قال عم الشرطي الدرزي القتيل في هجوم كنيس هار نوف في القدس الشهر الماضي، أن عائلة زيدان سيف تأثرت بالدعم المتدفق.

قال عم سيف، الشيخ محمود سيف، أن الزوجان اليهوديان من نيويورك اللذان سميا إبنهما زيدان هو مثال على هذا الدعم المؤثر.

‘الحقيقة أن الجميع قام بإظهار الدعم وتقديم التعازي، في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، يجعلهم يشعرون وكأنهم جزء من عائلتنا’، قال سيف. ‘إننا ممتنون لذلك. الحقيقة أن الطفل سوف يحمل اسمه هو شرف كبير بالنسبة لنا’.

قال الكسندر تشيستر، محام شركات عقارية، للتايمز أوف إسرائيل أنه وزوجته جنيفر، طبيبة متدربة في مستشفى نيويورك-المشيخي، أرادا ضمان أن يبقى اسم زيدان سيف حيا داخل المجتمع اليهودي، لذلك قاموا بتسمية ابنهم يعكوف زيدان.

‘أردنا أن يكون اسم [زيدان] متداولا بين الشعب اليهودي في جميع الأزمان’.

‘خلف الحاخامات الأربعة الذين قتلوا العديد من الأطفال ورائهم، لذلك يمكن الإفتراض بأن أسماءهم سوف يخلدون عن طريق أحفادهم وأنسالهم’، قال تشيستر.

وقال سيف، الآلاف من الناس، بما في ذلك العديد من المجتمع الحريدي، شاركوا في جنازة سيف في بلدة الجليل الشمالي يانوح-جث، وقدموا بعدها للتعبير عن دعمهم وتقديم تعازيهم.

قائلا: ‘إننا لم نجد ذلك غريبا، لأننا نعرف أننا جميعا جزء من العائلة [إسرائيل]’.

كان سيف أحد أوائل الواصلين إلى الهجوم في هار نوف عندما قام إثنين مسلحين بمسدس, فأس وسواطير، بمهاجمة المصلين خلال صلاة الصباح في معبد يهودي في حي القدس في الشهر الماضي.

الحاخام موشيه تويرسكي، أرييه كوبنسكي، كالمان ليفين والحاخام أفراهام شموئيل غولدبرغ، قتلوا خلال هجوم على الكنيس. أطلق سيف النار على المنفذين من خارج الكنيس، ولعب دورا حاسما في إنهاء الهجوم، قبل أن قام أحد المنفذون بإطلاق النار عليه من مسافة قريبة.

نقل سيف إلى المستشفى، لكنه توفي لاحقا متأثرا بجراحه.

‘لم تكن هذه وظيفته’، أوضح سيف. كان سيف شرطي مرور الذي حدث أن كان بالقرب من موقع الهجوم، وبعد وفاته تم تكريمه من قبل الشرطة. ‘لكنه سمع الصراخ وإطلاق النار وذهب إلى الموقع، على الرغم من أن بعض الناس أخبروه بعدم الإقتراب من هناك. لكنه قال لهم ‘كيف يمكننا أن نتركهم؟’.

أضاف سيف أن الأسرة قامت بزيارة الكنيس حيث وقع الهجوم، ورحب بهم بأذرع مفتوحة من قبل المجتمع. ‘كان لذلك أهمية كبيرة لنا، فلقد نسبوا إليه سيارة إسعاف ولجميع الأشخاص الذين لقوا حتفهم في الهجوم’، أضاف شيف.

تأمل عائلة تشيستر أنه من خلال تسمية ابنهما تيمنا بسيف – الذي ترك وراءه زوجة وابنة عمرها أربعة أشهر، إلى جانب والدين وخمسة أشقاء – أنهم يكرمون الطائفة الدرزية بأكملها في إسرائيل.

‘على الرغم من أنه عليهم التعامل مع التمييز داخل المجتمع الإسرائيلي. إن وطنية وإخلاص الدروز لدولة إسرائيل مؤثرة جداً’، قال الكسندر تشيستر.

وردد سيف هذا الشعور، وقال في حين أنه يقدر تدفق الدعم، الطائفة الدرزية ما زالت تقاتل لتلقي حقوقها الأساسية.

‘إننا نريد عودة اعادة العلاقة القوية بين يثرو وموشيه’، قال سيف، في إشارة إلى العلاقة في الكتاب المقدس بين موشيه والده في مشيرا إلى العلاقة التوراتية بين موشيه وحماه يثرو. ان الدروز العرب يعدون 122,000، الذين يعيشون في 22 قرية في شمال إسرائيل، يؤمنون أنهم ينحدرون من يثرو.

وقال سيف: ‘كدروز، إننا شعب يناضل من أجل بلاده. نحن هنا منذ آلاف السنين، لأجيال عدة، وعقدنا رباط دم بإسرائيل. في مجتمعاتنا، نسبة التجند أعلى بكثير مما هي عليه في باقي إسرائيل، كما نسبة الدروز الذين قتلوا [في الحروب والهجمات الإرهابية]. لقد أوفينا بجميع إلتزاماتنا، لكننا بحاجة إلى حقوقنا’.

قال سيف أن الدروز يواجهون تمييزا وصعوبة في تلقي دعم، وأفضليات الحكومة.

الشرطي الدرزي زيدان سيف الذي قتل خلال الهجوم على الكنيس في هار نوف Courtesy

الشرطي الدرزي زيدان سيف الذي قتل خلال الهجوم على الكنيس في هار نوف Courtesy

كما قال، أنه في حين حزنت الأسرة، لقد وجدوا بعض العزاء مع العلم أن تصرف سيف منع سفك دماء أكبر خلال الهجوم. ‘لقد أنقذ حقا حياة الأشخاص الذين كانوا في طريقهم للصلاة’، قال سيف. ‘لا يهم أين يصلي الناس، أو من يصلي، [مهاجمة] الناس أثناء الصلاة تمثل عبورا خطيرا لخط أحمر. لكننا نقول أيضا، ‘من ينقذ شخصا، ينقذ عالم بأكمله’.

وقال تشستر أنه فخور بتسمية ابنه تيمنا بسيف، الذي وصفه بـ ‘بطل من أجل الإنسانية’.

في حين قام بمباركة الطفل، قال تشيستر ‘صلاتي لك، يعكوف زيدان، هي أن تسعى للإحسان للشعب اليهودي والبشرية أجمع كما فعل زيدان سيف في لحظاته الأخيرة’.