تجمع آلاف المشيعين صباح الأربعاء في مستوطنة في الضفة الغربية لحضور جنازة شاب يبلغ من العمر (25 عاما) كان قد قُتل بعد تعرضه لإطلاق نار ليلة الإثنين في الضفة الغربية في طريق عودته إلى المنزل من لعبة كرة سلة.

من بين المشاركين في الجنازة في “كوخاف هشاحر”، شمال القدس، كان وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت وسياسيون آخرون، وكذلك أسرة وأصدقاء مالاخي موشيه روزنفيلد.

تحدث المشيعون عن شاب طموح ومحب لأسرته قُطعت حياته في وقت مبكر من عائلة عانت في السابق أيضا من صدمة فقدان إبنها قبل 13 عام في فيضانات.

وقال والد روزنفيلد، إليعزر روزنفيلد، “مالاخي – بدأت عزف [الموسيقي] عندما أخذ الله عمك يتسحاق. بعد 22 عاما، أخذ أيضا يتسحاق العزيز [شقيق مالاخي]”، مشيرا إلى إبنه البكر، طيار في سلاح الجو الإسرائيلي، الذي قُتل في فيضانات في صحراء يهودا قبل أكثر من عقد من الزمن.

وتساءل روزنفيلد، وهو فنان موسيقي، “كان هذا الفعل الثاني، عندها بدأت بالغناء. الوقوف على المنصة في كل ليلة والعزف عندما يكون قلبك يحترق، لإسعاد الناس. والآن هذا هو الفعل الثالث. ماذا يا إلهي؟ إلم نغني بما فيه الكفاية؟ ما الخطأ الذي فعلناه؟”.

وترك مالاخي وراءه والديه، إليعزر وسارة روزنفيلد، وسبعة أشقاء.

وتابع روزنفيلد، “إنجازاتك في المدرسة… الأحاديث التي كانت لك مع والدتك – تواصل رائع! أنت ووالدتك، تناقشون كل شيء، تحللون وتتناقشون. سنتفقدك كثيرا في منزلنا الكبير هذا! اعتقدنا أنك ستنجز الكثير!”.

وكان مالاخي يستقل مركبة مع ثلاثة آخرين عندما تعرضت المركبة لإطلاق النار بالقرب من مستوطنة شفوت راحيل، شمال رام الله.

وتم نقله إلى المركز الطبي “شعاري تسيدك” في القدس وهو في حالة حرجة، ولكن تم إعلان وفاته الثلاثاء. وأصيب المسافرون الثلاثة الآخرون الذين رافقوه أيضا في الهجوم وما زالوا يرقدون في المستشفى.

وما زال منفذ الهجوم طليقا.

خلال الجنازة، دعا بينيت الإسرائيليين إلى عدم الخضوع لثقافة الحقد، وتعهد بمواصلة البناء في حين “يواصل أعداؤنا القتل”.

وقال بينيت، “يا روزنفيلد، أبكي معك وأحييك اليوم. ’ذهبنا للعب كرة السلة وهم أردوا قتلنا’، قال يائير هوفر [أحد الجرحى جراء هجو إطلاق النار] المتواجد معنا اليوم. في كرة السلة يلعب المتنافسون على نفس الملعب وبنفس القوانين. أعداؤنا يعيشون على نفس الملعب أيضا، نفس الأرضية، ولكن لا توجد لديهم نفس القوانين”.

وتابع، “نحن نلعب بحسب قواعد الأخلاق اليهودية وهو يتصرفون كالهمج. نخاطر بحياتنا حتى لا نؤذي الأبرياء، في حين يخاطرون هم في حياتهم لإيذاء الأبرياء. عدونا لا يشبهنا، هم ليسوا عضوا في عائلة الأمم”. وأضاف، “إذا كان هناك شيء يسمى ’مستوطن’ فكلنا مستوطنون”.

وأردف بينيت قائلا، “نحن هنا لنبقى. هم يقتلون، ونحن نبني. هم يخططون للقتل، ونحن نخطط لبناء حياتنا وعائلاتنا”.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي اللفتنات كولونيل بيتر ليرنر لوكالة فرانس برس أنه لم يكن ممكنا حتى الآن تحديد ما إذا كان إطلاق النار نُفذ على يد مهاجم واحد أو مجموعة صغيرة، أو أنه كان عمل شبكة أكبر. حتى الآن، لم تُعلن أية منظمة مسؤوليتها عن الهجوم.

ساهم في هذا التقرير جوناثان بيك وماريسا نيومان.