إتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الثلاثاء إسرائيل بأنها تدنس الحرم القدسي، وقال أن السماح لليهود بالصلاة هناك سوف تؤدي إلى حرب دينية.

رئيس السلطة الفلسطينية قال أيضا بأن المتظاهرين في المسجد الأقصى لديهم الحق بالدفاع عن أنفسهم ضد الشرطة الإسرائيلية واليهود، وقال أن المسلمين والمسيحيين لن يتقبلوا كون القدس الشرقية عاصمة إسرائيل، بحسب تقرير الإذاعة الإسرائيلية.

تصريحات عباس جاءت في خطابه في رام الله لإحياء الذكرى العاشر لرحيل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، حيث حذر الحكومة الإسرائيلية من تغيير الأوضاع الراهنة في الحرم القدسي.

“لن نسمح بأن تدنس مقدساتنا”، قال عباس، بحسب موقع واينت.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال عدة مرات في الأيام الأخيرة أنه لا ينوي تغيير الأوضاع في الحرم . زيارة اليهود إلى المكان متاحة، ولكنهم يحظرون من الصلاة في الموقع، الذي إستولت عليه إسرائيل من الأردن في حرب 1967، مع أنها سمحت للوقف الإسلامي بالمتابعة بإدارته.

عباس مدح “الأبطال” المرابطون في الحرم القدسي الذين يحاربون الزوار اليهود والشرطة، الذين “من حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم، ومن حقهم أن يدافعوا عن مقدساتهم”.

مضيفا: “ابعدوهم عنا، ونحن نبتعد عنهم… أما أن يدخلوا الأقصى، فهؤلاء سوف يحمون الأقصى ويحمون الكنيسة ويحمون البلاد كلها”. من غير الواضح إلى ايّ كنيسة يتطرق. قوات الأمن الإسرائيلية قامت بمطاردة المتظاهرين الذين فرّوا إلى داخل المسجد عدة مرات، ولكن إسرائيل نفت الإدعاء بأن الجنود دخلوا إلى داخل المسجد في الأسبوع الماضي. القوات الإسرائيلية يزعمون أن الفلسطينيين يدخرون الحجارة، الزجاجات وقنابل المولوتوف داخل المسجد كي يستخدمونها في المظاهرات.

الإسرائيليون يعتقدون “أن التاريخ يمكن أن يعود إلى الوراء، وأنهم يستطيعون اليوم فرض الأمر الواقع، وتقسيم المسجد الأقصى زمنيا ومكانيا، كما فعلوا في غفلة من الزمن في الحرم الإبراهيمي في الخليل”، قال عباس، متطرقا إلى ما يسموه اليهود كهف البطاركة، المقدس عند كلا من اليهود والمسلمين.

مضيفا: هذه الخطوة ستكون خطأ “لأنهم بأفعالهم هذه يقودون المنطقة، والعالم إلى حرب دينية مدمرة”.

وانتقد عباس إسرائيل لسعيها “أن تفرض الأمر الواقع بالإستيطان غير الشرعي”، وقال بأن حق الفلسطينيين بجميع الأراضي التي إستولت عليها إسرائيل في القدس، الضفة الغربية وغزة عام 1967 “إن نتنازل عنها”.

الرئيس الفلسطيني أيضا انتقد بشدة حركة حماس، متهما الحركة بأنها تحاول “تخريب” الوحدة الوطنية عن طريق سلسة تفجيرات في غزة في الأسبوع الماضي.

عباس قال أن حماس هي المسؤولة عن التفجيرات المستهدفة لقواد حركة فتح في غزة، وقال أن الحركة تحاول “تخريب المشروع الوطني”.

حماس وفتح وقعوا على إتفاقية وحدة وطنية في بداية العام الجاري، ولكن هذا الإتفاق خضع لضغوطات بسبب نزاعات داخلية والحرب في الصيف.

حماس إنتقدت تصريحات عباس وقالت أنها “أكاذيب”.

“خطاب عباس ‘متلأ بالأكاذيب والمغالطات والتضليل والشتائم”، قال المتحدث بإسم حركة حماس في غزة مشير المصري، قائلا أن هذا “يدل على فئويته وحزبيّته (عباس)”.

الشعب الفلسطيني “بحاجة إلى رئيس شجاع”، أضاف.

في خطابه يوم الثلاثاء، قال عباس أيضا أنه لن يتم القبول بالقدس كعاصمة إسرائيل في العالم المسيحي والإسلامي.

“لن يقبل أحد، مسلم كان أم مسيحي، أن تكون القدس إلا عاصمة لدولة فلسطين”، موضحا لاحقا أنه يتطرق إلى مناطق خارجة عن المناطق المحتلة عام 1967.

نتنياهو، وزير الخارجية افيغادور ليبرمان، ووزير الإقتصاد نفتالي بينت قالوا عدة مرات في الأسابيع الأخيرة أن رئيس السلطة الفلسطينية يشعل نيران العنف في العاصمة. وزير الدفاع موشيه يعالون قال يوم الثلاثاء أن تحريض عباس كان أحد المسببات لموجة الهجمات الجارية، وناشد السلطة الفلسطينية للمساعدة في تهدئة الأوضاع.