قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الثلاثاء أنه أنهى جميع الاتفاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، بما في ذلك التعاون الأمني مع الدولة اليهودية، بسبب تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقال عباس في خطاب أمام القادة الفلسطينيين في رام الله إنه على إسرائيل تحمل المسؤولية عن السكان المدنيين الفلسطينيين.

“منظمة التحرير، ودولة فلسطين قد أصبحتا في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الاميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها الأمنية”، قال عباس في لقاء للقادة الفلسطينيين في رام الله، وفقا لنسخة من تصريحاته نشرتها وكالة “وفا” الرسمية الفلسطينية.

وهدد عباس في عشرات المناسبات في السابق بتمزيق جميع الاتفاقات مع إسرائيل، ولم يتضح ما إذا كان إعلانه يوم الثلاثاء سينفذ أو سيكون له أي أثر عملي.

وتعمل الحكومتان معا في مسائل تتراوح من الماء إلى الأمن، والانسحاب من الاتفاقيات يمكن أن يؤثر على الأمن في الضفة الغربية. وإذا قام الفلسطينيون بحل السلطة الفلسطينية، فإن عشرات الآلاف من العاملين في القطاع العام سيفقدون وظائفهم.

“على سلطة الاحتلال ابتداء من الآن، أن تتحمل جمع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة، وبكل ما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات، استنادا إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”، قال عباس.

وأشار عباس في خطابه إلى اتفاق الائتلاف بين حزب الليكود بقيادة نتنياهو وحزب “أزرق أبيض” بقيادة وزير الدفاع بيني غانتس، والذي يسمح للحكومة الجديدة بضم المناطق المخصصة لإسرائيل بموجب خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ابتداء من الأول من يوليو.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال حدث مع الرئيس دونالد ترامب في القاعة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن، 28 يناير 2020، للإعلان عن خطة إدارة ترامب التي طال انتظارها لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. (AP Photo/Susan Walsh)

وزعم عباس أن تصريحات نتنياهو يوم الاثنين بشأن التوسيع المخطط للسيادة الإسرائيلية على المستوطنات وغور الأردن تعني أن إسرائيل “ألغت” اتفاقات أوسلو لعام 1993، التي أنشأت السلطة الفلسطينية وبدأت عملية السلام الجارية منذ عقود.

وانتقد إدارة ترامب لاعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل عام 2017، وقرارها نقل السفارة الأمريكية إلى هناك، بينما هاجم اقتراح السلام.

وقال عباس: “نحمل الإدارة الاميركية المسؤولية الكاملة عن الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، ونعتبرها شريكا اساسيا مع حكومة الاحتلال الإسرائيلية في جميع القرارات والاجراءات العدوانية المجحفة بحقوق شعبنا”.

ومنذ أواخر عام 2017، اتخذت إدارة ترامب عدة خطوات ينظر إليها على أنها تهمش الفلسطينيين: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، نقل السفارة الأمريكية في الدولة اليهودية من تل أبيب إلى القدس، وقف مئات الملايين من الدولارات من المساعدات للفلسطينيين ووكالة الأمم المتحدة التي تدعم اللاجئين الفلسطينيين، وإغلاق مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقال أيضا إن “دولة فلسطين” ستنضم على الفور إلى المنظمات والاتفاقيات الدولية التي لم تنضم إليها بعد.

والفلسطينيون حاليا أعضاء في عشرات المنظمات والبروتوكولات والاتفاقيات الدولية، وهذا جزء من حملة للحصول على اعتراف من جانب واحد بدولتهم الوليدة مع تراجع محادثات السلام مع إسرائيل.

ويصر الفلسطينيون على أن خطواتهم للانضمام إلى المنظمات الدولية تعزز هدفهم المتمثل في تحقيق الدولة وتعزيز مكانتهم الدولية.

ومع ذلك، ترى إسرائيل أن الجهود الفلسطينية للحصول على عضوية في الهيئات الدولية تشكل إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى تحقيق الدولة عبر تجاوز مفاوضات السلام وتقويض مكانة الدولة اليهودية في المجتمع الدولي.

وسعت الاتفاقية الإسرائيلية الفلسطينية المؤقتة، الموقعة في واشنطن في عام 1995، إلى تطبيق أول اتفاق أوسلو للسلام، الذي تم الاتفاق عليه عامين قبل ذلك. ويُدعى الاتفاق المؤقت أحيانا “أوسلو 2″، وهو يحدد نطاق الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان من المفترض أن يستمر الاتفاق المؤقت لمدة خمس سنوات فقط بينما تم وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق دائم ولكن تم تمديده ضمنيًا لأكثر من عقدين.