طالب شقيق شرطي حدود درزي قُتل عام 2000 عقب اصابته بالرصاص خلال اشتباكات مع فلسطينيين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين وقف استخدام ظروف مقتل شقيقه الجدلية كوسيلة سياسية لمهاجمة منافسه بيني غانتس.

واحتج مهدي يوسف بعد نشر صفحة نتنياهو الشخصية في الفيسبوك فيديو شمل تسجيل لملاحظات اصدرها يوسف الشهر الماضي حول دور غانتس في مقتل شقيقه، مدحت يوسف، الذي توفي بينما انتظر انقاذ عسكري خلال الأسبوع الأول للانتفاضة الثانية في اكتوبر عام 2000.

وكان غانتس حينها القائد الاقليمي في الضفة الغربية، التي تشمل مجمع قبر يوسف، حيث قُتل مدحت يوسف. وتولى غانتس لاحقا رئاسة هيئة أركان الجيش.

واتهم مهدي يوسف رئيس الوزراء “بالرقص على قبر مدحت”، بحسب تقرير القناة 12، قائلا ان العائلة درست احتمال رفع دعوى قضائية بسبب الفيديو.

“اطلب من رئيس الوزراء وقف هذه البروبغندا الرخيصة، ولا نريد ادخال اسم مدحت في السياسة”، قال يوسف في بيان. “من المقزز اكثر انهم يقومون من أجل البروبغندا الرخيصة بالرقص على قبر مدحت”.

مدحت يوسف (Courtesy)

وفي الفيديو باللغة العبرية الذي صدر على صفحة نتنياهو الشخصية في الفيسبوك، يقول يوسف أن غانتس غير ملائم لتولي رئاسة الوزراء بسبب تعامله مع الحادث الذي وقع عام 2000.

“اي شخص يترك جندي مصاب يمكنه ترك البلاد”، قال يوسف في شهر يناير، منتقدا حملة غانتس السياسية الجديدة. “لم يكن فقط مدحت، تم ترك 13 جنديا. بيني غانتس غير ملائم لتولي رئاسة الوزراء”.

وبعدها ينتقل الفيديو الى شريط يظهر فيه غانتس يتكلم باللغة الانجليزية، على ما يبدو حول حادثة قبر يوسف.

“كنت هناك في الميدان”، يقول غانتس. “انا اشعر بفخر لكوني في الطرف الصحيح اخلاقيا”.

ويختم الفيديو عبارة تصف غانتس بأنه “يسار ضعيف”.

ويعتبر غانتس، الذي تم تعيينه قائدا للجيش من قبل حكومة نتنياهو عام 2011، أكبر منافس لرئيس الوزراء وحزبه، الليكود، في انتخابات 9 ابريل القادمة.

وخلال عملية ترشيح غانتس لتولي رئاسة هيئة اركان الجيش عام 2011، اخذت لجنة اختيار بالحسبان حادث قبر يوسف، وقررت أن غانتس لم يكن مسؤولا بشكل مباشر، وأن ذلك لا يجب أن يمنعه من تولي قيادة الجيش.

واعترضت عائلة يوسف على تعيين غانتس، ولكن تم ارسال رسالة بإسم نتنياهو حينها لتفسير قرار اللجنة.

בני גנץ – שמאל. חלש.

בני גנץ – שמאל. חלש.

Posted by ‎Benjamin Netanyahu – בנימין נתניהו‎ on Monday, 11 February 2019

وأشارت الرسالة الى نتائج اللجنة، التي أفادت ان الحادث “ليس بمثابة خطأ من جهة [غانتس] ولا يمنع تعيينه رئيسا لهيئة الاركان”.

واصيب مدحت يوسف الساعة الرابعة بعد الظهر في الاول من اكتوبر عام 2000، ونزف حتى الموت في اربعة الساعات التالية بينما رفض قادة الجيش اطلاق محاولة انقاذ، واعتمدوا بدلا عن ذلك على تعهدات جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بقيامه بعملية الانقاذ.

وتعرض عدم انقاذ يوسف – اخرجت قوات الامن الفلسطينية جثمانه من المجمع في نهاية الامر الساعة 9:30 مساء، وسلمته الى الجيش الإسرائيلي – الى انتقادات متكررة منذ ذلك الحين. ووجد تحقيق للجيش في اعقاب الحادث أن القادة في الميدان تصرفوا بشكل صحيح، وبحسب أوامرهم، ولكن الحادث ساهم مع ذلك الى قرار الجيش في الأشهر التالية انهاء سياسة الاعتماد على التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية.

وكان غانتس أحد القادة المسؤولين عن احداث اليوم، وأشرف على القوات في الضفة الغربية من موقع قيادة يبعد اقل من كيلومتر عن قبر يوسف خلال الحادث.