لقد هدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتفكيك السلطة الفلسطينية وقوات الأمن الفلسطينية العاملة في الضفة الغربية إذا فشلت مفاوضات السلام مع إسرائيل، أمر من شأنه خلق تداعبات أمنية ضخمة ومشاكل دبلوماسية لإسرائيل.

وفقا لمصادر فلسطينية نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت اقوالهم اليوم الأحد, يبحث عباس ومسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية القيام بخطوة جذرية، التي تنطوي على إلغاء اتفاقات أوسلو من عام 1993، معلناً أن السلطة الفلسطينية “حكومة تحت احتلال” دون سيادة كاملة، التي ستنقل مسؤولية الفلسطينيين الكاملة في الضفة الغربية على الأقل، إلى إسرائيل.

كما أن التهديد، الذي وصل إسرائيل، سيفكك وينهي عمل قوات أمن السلطة الفلسطينية العاملة في الضفة الغربية، بحيث نظرياً سيوسع الاضطرابات الفلسطينية ضد القوات الإسرائيلية. هذه الخطوة قد تعزز العمل الدبلوماسي والقانوني الدولي ضد إسرائيل.

الجولة الحالية من محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية التي ترعاها الولايات المتحدة من المقرر أن تنتهي في 29 أبريل بعد فترة تفاوض مدتها تسعة أشهر، ولم يستطع الجانبين التوصل إلى اتفاق لتمديد المحادثات. قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي الأسبوع الماضي, أن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين يسعوا جاهدين إلى التوصل إلى اتفاق لتمديد محادثات السلام إلى ما بعد الموعد النهائي.

مع ذلك، قال مسؤولون في القدس يوم الجمعة أنه لم يحصل أي تقدم في المحادثات الطارئة التي جرت بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين في الليلة السابقة، وأن الجانبين سيجتمعان مرة أخرى الأسبوع المقبل بعد عطلة عيد الفصح.

تدفع واشنطن لتمديد المحادثات، ولكن وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود قبل اسبوعين عندما رفضت إسرائيل إطلاق سراح مجموعة من السجناء الفلسطينيين كما اتفق عليه في بدء المحادثات العام الماضي.

بموجب الاتفاق، التزمت إسرائيل بإطلاق سراح 104 معتقلين على اربع مراحل, المعتقلين من فترة قبل اتفاقات الحكم الذاتي في أوسلو عام 1993، ولكنها الغت اطلاق سراح الفوج الرابع من السجناء. 26 سجين من ضمنهم 14 سجين عربي اسرائيلي التي رفضت الدولة اليهودية الافراج عنهم.

وفقا لراديو إسرائيل، يصر الفلسطينيين على إطلاق سراح جميع السجناء ال-26، لكن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التنازل عن قضية الإفراج عن إرهابيين من عرب إسرائيل. نصح رئيس جهاز الأمن الشاباك نتنياهو بإطلاق سراح 14 سجيناً عربيا إسرائيليا مع امكانية إبعادهم إلى قطاع غزة أو الى الخارج، قال التقرير، لكن نتنياهو قال أنه لن يتصرف بطريقة قد تعرض المواطنين الإسرائيليين للخطر.

ورد الفلسطينيون بسعيهم إلى الانضمام إلى العديد من المعاهدات الدولية.

صرح عباس لنواب المعارضة الإسرائيلية في زيارة لهم لمدينة رام الله في الضفة الغربية يوم الأربعاء الماضي, أنه إذا تم توسيع نطاق المحادثات، فانه يريد تكريس الأشهر الثلاثة الأولى “لمناقشة جادة للحدود”، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس.

يريد الفلسطينيون دولة استناداً إلى الحدود التي كانت قائمة قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة في حرب الستة أيام عام 1967.