صرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت أنه في حال فشل حل الدولتين، سيعود الفلسطينيون إلى حل يستند على الدولة الواحدة للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، مع الحقوق كاملة لجميع مواطنيها.

في خطاب مسجل مسبقا تم بثه على شاشات ضخمة في مدينة غزة في مهرجان شارك فيه الآلاف لإحياء ذكرى وفاة زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، أشاد عباس، الذي لم يقم بزيارة غزة منذ أن قامت “حماس” بطرد حلفائه منها في عام 2007، بتراث سلفه.

وقال عباس: “إن شعبنا الفلسطيني الذي لطالما أحبك قائدا عظيما، لا زال يكن لك ذلك الحب والاحترام والوفاء”.

مناصرو حركة ’فتح’ يلوحون بأعلام الحركة خلال مشاركتهم في مهرجان في مدينة غزة، 11 نوفمبر، 2017. (AFP/MAHMUD HAMS)

وقال عباس إن الفلسطينيين ماضون قدما في الطريق نحو اتفاق مصالحة لتحقيق “حلمك (عرفات)، وحلم أبناء شعبنا الفلسطيني في الحرية والسيادة والاستقلال على ترابنا الوطني الفلسطيني الطاهر”.

وأضاف: “وأقول أنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة”، مؤكدا على أن الشعب الفلسطيني “واحد” و”لا يقبل القسمة والتجزئة”.

وقال أيضا: “إن التنفيذ الدقيق للاتفاق والتمكين الكامل للحكومة سيقود حتما إلى تخفيف المعاناة وبعث الأمل لمستقبل أفضل لنا جميعا”.

فلسطينيون يحملون صورا للزعيم الراحل ياسر عرفات في مدينة غزة في 9 نوفمبر، 2017، خلال مهرجات لإحياء الذكرى ال13 لوفاته. صورة للزعيم الروحي الراحل لحركة ’حماس’ الشيخ أحمد ياسين تظهر على يمين الصورة. (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

المهرجان يوم السبت كان المرة الأولى التي يتم فيها إحياء ذكرى وفاة عرفات في القطاع الذي تسيطر عليه “حماس” منذ عام 2007.

ووُصف الحدث بأنه عرض للوحدة الوطنية بعد أن ابرمت حركة “حماس” اتفاق مصالحة في الشهر الماضي مع حركة “فتح” المنافسة لها التي أسسها وقادها عرفات حتى وفاته في عام 2004.

الاتفاق، الذي ستقوم “حماس” بموجبه بالتخلي عن السيادة المدنية في غزة للسلطة الفلسطينية بقيادة عباس بحلول الأول من ديسمبر، يهدف إلى إنهاء سنوات من الانقسام بين الفصيلين المتنازعين.

واحتشد عشرات آلاف الأشخاص من جميع أنحاء قطاع غزة في ميدان السرايا في مدينة غزة منذ ساعات الصباح الباكر، قبل ساعات من المواعيد المحددة لإلقاء الخطب الرئيسية.

ولوح المشاركون بالأعلام الفلسطينية ولافتات دعت إلى الوحدة، وكذلك حملوا صورا للقائدين عرفات وعباس.

واستولت حركة “حماس” على قطاع غزة في صراع كاد أن يتحول إلى حرب أهلية مع “فتح” في عام 2007، وسط تبادل للاتهامات بعد فوز الإسلاميين الساحق في الإنتخابات التشريعية في العام السابق.

آخر مرة تم فيها تنظيم مهرجان لإحياء ذكرى وفاة عرفات في القطاع كان بعد بضعة أشهر من وفاته فقط وانتهى بمواجهات بين الفصيلين المتنازعين.

وقامت حركة “فتح” بتنظيم أحداث أخرى في غزة منذ عام 2007، من ضمنها مهرجان كبير في عام 2013، ولكن غالبا ما قامت “حماس” بقمع هذه النشاطات.

على الرغم من أنه لا يزال شخصية تحظى باحترام كبير في صفوف الفلسطينيين، ولكن ينظر الكثيرون في إسرائيل إلى عرفات كإرهابي غير منصلح حكم على محاولة صنع السلام في كامب ديفيد في عام 2000 بالهلاك، وعلى أنه العقل المدبر الذي يقف وراء موجة الهجمات الإنتحارية في الإنتفاضة الثانية التي تلت ذلك، بالإضافة إلى نشره لرواية ما زالت سائدة بين الفلسطينيين تنكر التاريخ اليهودي وشرعيته في الأراضي المقدسة.