قال رئيس السلطة الفلسطينية الإثنين في خطاب بدا فيه بأنه يضفي شرعية على موجة الهجمات الحالية ضد الإسرائيليين، أن هذه “الهبة الجماهيرية المبررة” للفلسطينيين في الضفة الغربية سببها اليأس بين الشباب الفلسطيني بسبب عدم وجود أفق سياسي.

وأضاف عباس، بحسب القناة العاشرة وصحيفة “معاريف”، أن العنف ينبع من “يأس الشباب الفلسطيني من عدم وجود أفق سياسي لحل الدولتين، والإعتداء على المسجد الأقصى واستمرار بناء المستوطنات ونشر الحواجز العسكرية”.

وخلال حضوره لحدث بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد في مقر الصليب الأحمر والهلال الأحمر في البيرة، قال عباس إن العنف الحالي – الذي شهد تصاعدا في الهجمات الفلسطينية، نفذ معظمها شبان فلسطينيين، سببه “عدم وجود بديل”.

وقال عباس أن الشباب الفلسطيني يأس من حل الدولتين، مضيفا أنهم رأوا أن “دولتنا غير موجودة بسبب المستوطنات والحواجز، وبدأ اليأس بالتسرب”.

ونددت إسرائيل بتصريح عباس بأن الهجمات “مبررة”.

وقال المتحدث بإسم الحكومة مارك ريغيف،”لا يمكن أبدا أن يكون هناك مبرر لهجمات وحشية ضد المدنيين مثل التي شاهدناها اليوم”.

وكرر الزعيم الفلسطيني أقواله بأن إسرائيل تسعى إلى تغيير الوضع الراهن الحساس في الحرم القدسي، الذي يضم المسجد الأقصى. بموجب بنود الإتفاق في الموقع، يحق لغير المسلمين زيارته ولكن تحظر عليهم الصلاة فيه.

وقال عباس أنه لم يتم إيجاد حل لل”الإعتداءات على مسجد الأقصى”، وقارن بين الوضع الحالي وزيارة رئيس الوزراء السابق أريئيل شارون إلى الموقع في سبتمبر 2000، عشية إندلاع الإنتفاضة الثانية. وقال عباس، “اليوم الوضع مشابه”، مكررا الإتهامات التي اعتبرتها إسرائيل بأنها كاذبة وتحريضية.

مع ذلك، أضاف عباس أن الفلسطينيين “لا يمانعون الزيارات المنسقة مع الوقف الإسلامي، من أجل الحفاظ على الوضع الراهن”.

وأضاف عباس، أن الفلسطينيين، وعلى الرغم من ذلك، ما زالوا يتحلون بـ”الصبر والثبات على حقوقنا”.

وتحدث الزعيم الفلسطيني بعد ساعات من قيام شاب فلسطيني بدهس مجموعة من الأشخاص عند مدخل مدينة القدس ما أدى إلى إصابة 14 شخصا، من بينهم طفل رضيع يبلغ من العمر (15 شهرا).

والقدس هي إحدى نقاط تركيز الهجمات منذ إبتداء موجة العنف في شهر أكتوبر، ومدينة الخليل في الضفة الغربية هي النقطة الأخرى. وقُتل أكثر من 20 إسرائيليا منذ بدء موجة العنف وأُصيب المئات. وقُتل أكثر من 100 فلسطيني، معظمهم بعد إطلاق النار عليهم خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين.