قال أحد أقارب عائلة الشلودي أن عائلة عبد الرحمن الشلودي، الشاب الفلسطيني الذي قُتل على أيدي رجال الشرطة بدعوة أنه قام بدهس مسافرين في القدس مما أسفر عن مقتل طفلة رضيعة تبلغ من العمر 3 أشهر، لن توافق على تسلم جثته من الشرطة لدفنها إلا إذا تم رفع القيود المفروضة على جنازته.

وقال عباد الشلودي للموقع الإخباري الإسرائيلي “واينت” أن “الفقيد يستحق جنازة كبيرو ومحترمة”، وأضاف قائلا: “لن نوافق على قبول جثمانه مع شروط الجنازة التي وضعتها الشرطة. إذا أبقوا على هذه الشروط، فمن المفضل إذا ترك الجثة معهم”.

وكان من المقرر دفن الشلودي، وهو ناشط في حماس من سلوان، في المقبرة الإسلامية بالقرب من باب الأسباط في البلدة القديمة في الساعة العاشرة من ليلة السبت بعد أن سمحت محكمة بحضور 80 شخصا للجنازة كحد أقصى خشية اندلاع أعمال عنف.

لكن الشرطة قامت بتأجيل مراسم الدفن وإعادة جدولتها ما بين الساعة 11:00 ليلا ومنتصف الليل بحضور 20 شخصا فقط، الذين يجب تسليم أسماءهم للشرطة مسبقا.

بعد نهاية أسبوع شهدت مواجهات عنيفة في أعقاب الهجوم، كانت هناك أحداث متفرقة صباح الأحد، وقامت الشرطة بنشر “ما لا يقل عن 400-500” من وحداتها الإضافية “لمنع وقوع أحداث والرد عليها”، وفقا لما قاله المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد.

وأعتُقل خمسة فلسطينيين على الأقل خلال المواجهات ليلة الأحد في القدس الشرقية، بحسب الشرطة.

أشد المواجهات وقعت في حي سلوان، حيث قامت الشرطة بتفريق مجموعة من الشبان الذين قاموا بإلقاء الحجارة. وكان الشلودي من سكان سلوان.

وتحدثت تقارير يوم الأحد أيضا على إلقاء حجارة على القطار الخفيف في بيت حنينا وشعفاط في القدس الشرقية، مما تسبب بأضرار للقطار، ولكن من دون وقوع إصابات.

وكان الشلودي قد قاد سيارته يوم الأربعاء نحو محطة للقطار الخفيف، وقتل طفلة تبلغ من العمر 3 أشهر وتسبب بإصابة ثمانية آخرين. وأطلقت الشرطة النار على الشلودي وقتلته بينما كان يحاول الهرب من موقع الهجوم سيرا على الأقدام.

وأظهر تشريح لجثة الشلودي قام به محققون فلسطينيون أن الشاب توفي لأنه لم يتلقى الرعاية الطبية ولم يتم نقله إلى المستشفى بالسرعة المطلوبة، بحسب محمد محمود، محامي العائلة.

ودعا رئيس بلدية القدس إلى محاربة الموجة الأخيرة من الإحتجاجات الفلسطينية. في مقابلة معه يوم الخميس، قال نير بركات أن العنف أصبح غير محمول، وتعهد بإستعادة النظام.

وحث القيادي في حماس محمود الزهار الفلسطينيين في القدس الشرقية يوم السبت على الثورة على إسرائيل ومواصلة “المقاومة”.

يوم الجمعة، قُتل فتى فلسطيني، يحمل الجنسية الأمريكية، على أيدي قوات الجيش الإسرائيلي في قرية سلواد في الضفة الغربية مما أسفر عن مقتله. ومن المقرر إجراء مراسم جنازته يوم الأحد أيضا، حتى يتمكن والده من الحضور من الولايات المتحدة حيث يقيم.

ودعت حماس إلى الإنتقام من مقتل عروة عبد الوهان حمد وهاب (14 عاما)، الذي أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي النار عليه. وقال الجيش أن النار أٌطلقت على الفتى بينما كان يحاول إلقاء زجاجة حارقة على المركبات المارة في الشارع السريع رقم 60، في الضفة الغربية.

وأصيب 12 فلسطيني آخر في إشتباكات يوم الجمعة في العيساوية ووادي الجوز، وفقا لما ذكره مسؤول في مستشفى شريطة عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى الإعلام.

وقال مفوض مصلحة السجون أهارون فرنكو، الذي شغل في السابق منصب قائد منطقة القدس في الشرطة، لموقع “واينت” أنه لا يمكن محاربة التصعيد الأخير في العنف بالقوة فقط.

وتصاعدت حدة التوترات منذ شهر يونيو، عندما تم إختطاف وقتل 3 فتية إسرائيليين من قبل  فلسطينيين في الضفة الغربية، ورد متطرفون يهود على هذه العملية بإختطاف فتى فلسطيني في القدس الشرقية وقتله، مما أثار موجة من الإضطرابات وسلسلة من الأحدات التي أدت إلى إندلاع حرب إستمرت 50 يوما في غزة.

ساهمت في هذا التقرير وكالات أنباء.