قال رئيس السلطة الفلسطينية أن السلطة ستسمح بوجود إسرائيلي في فلسطين المستقبلية لفترة خمس سنوات، في حين بإمكان قوات حفظ السلام التابعة للناتو البقاء طالما كان ذلك ضروريًا والقيام بدوريات في كل أنحاء فلسطين.

وقال عباس، وفقًا لمقابلة نشرت في صحيفة نيويورك تايمز اليوم الاثنين، “في نهاية الخمس سنوات ستكون بلدي خالية من الاحتلال.”

وأضاف عباس أنه لن يسمح بأن تخضع تلك الفترة الزمنية لتقييم إسرائيلي للوضع لأن ذلك سيكون بمثابة “إهانة بالنسبة لنا… سيقومون بامتحاننا وبالطبع سنفشل.”

في حين أنه كان مصرًا على وضع تحديد لأي وجود للجيش الإسرائيلي، أعرب عباس عن استعداده لقبول وجود لقوات حفظ السلام التابعة للناتو طالما كان ذلك ضروريًا من أجل الحد من هواجس الأمن الإسرائيلية. وقال عباس، “لوقت طويل، وفي أي مكان يريدون، وليس فقط على الحدود الشرقية ولكن على الحدود الغربية أيضًا،” وأضاف عباس، “لوقت طويل، للوقت اذي يريدونه، بإمكان حلف شمال الأطلسي التواجد في كل مكان، لم لا؟”

قوات حفظ السلام الدولية “بإمكانها البقاء لطمأنة الإسرائيليين، وحمايتنا. سنكون منزوعي السلاح… هل تعتقد أن لدينا أية أوهام أننا سنتمتع بالأمن إذا لم تشعر إسرائيل بالأمن؟”

وتعهد أنه في أي حال لن تكون هناك عودة إلى الانتفاضة المسلحة- على الأقل ليس تحت قيادته. “في حياتي، إذا كُتب لي عمر في المستقبل،” قال عباس، “لن أعود أبدًا إلى الكفاح المسلح.”

وأبدى المفاوضون الفلسطينيون تقبلًا لفكرة وجود قوات حفظ سلام دولية في الماضي، ولكن هذه النقطة شكلت نقطة خلاف مع الجانب الإسرائيلي، حيث قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مرارًا وتكرارًا أن على إسرائيل
“الدفاع عن نفسها- بنفسها.” وفقًا لعباس فإن موقف نتنياهو في هذا الشأن لم يتغير.

وقال عباس، “لا يريد الإسرائيليون طرفًا ثالثًا،” وأضاف، [رئيس الوزراء السابق] إيهود أولمرت، رحب بهذه الفكرة. السيد نتنياهو قال لي بشكل مباشر، عندما كنا في منزله، ’لا أستطيع الاعتماد على أي أحد لحماية أمن بلدي باستثناء جيش بلدي…’ هو لا يريد ترك الحدود لنا. قلت له: ’إذا كنت لن تثق بحلفائك، فبمن ستثق إذًا؟ لن أجلب لك تركيا وإندونيسيا.’ وقال هو، ’أنا أثق بجيش بلادي فقط…’ إن الإسرائيليين محتلين ويريدون البقاء إلى الأبد. عندما يقولون أنهم يريدون البقاء أربعين عامًا، فهذا يعني أنهم لن يخرجوا من أراضينا.”

وقال مسؤول إسرائيلي كبير تحدث للتايمز أوف إسرائيل بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المحادثات اليوم الاثنين أن إسرائيل ترى “عدة مشاكل شائكة” في عرض الخمس سنوات الذي يطرحه عباس.

“نحن نعيش في منطقة مضطربة جدًا، حيث التحديات الأمنية ديناميكية للغاية. والإطار الزمني الرسمي لوجود أمني، باعتقادنا، يشكل إشكالية كبيرة. نحن نعتقد أن ذلك يجب أن كون ذلك مبنيًا على حقائق على أرض الواقع، وأن يكون مبنيًا على الأداء. لذلك فإن وضع جدول زمني مصطنع هو أمر خاطئ. وبالطبع يجب أن يكون ذلك بشيء باستطاعة إسرائيل السيطرة عليه.”

المسألة الثانية: قال المسؤول أنه عندما يتعلق الأمر بالقوات متعددة الجنسية فإن “إسرائيل متشككة للغاية. في نهاية المطاف، يجب أن تكون لدى إسرائيل القدرة على الدفاع عن نفسها بنفسها. نحن لا نؤمن بإعطاء المسؤولية عن متطلباتنا الأمنية الأساسية للآخرين. والتجربة مع القوات الدولية” على سبيل المثال، تحدث المسؤول عن لبنان والجولان وقطاع غزة- “لم تظهر قدرتهم على مواجهة التحديات عند يكونون تحت ضغوطات.”

وقال المسؤول، “لم نطالب يومًا بالقوات الأمريكية،” وتابع، “ولكن لأولئك الذين يتحدثون عن قوات أمريكية، فأذكرهم أنه عندما تمت مهاجمة القوات الأمريكية في لبنان في الثمانينات انسحبت هذه القوات. وكان ذلك في فترة ولاية ريغن. لذلك فنحن لا نعتقد أن هناك بديل لوجود أمني إسرائيلي.”

واكد عباس أيضًا أنه في حال فشل المفاوضات فإنه سيلجأ إلى ما يعتبره الفلسطينيون مدخرات دبلوماسية: متابعة العضوية في الهيئات والمحاكم الدولية.

لأتمام القرأة باللغة الانجليزية اضغط هنا