أورون شاؤول، جندي من الجيش الإسرائيلي قتل خلال حرب الصيف الماضي في قطاع غزة، دعت الحكومة والجيش يوم الخميس لتغيير مكانته وإدراجه في عداد المفقودين في الخدمة.

وقالت والدة شاؤول، زهافا، للقناة العاشرة في مقابلة أنه بقدر ما كانت قلقة، القضية “لم تغلق” بعد.

حددت إسرائيل أن أورون شاؤول قتل خلال عملية صيف 2014 العسكرية التي امتدت حتى 50 يوما، ضد حماس في غزة. جثته، وجثة جندي آخر، هدار غولدن، تعتبر مفقودتان وصنفا من قبل إسرائيل كجنديان مفقودان قتلا في المعركة. اصدرت حماس هذا الأسبوع رسالة ادعت فيها أنها صيغت من قبل أورون شاؤول، يتوسل لحريته. تم رفض الرسالة على نطاق واسع في اسرائيل معتبرينها خدعة ساخرة من قبل جماعة إرهابية.

“لم يتم إغلاق القضية، تتخللها فجوات”, قالت زهافا في المقابلة، التي من المقرر أن يعرض كاملة يوم الجمعة. وقالت أنه طالما توجد أصغر إمكانية لكون ابنها على قيد الحياة، سوف تتمسك بالأمل.

“إن القضية لم تحسم 100 في المئة، واني صابرة (ومتمسكة بأمل امكانية كونه حيا). يقول لي قلبي انه حي”, قالت.

في وقت سابق هذا الاسبوع قالت شاؤول للصحافة أن العائلة كانت “في حالة من عدم اليقين الكامل” بشأن وضع أورون، ودعت الحكومة على العمل على عودة ابنها في أسرع وقت ممكن.

متحدثة في أعقاب نشر رسالة مريبة، التي تزعم حماس انها قد صيغت من قبل شاؤول، والتي صدرت عن حماس صباح يوم الأحد، طالبت والدته بأدلة ملموسة لكون ابنها لا يزال على قيد الحياة. ووعدت أنه إذا تم تقديم إثبات كهذا، فمن شأن الأسرة أن “تقيم البلاد والعالم رأسا على عقب” من أجل اعادته للوطن.

عبرت هذه الرسالة عن نداء عاطفي مزعوم من قبل شاؤول الى والديه الثكالى مرتجيا إطلاق سراحه، ومثلت محاولة واضحة من قبل حماس للإستفادة من أمل الأسرة من كونه لا يزال على قيد الحياة للتفاوض على تبادل الأسرى.

قالت مصادر حماس للتايمز أوف إسرائيل مساء الأحد، أنها على استعداد للكشف عن معلومات حول الجنود شاؤول وغولدن إذا أفرجت إسرائيل عن بعض من عناصرها المحتجزين حاليا في السجن.

قتل سبعة جنود من الجيش الإسرائيلي يوم 20 يوليو 2014، عندما قصفت ناقلة جنود مدرعة بصاروخ مضاد للدبابات في مدينة غزة. قاد شاؤول المدرعة في ذلك الوقت. قدر الجيش على استعادة رفات ستة جنود فقط. ولكن على أساس أدلة الطب الشرعي، استخلص الجيش الإسرائيلي ان شاؤول قتل أيضا.

طالبت زهافا شاؤول يوم الأحد من حركة حماس تقديم دليل على أن ابنها على قيد الحياة قبل بدء الأسرة في التصرف. “إسماعيل هنية، أتوجه إليك مرة أخرى. أريد أن أصدقك”، قالت في تصريحات موجهة إلى رئيس الوزراء السابق لحماس في غزة. “امنحونا أدلة ملموسة حول حالة أورون الفعلية. لحظة نملك دليلا، أعدكم بأننا سوف نقلب البلاد – والعالم باكمله – رأسا على عقب للتأكد من حدوث صفقة تبادل”، قالت خلال مؤتمر صحفي عقد في منزل العائلة في بلدة بوريا في الشمال.

في ردها على الرسالة، دعت أسرة غولدن اسرائيل الى اتخاذ اجراءات صارمة ضد حماس بسبب إحتفاظهم على جثث الجنود.

“نحن وأسرة شاؤول، عائلة هدار غولدين، ننتظر منذ عام ونصف عودة أبنائنا، والآن تتلاعب حماس بنا نفسيا من أجل كسر روحنا. حان الوقت لئلا تستسلم الدولة لأنماط الماضي، لتقديم موقف هجوم على حماس وتدفيع حماس الثمن لخطفها جنودنا”، قالت أسرة غولدن.

“لا يمكن لدولة إسرائيل تقديم أي بادرة – إنسانية أو غيرها- لأهل غزة حتى ارجاع هدار واورون”، أضافت عائلة غولدن.

حماس، في رسالتها، لم تؤكد أو تنفي كون شاؤول وغولدن على قيد الحياة.

“ستعقد حماس تفاوضا ونقل للمعلومات حول مصير الإسرائيليين فقط بعد إفراج اسرائيل عن سجناء من صفقة شاليط الذين أعيد اعتقالهم بعد اختطاف المراهقين”، قالت المنظمة، في إشارة إلى أكثر من 1000 فلسطيني الذين افرج عنهم من السجون الإسرائيلية من أجل تأمين إطلاق سراح جلعاد شاليط عام 2011، الذي اختطف في عام 2006. في السنوات التالية لذلك، ألقي القبض على العديد من اولئك السجناء المسرحين مجددا لمخالفتهم شروط الإفراج عنهم. أعيد اعتقال آخرين في أواخر ربيع 2014، كما سعت إسرائيل خلف عناصر حماس الذين قتلوا ثلاثة من المراهقين الإسرائيليين.

في مؤتمرها الصحفي، دعت زهافا شاؤول حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى بذل المزيد من الجهود لإسترداد ابنها وغولدين.

“الآن أطالب بلادي: أعيدوا ابني. اعيدوا أورون الى بيته، إلى جانب هدار غولدن، في أسرع وقت ممكن”، قالت. “على الرغم من كل الجهود التي بذلت والتي لم تبذل، حتى الآن لم نرى أي نتائج ولم يتم اعادة ابننا إلى دياره. اننا لا نترك جنود جرحى وراءنا، ولا جثث لجنود أيضا. والمسؤولية تقع عليكم – الحكومة والجيش – لإعادة أبناءنا الى وطنهم. إننا نطالبهم بالتصرف”.

على الرغم من إعلان وفاة كل من شاؤول وغولدن من قبل الجيش الإسرائيلي، كتبت الرسالة إلى والدا شاؤول كما لو كان لا يزال على قيد الحياة، متوسلة إليهم للعمل من أجل إطلاق سراحه.