قال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع يوم الأربعاء خلال مؤتمر عن المشاكل الإقتصادية التي تعاني منها غزة، بأن الوضع الإقتصادي في القطاع في نهاية المطاف لا علاقة له بمحادثات السلام والوضع الأمني الحالي.

وانتقد عاموس غلعاد، مدير مكتب الشؤون السياسية العسكرية في الوزارة، تأكيد بعض الحاضرين في المؤتمر بأن التطور الإقتصادي في قطاع غزة قد يكون الحل لمشاكل القطاع، وسيساهم في تخفيف التهديدات الأمنية الصادرة من القطاع على إسرائيل.

وقال غلعاد، “الأخبار السارة هي أن قوة الردع لدينا ما زالت تعمل. قالوا بأنه سيكون هناك صيف ’ساخن’. سيكون ذلك بسبب درجات حرارة مرتفعة”، في إشارة منه إلى ميل المنطقة إلى إندلاع نزاعات فيها خلال أشهر الصيف الحارة.

وقال غلعاد في خطابه، “الإقتصاد أيضا لا يمكنه حل [مشاكل غزة]. الإقتصاد ليس المشكلة الأساسية”.

وأضاف أنه طالما أن حماس هي التي تحكم قطاع غزة لن يكون هناك سلام.

وقال: “لا اعتراف بإسرائيل. لا اعتراف بالدولة الفلسطينية [في الضفة الغربية وغزة، طالما أنها تستبعد إسرائيل]. على الأقل هم متفانون لقضيتهم”.

المؤتمر تحت عنوان “غزة، ماذا بعد؟” هو الثاني من ضمن سلسلة منن 3 مؤتمرات حول إقتصاديات الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني تستضيفها الجامعة العبرية ومجموعة  AiX، وهي مجموعة دراسات إقتصادية إسرائيلية-فلسطينية.

ورفض غلعاد، الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي، التأكيدات بأن لإنشاء ميناء أو تخفيف الإجراءات الأمنية سيكون له تأثيرا على الوضع الإقتصادي في غزة.

ورفض أيضا السماح لحماس بفتح ميناء بحري في القطاع الساحلي، حتى لو كان لتصدير السلع فقط.

قائلا: “لا يوجد هناك ميناء في العالم يمكن حراسته بشكل كامل”.

إذا تم إنشاء ميناء كهذا، كما قال، ستكون حماس مسؤولة عنه، ما سيعزز من نفوذ الحركة كمعارضة للسلطة الفلسطينية، الممثل المفترض للشعب الفلسطيني.

تصريحات غلعاد لم تلقى إستحسان الحاضرين، حيث قام بعضهم بمقاطعته عدة مرات خلال كلمته.

وقال: “أنا آسف لإعطائكم صورة قاسية، ولكن هذا هو الوضع. لا أرى حلا سحريا”.

وغادر غلعاد المؤتمر فور إنهاء الكلمة، ولكن صدى تصريحاته استمر لفترة طويلة بعد مغادرته بين الجمهور.

هشام عبد الرزاق، الذي جاء إلى المؤتمر من جامعة غزة، وصف الوضع الإقتصادي في القطاع بـ”الكارثي”.

وقال أن السكان في غزة وصولوا إلى نقطة انهيار. معدلات بطالة مرتفعة وعملية إعادة إعمار بطيئة في أعقاب الحرب مع إسرائيل في عام 2014 ومستقبل مجهول، كل هذه العوامل خلقت جوا من “اليأس”.

وقال: “إذا ظلت غزة كما هي، سيأتي الناس إلى [داخل إسرائيل] من على السياج ومن تحت السياج، من فوق الأرض ومن تحت الأرض، من فوق البحر ومن تحت البحر – هم يريدون العيش” .

وأضاف: “أتمنى لو بقي عاموس لسماع ذلك”.