وصفت عائلتا الإسرائيليين اللذين قُتلا في هجوم “بركان” في الضفة الغربية في أكتوبر، كيم ليفنغروند يحزكيل وزيف حاجبي، الأخبار عن قتل من يُشتبه بأنه منفذ الهجوم، أشرف نعالوة، ب”الحلوة والمرة”، وطالبتا الحكومة باتخاذ تدابير أشد ضد منفذي الهجمات الفلسطينيين وعائلاتهم.

وقال غاي، وهو أرمل ليفنغروند يحزكيل: “لقد حان الوقت”، وأضاف أنه علم بمقتل نعالوة من الفيسبوك، قبل أن يقوم مسؤولون حكوميون بالاتصال به.

وقال لشبكة “حداشوت” الإخبارية: “لن يعيد ذلك كيم، ولكنني فضلت أن لا يتم القبض [على منفذ الهجوم] حيا. لقد كان سيُسجن وسيطلق سراحه بعد عشر سنوات مع شهادة جامعية، لذلك فإن هذا عزاء صغير. لم أعتقد أبدا أن الأمر كان سيستغرق كل هذا الوقت”.

فجر الخميس، حاولت القوات اعتقال نعالوة في عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية، لكنه قُتل خلال العملية، بحسب ما أعلنه الشاباك الذي أضاف أنه كان مسلحا، من دون الإدلاء بمعلومات إضافية حول الظروف أو موقع المداهمة. وذكرت إذاعة الجيش أنه تم العثور عليه في مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

بحسب الشاباك فإن نعالوة كان يخطط لتنفيذ هجوم آخر، “والذي تم منعه مع إحباط المهاجم”، وقال جهاز الأمن العام أيضا إنه كان مسلحا عندما وصلت القوات لاعتقاله.

وقال والد ليفنغروند يحزكيل، رافي، “هذا لن يعيد كيم. لا يمكن فعل أي شيء لإعادة كيم”، لكنه أضاف “لقد استحق [منفذ الهجوم] الموت بالطبع لأن ذلك لم يكن هجوما إرهابيا عاديا – لقد قام بإعدامها”.

وقد استخدم المشتبه به بالهجوم قيودا بلاستيكية لتقييد يدي كيم قبل إطلاق النار عليها.

وقال رافي إنه يثق بالجيش الإسرائيلي وقادته “100%”، ولكنه لا يثق بالحكومة، التي انتقدها بسبب تعهدها بهدم أجزاء فقط من المنزل الذي أقام فيه نعالوة.

وقال لشبكة حداشوت: “لا أقبل بنصف العمل. إذا كان هذا هو كل ما يريدون تدميره، فلا يجب عليهم فعل ذلك على الإطلاق، لا جدوى من ذلك”، وأضاف أن “على الحكومة أن تستيقظ وتقوم باتخاذ إجراءات. ينبغي سحق رغبتهم في ارتكاب هجمات إرهابية لوقف ذلك”.

وظل نعالوة، وهو من سكان قرية شويكة بالقرب من طولكرم، حرا طليقا لأكثر من شهرين، حيث نجح بالإفلات مرارا وتكرارا من قبضة القوات الإسرائيلية، وتم اعتقال عدد من أقربائه وشركائه المزعومين وتوجيه تهم لهم في إطار عملية المطاردة.

وقالت ساهر، شقيقة ليفنغروند يحزكيل: “هناك عزاء صغير للغاية في معرفة أنه أخيرا وبعد أكثر من شهرين نجح الجيش والشاباك بقتل الإرهابي البغيض الذي قتل شقيقتي”.

وقالت لموقع “واينت” الإخباري: “من المؤسف أن الأمر استغرق كل هذا الوقت، وأنه لم يتم اتخاذ خطوات لتعزيز قوة الردع، وأن منزل [نعالوة] لم يهدم ولم يتم ترحيل عائلته”، وأضافت أن الأخبار عن مقتله “حلوة ومرة” بعد وقوع هجوم آخر فجر الخميس.

ساهر كانت تشير إلى هجوم طعن وقع في البلدة القديمة في القدس أصيب فيه عنصران من شرطة حرس الحدود بجروح طفيفة. أحدهما قام بإطلاق النار على منفذ الهجوم وقتله.

موقع هجوم الطعن في القدس، 13 ديسمبر، 2018. (Police Spokesperson)

ووصفت والدة حاجبي، إيريس، هي أيضا هذا الصباح بـ”الحلو والمر” وقالت “من جهة انا سعيدة ولكن من جهة أخرى يختلط الألم مع ذلك. على أي حال، لقد وصلت هذه المرحلة إلى نهايتها”.

طال، شقيق حاجبي، الذي كان وصل لتوه إلى إسرائيل من الولايات المتحدة عند سماعه الأخبار قال “كأنهم انتظروا عودتي. لم أعرف ما إذا كان علي أن أكون سعيدا أو أن أبكي. هذه خاتمة لكنها تعيدنا إلى حقيقة أنهما ليسا هنا”.

وقال والد حاجبي، يحزكيل، لموقع “واينت”: “هذا ليس بعزاء، ولكن هناك ارتياح في معرفة أن قاتل ابني لم يعد على قيد الحياة. لقد خشينا أن يتم القبض عليه حيا وان نضطر إلى التعامل معه في المحكمة. يسعدني أنهم قتلوه”.

نعالوة كان المشتبه به الثاني الذي يُقتل في غضون ساعات.

في وقت متأخر من ليلة الأربعاء قتلت القوات الإسرائيلية صالح عمر البرغوثي الذي يُشتبه بضلوعه في هجوم إطلاق نار من مركبة عابرة على محطة حافلات خارج مستوطنة عوفرا ليلة الأحد، والذي أدى إلى إصابة امرأة حامل في الأسبوع ال30 بجروح خطيرة. وتم توليد الطفل في عملية طارئة، لكنه توفي في وقت سابق الأربعاء.

وأصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانا قصيرا على خلفية التطورات الأخيرة صباح الخميس أشاد فيه بقوات الأمن على “العمليات المثيرة للإعجاب” في تحديد موقع منفذ هجوم بركان “الدنيء” وقتله. وأشاد نتنياهو أيضا بقتل البرغوثي.

وأضاف: “ستصل ذراع إسرائيل الطويلة إلى كل من يمس بمواطني إسرائيل”.

ملصق نشرته حركة ’حماس’ أعلنت فيه مسؤوليتها عن هجوم إطلاق نار في مستوطنة عوفرا في 9 ديسمبر، 2018 وأشادت ب’الشهيد’ صالح البرغوثي، تم نشره على الحساب الرسمي لحماس على ’تويتر’. (Twitter)

وقُتل البرغوثي (29 عاما)، من سكان قرية كوبر بالقرب من رام الله، مساء الأربعاء بعد أن حاول مهاجمة الجنود خلال محاولة هربه من الاعتقال، وفقا لما جاء في بيان للشاباك، الذي أضاف أنه يُشتبه أن البرغوثي هو الذي نفذ الهجوم في عوفرا.

وزعمت حركة “حماس” ان البرغوثي كان عضوا فيها، ووصفت العملية ب”البطولية”.

وتم اعتقال أربعة أشخاص آخرين يُشتبه بضلوعهم في الهجوم، بحسب الشاباك.

في أعقاب هجوم بركان في أكتوبر، سارع الجيش الإسرائيلي إلى إصدار أمر هدم لمنزل نعالوة، تماشيا مع السياسة الإسرائيلية في هدم منازل منفذي هجمات فلسطينيين مدانين. في الشهر الماضي أصدرت محكمة العدل العليا أمرا مؤقتا يمنع هدم المنزل بعد تقديم عائلة نعالوة التماسا للمحكمة.

في معظم الحالات، يتم إصدار أوامر الهدم بعد اعتراف المشتبه به أو إدانته في المحكمة، ولكن في حالة نعالوة، قرر الجيش الإسرائيلي المضي قدما بالإجراء العقابي لأن جهاز الشاباك يملك إدلة كافية ضده، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

وعملت ليفنغروند يحزكيل سكرتيرة في حين عمل حاجبي في المحاسبة في مصنع “مجموعة ألون” في المنطقة الصناعية بركان، بينما عمل نعالوة كهربائيا في المصنع.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.