قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم السبت أن الفلسطينيين لن يعترفوا أبدا بإسرائيل كدولة يهودية، وإتهم إسرائيل بإنشاء حكومة فصل عنصري.

وتحدث الزعيم الفلسطيني في القاهرة في جلسة طارئة لوزراء خارجية جامعة الدول العربية. وجاءت تصريحاته هذه بعد أسبوع من النقاشات الحادة بين سياسيين إسرائيليين حول مشروع قانون في الكنيست من شأنه تكريس مكانة إسرائيل كدولة يهودية في القانون.

ونقلت القناة العاشرة عن عباس قوله: “لن نعترف أبدا بيهودية دولة إسرائيل”، وذكرت القناة أيضا أن عباس هدد بإنهاء جميع أشكال التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ما لم يتم إستئناف مفاوضات السلام. وكانت المحادثات قد انهارت في شهر أبريل، وإسرائيل مصممة عل عدم إستئنافها ما دام عباس شريكا مع حماس في حكومة التوافق الفلسطينية.

وقال عباس أنه بدلا من أن تقوم إسرائيل بتعزيز عملية السلام، فهي تعمل على إنشاء دولة نظام فصل عنصري، من بين ذلك حافلات لليهود فقط، وإنشاء السيادة الإسرائيلية القانونية على مستوطنات الضفة الغربية، وقانون “الدولة اليهودية” المٌقترح، ومطالبات بإعلان الولاء من قبل المواطنين.

وقال عباس أن “العودة إلى المفاوضات هي أمر ممكن في حال وافقت إسرائيل على تجميد [البناء] في المستوطنات، بما في ذلك في القدس، وإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى، وتحديد جدول زمني للمفاوضات التي ستبدأ مع رسم الحدود”.

وكانت إسرائيل قد وافقت على أربع مجموعات من الأسرى الفلسطينين كشرط مسبق للمفاوضات بوساطة أمريكية التي بدأت في العام الماضي، ولكنها رفضت تحرير الدفعة الرابعة في شهر مارس بسب خلاف حول مطالبة الفلسطينيين بأن تشمل الدفعة عربا إسرائيليين، وفشلت في ضمان موافقة عباس على إستمرار المفاوضات ما بعد الموعد النهائي المحدد في أبريل.

وقال عباس السبت أن الفلسطينيين لن يكونوا على إستعداد للإنتظار أكثر للتقدم في العملية، وأنهم مصممون على التوجه إلى الأمم المتحدة للمطالبة بتحديد جدول زمني لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

ونٌقل عن عباس قوله: “من المستحيل أن ننتظر أكثر من ذلك، لأن إسرائيل تواصل عدوانها ومصادرتها للأراضي وفرض الحقائق على الأرض من خلال مواصلة بناء المستوطنات”، وأضاف أن “حكومة إسرائيل لا ترغب، لأسباب داخلية، بتحديد حدودها ولا يمكننا الإستمرار بهذا الوضع”.

ومن المتوقع أن يحصل عباس على موافقة جامعة الدول العربية على تقديم مشروع القرار للأمم المتحدة، ولكنه لم يحدد متى سيقوم بذلك.

بحسب القناة العاشرة، قال عباس أنه طلب من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التعاون في صياغة مشروع القرار في مجلس الأمن، من أجل الضغط على إسرائيل لوقف البناء في المستوطنات.

ومن المرجح -ولكن ليس مؤكدا – أن يفشل مشروع القرار، إما بسبب عدم وجود الأصوات الكافية لضماتن تمريره وإما بسبب حق النقض الأمريكي. ولكنه سيضيف على الأرجح زخما إلى الدعم الدولي لإقامة دولة فلسطينية.

وحذر عباس من أن الفلسطينين قد يتخذون خطوات أخرى، بما في ذلك الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، إذا رفض مجلس الأمن مشروع القرار.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية أنه سيقوم بهذه ما لم توافق إسرائيل “على تحمل المسؤولية على الوضع”.

وقال عباس أن “الوضع في الضفة [الغربية] خطير، ولا يمكن أن يستمر”، وأردف قائلا أن “كل المؤشرات تدل على أن الوساطة الأمريكية فشلت في نهاية المفاوضات”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة الأسوشيتد برس.