قدمت عاملة سابقة آخرى من موظفي إدارة شؤون رئيس الوزراء دعوى قضائية بشأن سوء المعاملة من قبل زوجة بنيامين نتنياهو، سارة.

قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” إن العاملة رفعت دعوى مدنية بقيمة 64 الف دولار ضد سارة مدعية انها تعرضت لسوء المعاملة.

ووصفت العاملة التي لم تذكر اسمها بأنها أم يهودية أورثوذكسية لثلاثة، والتي عملت مؤخرا كمنظفة في المنزل لمدة شهر واحد فقط.

وقالت “يديعوت أحرنوت” أنه من ضمن شكاويها أنه لم يسمح لها بالحصول على اجازة عندما مرض احد اطفالها، وأجبرت على استخدام الحمام خارج المبنى الرئيسي.

كما ادعت أن الإبن الأكبر لرئيس الوزراء يئير نتنياهو كان يجري عمليات تفتيش ومراقبة بشأن التنظيف.

وعلق رئيس الوزراء على الدعوى بأنها “محاولة ابتزاز”. وأضاف: “نفس النظام، نفس الأكاذيب، نفس الصحيفة والمحام نفسه”.

وقد ادعى العديد من الموظفين السابقين سوء المعاملة.

وتنفي عائلة نتنياهو أي مخالفة، وتقدم الادعاءات بأنها مطاردة سياسيا من قبل وسائل الإعلام العدائية.

وقد واجهت ساره نتنياهو منذ فترة طويلة مزاعم حول شجارات مع الموظفين والتدخل في شؤون الدولة.

وفي الدعوى، قال المحامون أنه نظرا لأن العاملة كانت يهودية اورثوذوكسية، فإنها لا تشاهد التلفاز أو تستمع إلى الراديو، لذلك لم تكن على علم بالادعاءات السابقة المحيطة بساره نتنياهو.

في العام الماضي، حكمت المحكمة بأنها أساءت معاملة العامل ميني نفتالي، ومنحه تعويضات عن ادعاءات الإساءة اللفظية والعاطفية من قبل سارة.

ميني نفتالي، مدير منزل نتنياهو سابقا، في مؤتمر صحفي في تل ابيب، 17 فبراير 2015 (Flash90)

ميني نفتالي، مدير منزل نتنياهو سابقا، في مؤتمر صحفي في تل ابيب، 17 فبراير 2015 (Flash90)

منحت المحكمة نفتالي 170,000 شيقل تعويضا عن سنوات من سوء المعاملة أثناء العمل في مقر الإقامة في القدس، وحكمت أيضا أنه قد تم تضليله بشأن شروط عمله في مقر الإقامة.

رفع نفتالي دعوى ضد الدولة، عائلة نتنياهو، ونائب مدير مكتب رئيس الوزراء بمبلغ  مليون شيقل في عام 2014.

وتراوحت الإتهامات التي وجهها نفتالي، بالاضافة الى اتهامات عامل صيانة آخر، غاي إلياهو، من الإساءة اللفظية وما أسماه مطالب غير منطقية من سارة بشأن إدارة مقر الإقامة، إلى مزاعم بأن زوجة رئيس الوزراء جعلته يعيد زجاجات النبيذ إلى السوبر ماركت من أجل المال.

وفي إحدى الحالات، قال نفتالي، اتصلت به في الساعة الثالثة صباحا لتوبيخه لشراء الحليب في كيس بدلا من كرتون. وفي حالة أخرى، طالبت بتنظيف طاولة من جديد، بعد أن كانت نظيفة وجاهزة لتناول وجبة خارج المنزل، لأن شخصا ما فتح موقدا كهربائيا فوقها، مما أدى الى تراكم بعض الغبار.

وألقت السيدة نتنياهو أيضا مزهرية من الزهور التي تم شراؤها في نفس اليوم على الأرض، وقالت أنها ليست جديدة بما فيه الكفاية.

كما ادعى نفتالي أن سارة سخرت من عرقه وأصوله عندما طلب الطعام من أجلهم في فندق، مشيرة الى أن خلفيته الشرقية كانت فظّة الى حد ما.

وأدعى نفتالي أن السيدة نتنياهو جعلته يقوم بأعمال في جميع ساعات اليوم. واتهم عائلة نتنياهو بإنفاق المال على الطعام والشراب المطلوب من خارج مقر الإقامه، على الرغم من أن هناك طاه يعمل في مقر إقامة رئيس الوزراء يتم الدفع له من ميزانية الدولة.

وكتبت القاضية في حكمها إن “الشهادات العديدة المقدمة إلى المحكمة تشير إلى جو من ظروف العمل الضارة في الإقامة بسبب سلوك السيدة نتنياهو وموقفها تجاه العاملين. يشمل هذه المطالب غير المنطقية والشتائم والإذلال وانفجارات الغضب”.

وفي مارس، شهد نفتالي ضد عائلة نتنياهو، التي ردت بدورها على أن الدعوى ولدت من إحباط نفتالي لعدم حصوله على منصب مضمون بعد عمل مؤقت لمدة عامين.