبيق قراراته وأنه “لا يجب ان تنفذ” اسرائيل من تطبيقه.

وقال أن الفلسطينيين يتباحثون “العديد من الافكار” مع اعضاء المجلس وغيرهم لضمان تطبيق القرار.

وقال السفير السويدي أنه بالرغم من عدم اتخاذ خطوات فروية، “جميع الذين تحدثوا في المجلس اليوم يتطلعون للعثور على طرق للتقليل من تأثير الخطوات الاحادية”.

ومن المستبعد مرور قرار مشترك في مجلس الأمن لإدانة الأمر، نظرا لانتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار ادارة اوباما عدم استخدام الفيتو ضد قرار الشهر الماضي.

وفي يوم الأربعاء، أعلنت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ترامب يجهز أمرين تنفيذيين لتوقيف التمويل الأمريكي للأمم المتحدة ومنظمات أخرى تمنح العضوية الكاملة للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وتتزامن هذه الخطوة من البيت الأبيض مع محاولة الجمهوريين في مجلس الشيوخ لسحب تمويل الأمم المتحدة بسبب قرار مجلس الامن في شهر ديسمبر لإدانة المستوطنات الإسرائيلية.

وبينما يسعى هذا الاجراء لمعاقبة المنظمة الدولية لإدانتها اسرائيل، انه يهدف أيضا لدفع الأمم المتحدة لتغيير مسارها. ويسحب هذا القرار المساعدات الأمريكية للأمم المتحدة حتى ان يتمكن الرئيس من التأكيد للكونغرس من الغاء القرار 2334.

عمال بناء في موقع مشروع جديد في مستوطنة ارئيل بالقرب من مدينة نابلس في الضفة الغربية، 25 يناير 2017 (AFP Photo/Jack Guez)

عمال بناء في موقع مشروع جديد في مستوطنة ارئيل بالقرب من مدينة نابلس في الضفة الغربية، 25 يناير 2017 (AFP Photo/Jack Guez)

وبالرغم من ادانة الإتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، المانيا ودول أخرى، لم تقم الولايات المتحدة بإدانة اعلان الثلاثاء، وقال الناطق بإسم البيت الابيض شون سبايسر الثلاثاء “سوف نعقد اجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسوف نستمر بتباحث الأمر”.

“اسرائيل لا زالت حليف كبير للولايات المتحدة، [ترامب] يريد تقوية العلاقات مع اسرائيل، لضمان حصولها على الاحترام الذي تستحقه في الشرق الأوسط”، قال سبايسر.

ومن المفترض أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بترامب في واشطن في الشهر القادم.