عارضة بلجيكية تثير الجدل بعد تصورها عارية بجانب حائط المبكى في البلدة القديمة في القدس، الأمر الذي أثار غضب حاخام ومدير الموقع المقدس.

نشرت البلجيكية ماريسا بابن الصورة الإستفزازية عبر موقعها على الإنترنت يوم السبت، إلى جانب صور أخرى التقطها المصور ماثياس لامبرخت، خلال زيارة قاما بها مؤخرا إلى إسرائيل.

في الصورة، تجلس بابن على كرسي بلاستيكي أبيض فوق سطح يطل على حائط المبكى والساحة المجاورة. لا تشمل زاوية الصورة قبة الصخرة والحرم القدسي.

“أولا وقبل كل شيء، لا تحكموا على كتاب من عنوانه … هذا ببساطة يظهر العار الذي أنت به أيها القارئ العزيز، (ربما) سوف تنسب لي لأنني فعلت شيئا مزعجا للغاية، يجب أن أحترق في الجحيم”، كتبت بابن في مدونة NSFW التي تضمنت صورة حائط المبكى وغيرها من الصور. “أعلم أن صندوق البريد الخاص بي على وشك أن يمتلأ بالتهديد والغضب مرة أخرى – لجميع الأشخاص الذين يكتبون غضبهم الآن، وفروا طاقتكم. أنا لا أفتح الرسائل أصلا”.

“كنت أعرف أنني أريد أن أتحدى حدود الدين والسياسة أكثر فأكثر”، قالت بعد أن أشارت إلى حادثة وقعت في سبتمبر/أيلول 2017، عندما أمضت ليلة في سجن مصري بعد أن كانت عارية لتلقي صور فوتوغرافية في موقع الأقصر الأثري في مصر.

حائط المبكى وقبة الصخرة في مدينة القدس القديمة، مع جسر المغاربة في المقدمة. (Nati Shohat/Flash90)

وتابعت، “كسر الجدران التي تم بناءها للحفاظ على جميع أرواحنا تجول على هذا الكوكب تحت السيطرة بطريقة ما. بعبارة أخرى، إظهار ديني الشخصي في عالم أصبحت فيه الحرية شيئا ثمينا للغاية”.

وأشار العديد من الذين نشروا تعليقات على الصورة على موقعها إلى أن الصورة لم تظهر أي جزء من المواقع المقدسة الإسلامية في الحرم، واقترحوا أنها تخشى رد فعل عنيف من المسلمين.

وكتب المصور لامبرخت عبر صفحته على فيسبوك، “حين يتعلق الأمر بتجسيد فلسفة الحرية الفردية، فإن الجواب هو ماريسا بابن”.

وأضاف “من البحر الميت إلى القدس. خلال الاحتفال بسبعين عاما من الإستقلال، افتتاح السفارة الأمريكية، وعمليات القتل الجارية في غزة، أصبحت إسرائيل مسرحا بين التقاليد والإنتقال. كانت الظروف متوترة ومليئة بالتحديات وساخنة. لكن فقط في الحرب يمكن السير على طريق إلى التحرير”.

تظهر الصورة، إلى جانب صور أخرى خلال زيارتها إلى إسرائيل، معروضة في معرض فرانك روز في مدينة نوكي في ببلجيكا، في معرض بعنوان “الطريق إلى التحرير”.

وقالت بابن إنها كانت في رحلة تستغرق ثلاثة أيام إلى إسرائيل تضمنت زيارة إلى البحر الميت وتل أبيب والقدس. وكتبت أن الصورة التقطت في يوم الاستقلال السبعين لإسرائيل – على ما يبدو تم إلتقاطها في 14 مايو، الذكرى الغريغورية لتأسيس إسرائيل واليوم الذي فتحت فيه الولايات المتحدة سفارتها في القدس. كان ذلك أيضا بعد يوم من احتفال إسرائيل بـ”يوم القدس”، الذي يحتفل بإعادة توحيد المدينة بعد حرب الأيام الستة عام 1967.

وقالت مؤسسة حائط المبكى للتراث التي تدير منطقة صلاة الحائط الغربي وساحته لصحيفة “يديعوت أحرونوت” اليومية إنه “حادث خطير”، مع ملاحظة أن الصورة التقطت على “أحد أسطح المنازل المطلة على جبل الهيكل وحائط البراق وليس، لا سمح الله، في ساحة حائط المبكى”.

وقال حاخام حائط المبكى شموئيل رابينوفيتش: “هذا حادث محرج، خطير ومؤسف، يسيء إلى قدسية الموقع ومشاعر أولئك الذين يزورون الأماكن المقدسة”.

على ما يبدو التقطت الصورة الاستفزازية على سطح شقة فوق قاعة سيمحا. وأفادت قاعة سيمحا للتايمز أوف إسرائيل أنه ليس لها أي دور في جلسة التصوير، وأن الشقة المذكورة أعلاه يملكها الملياردير غوما أغيار، الذي اختفى في ظروف غامضة في عام 2012. الشقة غير مأهولة، حسب ما قال ممثل من القاعة، مشككا أن بابن ولامبرخت لم يكن لديهما الإذن لإستخدام السطح.