أفادت تقارير أن عائلة ساكلر ستتخلى عن مليكة شركة الأدوية “بوردو فارما” وتدفع مبلغ 3 مليار دولار من أموالها الخاصة لتسوية آلاف القضايا المرفوعة ضدها لدورها في انتشار وباء الأفيون في الولايات المتحدة، بحسب اتفاق تفاوضي مبدئي وفقا لما ذكرته شبكة NBC وصحيفة “نيويورك تايمز”.

وتبلغ قيمة التسوية ما بين 10 مليار و12 مليار دولار.

وفقا لمجلة “فوربس”، ساعد مسكن الآلم “أوكسيكونتين”، والذي بدأت شركة بوردو بتسويقه في عام 1996، بجعل عائلة ساكلر في المركز 19 على قائمة العائلات الأكثر ثراء في الولايات المتحدة، حيث بلغت قيمة ثروتها 13 مليار دولار. واتُهمت الشركة بالتسويق بقوة للدواء مسكن الآلام والمسبب للإدمان حتى بعد أن تبين أنه الدواء غير آمن كما يظهر في الإعلان.

وقدمت 28 ولاية أمريكية على الأقل دعاوى ضد بوردو.

ويُعرف عن عائلة ساكلر أيضا نشاطها في الأعمال الخيرية. ويجري حاليا نقاش في كثير من المتاحف والمدارس والمؤسسات التي تحمل اسم العائلة، بما في ذلك مؤسسات يهودية، حول إزالة اسم عائلة ساكلر وامكانية إعادة التبرعات.

وستتطلب التسوية من الشركة إجراء إعادة هيكلة لها بموجب البند 11 في قانون إشهار الإفلاس الأمريكي الذي يحول شركة خاصة إلى “ًصندوق مستفيدين عام”، ما يسمح بتحويل الأرباح من جميع مبيعات الأدوية، بما في ذلك أوكسيكونتين، إلى مقدمي الدعوات القضائية.

وستوافق الشركة أيضا على منح أدوية العلاج من الإدمان مجانا للجمهور. هذه الأدوية هي قيد التطوير حاليا.

وقالت الشركة في بيان أرسلته في رسالة بريد إلكتروني لـ NBC، التي كشفت عن التسوية، ونيويورك تايمز: “في حين أن بوردو فارما على استعداد للدفاع عن نفسها بقوى في دعاوى المواد الأفيونية، أوضحت الشركة أنها لا ترى أي فائدة من سنوات ستُهدر في الدعاوى والطعون. إن الأشخاص والمجتمعات الذين تأثروا من أزمة الأفيونيات بحاجة إلى المساعدة الآن، وبوردو تؤمن بأن حلا عالميا بناء هو أفضل مسار للمضي قدما، وتعمل الشركة بشكل فعال مع المدعين العامين في الولايات ومقدمي الدعوات الآخرين لتحقيق هذه النتيجة”.

وتأتي أخبار التسوية بعد يوم من قرار أصدره قاض في ولاية أوكلاهوما أمر فيه شركة “جونسون أند جونسون” بدفع 572 مليون دولار على دورها في أزمة الأفيونيات. وتوصلت ولاية أوكلاهوما إلى تسوية بقيمة 270 مليون دولار مع شركة بوردو فارم وتسوية بقيمة 85 مليون دولار مع شركة الأدوية الإسرائيلية “طيفع”.