حذر والدا الفتى الفلسطيني الذي نفذ هجوما داميا في وسط الضفة الغربية الأحد كلا من السلطة الفلسطينية وقوى الأمن الإسرائيلية بشأن ابنهما قبل وقوع الهجوم، بحسب مسؤول في السلطة الفلسطينية ومصادر عسكرية إسرائيلية.

يوم الأحد، قام خليل الجبارين (17 عاما) من قرية يطا الواقعة في جنوب الخليل بقتل آري فولد (45 عاما)، وهو مواطن أمريكي إسرائيلي من سكان مستوطنة إفرات وأب لأربعة، طعنا خارج مركز تسوق في مفرق غوش عتصيون.

وقال مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية ومقره في جنوب الضفة الغربية إن والد الجبارين حذر قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية من اختفاء ابنه الأحد، بعد شجار وقع بينهما حول ذهابه إلى المدرسة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لتايمز أوف إسرائيل “وقع شجار بين الأب وابنه هذا الصباح. أراد الوالد من ابنه الذهاب إلى المدرسة، لكنه رفض وفي النهاية قام الأب بضربه. بعد ذلك هرب الابن وقام الأب بإبلاغ قوى الأمن أن ابنه قد اختفى. وحاولت قوى الأمن العثور عليه، لكنها لم تتمكن من ذلك قبل [هجوم الطعن]”.

آري فولد، الذي قُتل طعنا على يد معتدي فلسطيني امام مجمع تجاري في الضفة الغربية في 16 سبتمبر 2018 (Facebook)

وعندما سُئل عما إذا كانت قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أبلغت نظرائها الإسرائيليين عن اختفاء الجبارين، قال المسؤول إن الأب أبلغ فقط بأن ابنه اختفى ولم يتحدث عن أن الابن كان يخطط لتنفيذ هجوم.

وقال المسؤول الفلسطيني “كل ما نعرفه هو أن الفتى هرب. لذا لم نقم بإبلاغ الجانب الإسرائيلي. لم نكن نعلم أنه يخطط لتنفيذ عملية طعن”.

لكن والدة الجبارين توجهت إلى حاجز “ميتار” القريب في جنوب الضفة الغربية وقالت للجنود، في الوقت نفسه الذي وقع فيه الهجوم تقريبا، أن ابنها يخطط لتنفيذ هجوم، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ولم تقدم الوالدة تفاصيل محددة حول المكان أو الزمان الذي سيقوم الجبارين بتنفيذ هجومه.

وأضاف الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن الإسرائيلية تعتزم اعتقال أفراد من عائلة منفذ الهجوم بهدف إجراء مزيد من التحقيق حول المعلومات التي كانت لديهم حول خططه قبل تنفيذه للهجوم.

قبيل ظهيرة يوم الأحد، قام الجبارين بطعن فولد في الظهر، بينما كانا يقفان على رصيف خارج مركز تسوق يتردد عليه إسرائيليون وفلسطينيون.

على الرغم من إصابته، طارد فولد مهاجمه وأطلق النار عليه قبل أن ينهار على الأرض. وتم نقل فولد إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي وهو في حالة غير مستقرة. بعد فشل محاولات إنقاذه، أعلن الأطباء عن وفاته.

وأطلق فولد ومدني مسلح آخر تواجد في المكان النار على منفذ الهجوم، الذي تم نقله إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” وهو في حالة متوسطة مع عدة إصابات بأعيرة نارية، بحسب مسؤولين في المستشفى.

صورة من الأرشيف لآري فولد، أب لأربعة ومن سكان مستوطنة إفرات. فولد كان عضوا في فريق الطوارئ في غوش عتصيون، ويظهر في الصورة هنا خلال حدث احتفالي في 31 أكتوبر، 2017، وهو يحمل بندقية. قُتل فولد بيد منفذ هجوم فلسطيني في هجوم طعن وقع عند مفرق غوض عتصيون في 16 سبتمبر، 2018. (Gershon Elinson/FLASH90)

جد الجبارين، جمال، وهو أيضا مدير المدرسة التي يدرس فيها الفتى، قال إن العائلة كانت قلقة عندما لم يصل الفتى إلى المدرسة صباح الأحد.

وقال جمال الجبارين “لا يعرف أحد ما حدث بالضبط. في الساعة السابعة صباحا، كان الصبي مفقودا، وبدأنا بالبحث عنه في كل مكان. حتى أننا أبلغنا قوى الأمن الفلسطينية وخدمات التنسيق مع إسرائيل [الإدارة المدنية الإسرائيلية]”.

وأضاف مدير المدرسة “قال لوالدته إنه ذاهب إلى التدريب، وارتدى ملابس رياضية. لقد انتظرت عودته”.

وأصيبت العائلة بالصدمة من الهجوم، كما قال الجد، الذي وصف خليل بأنه “صبي هادئ، متعلم، محترم، وحي الضمير”.