قام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بترك محادثات استمرت ليومين مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في باريس في الأسبوع الماضي غاضبًا بسبب مقترحات كيري لاتفاق إطار بين إسرائيل والفلسطينيين، وفقًا لتقرير فلسطيني.

وافادت التقارير أن وزير الخارجية الأمريكي اقترح على عباس بناء عاصمة فلسطينية في حي بيت حنينا، وليس في شرقي القدس بأكملها، كما طلب الفلسطينيون.

واقترح كيري أيضًا أن تحافظ إسرائيل على 10 كتل استيطانية كجزء من تبادل أراضي، وفقًا لصحيفة القدس، أكثر الصحف اليومية الفلسطينية انتشارًا، يوم الاربعاء.

ولن يكون غور الأردن جزءً من الدولة الفلسطينية المستقبلية، كما قالت مصادر فلسطينية للصحيفة، ولن يكون هناك أيضًا أية قوات دوليه. وافادت تقارير ايضًا أن كيري طلب من الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كوطن للشعب اليهودي.

وأفاد التقرير، الذي لم يحصل على أي تأكيد رسمي، أن عباس أنفجر غضبًا ردًا على مقترحات وزير الخارجية الأمريكي، ووصفها بأنها “مجنونة”. وهدد رئيس السلطة الفلسطينية ب-“قلب الطاولة” والتراجع عن المرونة التي أظهرها لتسهيل الجهود التي تقودها الولايات المتحدة، وفقًا لصحيفة القدس.

وقالت الصحيفة أن دعوة عباس لاحقًا إلى لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض جاءت كشكل من أشكال تصليح ما يمكن من الأضرار من الجانب الأمريكي. ولم يتم بعد تحديد موعد الزيارة. وسيقوم رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بلقاء أوباما يوم الاثنين.

وتبدو هذه الطبيعة المتفجرة للقاء كما جاء في الصحيفة الفلسطينية بعيدة كل البعد عن الصورة التي نقلها عباس للصحافة في باريس، حيث قام بوصف الجهود الامريكية ك-“جادة جدًا”.

حتى الآن لم يتمكن الأمريكيون من وضع هذه الأفكار ضمن إطار، حتى ولو أن “الجهود كانت جدية جدًا،” كما قال يوم الجمعة. ووصف كيري اللقاء بأنه “بناء”.

ولكن المسؤول الفلسطيني الذي تحدث يوم الجمعة واشترط عدم ذكر اسمه قال أن مقترحات وزير الخارجية الأمريكي لا تستطيع أن تشكل أساسًا لاتفاق إطار، حيث “أنها لا تأخذ في الحسبان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.”
ويقترب الإسرائيليون والفلسطينيون من الموعد النهائي لمحادثات التسعة أشهر التي تتوسطها الولايات المتحدة.

وأقر كيري يوم الأربعاء أن المحادثات بين الجانبين ستمتد إلى ما بعد الموعد النهائي في أبريل .وقال للصحافيين أنه يأمل بداية ان يضمن اتفاق إطار.

وقال في مقر وزارة الخارجية، “عندها سندخل في المفاوضات النهائية. لا أعتقد بأنه سيقلق أي أحد إذا كانت هناك تسعة أشهر أخرى، أو أيًا كانت [الفترة]… ولكن هذا غير محدد حتى الآن.”