جنوب الشونة، الأردن – قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن إسرائيل تقف في طريق أي إتفاق سلام لأنها تقوم بترسيخ “إحتلالها العسكري” ومواصلة “توسيع المستوطنات”.

وتحدث عباس الجمعة في المنتدى الإقتصادي العالمي الإقليمي في الأردن. وشارك في المؤتمر أيضا الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس وتم التقاط صور للإثنين وهما يتحدثان ويتصافحان.

وقال الزعيم الفلسطيني أنه ما زال ملتزما بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، على الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب الستة أيام في 1967، وأضاف أن “ما يمنع تحقيق هذه الرغبة هو استمرار إسرائيل في احتلالها ونشاطها الإستيطاني وفرض الوقائع على الأرض”.

يوم الخميس، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، أن إسرائيل “ليست بشريك للسلام”. وهاجم الحكومة الإسرائيلية الجديدة قائلا أنها “تظهر إلتزامها تجاه ترسيخ نظام الفصل العنصري”.

وجاءت تصريحات عريقات في أعقاب لقاء مع وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي كانت في زيارة إلى المنطقة في محاولة منها لإعطاء دفعة لمحادثات السلام الراكدة منذ فترة طويلة بين إسرائيل والفلسطينيين.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموغيريني الأربعاء أنه ملتزم بحل الدولتين مع الفلسطينيين.

وقال رئيس الوزراء في تصريحات قام بها قبل الإجتماع الخاص بينهما، “لا أدعم حل الدولة الواحدة – لا أعتقد ان هذا حل على الإطلاق”، وأضاف قائلا، “أدعم رؤية الدولتين لشعبين – دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية – وأنا أتطلع إلى مناقشة كيف يمكننا الدفع بهذه الرؤية قدما بطريقة عملية وآمنة ومسؤولة معك. أدرك أنك تشاركينا هدفنا ونرى بك صديقة قادرة على المساعدة في الدفع بذلك”.

وكان نتنياهو قد قال في الأسبوع الماضي أنه إسرائيل ستسعى إلى “تسوية” دبلوماسية مع الفلسطينيين، في الوقت الذي ستعمل فيه مع دول في المنطقة لتحقيق هذا الهدف.

وتعرض رئيس الوزراء لموجة كبيرة من الإنتقادات من قبل خصومه في البلاد والعالم بعد أن قال لصحافي في 16 مايو – قبل يوم واحد من توجه الناخبين الإسرائيليين إلى صناديق الإقتراع – أنه لن يشرف على إقامة دولة فلسطينية.

وتراجع نتنياهو في وقت لاحق عن هذه التصريحات، وقال أنه يدعم “حل دولتين سلمي ومستدام”، ولكن البيت الأبيض أشار إلى أن كلمات نتنياهو يجب أن تكون مدعومة بأفعال.

يوم الخميس أيضا، حثت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، كبيرة الدبلوماسيين الإسرائيليين بحكم الأمر الواقع، الدبلوماسيين إسرائيليين على عدم التردد في التأكيد لنظرائهم الأجانب على أن أرض إسرائيل بالكامل هي ملك للشعب اليهودي.

في خطاب واضح وصريح أمام مستخدمي وزارة الخارجية الجدد، قالت النائبة من “الليكود” تسيبي حاطوفيلي أن “الوقت قد حان لإخبار العالم بأننا على حق – وليس أذكياء فقط”.

وقالت حاطوفيلي، التي تدعم ضم الضفة الغربية وتعارض إقامة دولة فلسطينية، لموظفي وزارة الخارجية، “علينا العودة إلى الحقيقة الأساسية حول حقنا على هذه الأرض”.