ناشد أفراد عائلة محاصرة في مدينة حلب السورية الحكومة الإسرائيلية بمساعدتهم في ترك البلاد، بإدعاء أنهم يهود وبالتالي فإن إسرائيل ملزمة بـ”عدم التخلي عنهم”.

في تسجيل بُث صباح الأحد والذي حصلت عليه إذاعة الجيش من أحد أفراد العائلة الذي نجح بالفرار، تُسمع سيدة تُدعى رزان، وهو ليس باسمها الحقيقي، وهي تطلب من إسرائيل مساعدة عائلتها بالفرار.

وقالت السيدة باللغة العربية: “لا يوجد هناك من يساعدنا على ترك هذا المكان. نطلب من الحكومة الإسرائيلية عدم التخلي عنا ومساعدتنا في ترك هذا المكان إلى أي مكان آخر. أطلب من حكومة إسرائيل أن تدعو العالم للقيام بذلك. كل حبي وتفاني لهذه الديانة [اليهودية]”.

وأضافت أن “حكومة [إسرائيل] هي حكومة قوية وأنا أعتقد أنها لن تتخلى عن أي يهودي في العالم. كل يهودي يعرف أن [إسرائيل] لن تتخلى عنه، لأن [إسرائيل] هي الدولة الأقوى على وجه الأرض ولن تتخلى عن إخوتها في الدين”.

شقيق رزان الأصغر صلاح، الذي أعطى التسجيل لإذاعة الجيش ويقيم حاليا في لندن بعد فراره من حلب قبل نحو عام ونصف عبر تركيا، قال إن والده مسلم ووالدته يهودية، وإنه وشقيقتيه اعتبروا أنفسهم يهودا دائما.

وقال: “عندما كنت طفلا قالت لي والدتي إنني يهودي وأنا أفهم ذلك. وقبل الحرب قلت لكل شخص، لكل شخص أعرفه بأنني يهودي، جميع الجيران من حولي. بعد الحرب، لم أتمكن من قول ذلك، لأن ذلك كان في غاية الصعوبة”.

على الرغم من نداءات العائلة في الحصول على مساعدة من إسرائيل، قال مسؤولون في الوكالة اليهودية، التي نفذت عددا من عمليات إجلاء اليهود من دول معادية، لإذاعة الجيش إنهم يشككون بيهودية العائلة، لأن أشخاصا في مواقف مماثلة في الماضي عملوا على ضمان الإبقاء على هوياتهم اليهودية سرا لتجنب تضخيم الخطر الذي يواجهونه.

إليزابيث تسوركوف، الباحثة في شؤون سوريا في مؤسسة “منتدى التفكير الإقليمي” البحثية، قالت لإذاعة الجيش إنها على علم بحالات مماثلة لحالة السيدة في التسجيل الصوتي وشككت بدورها في مصدر التشكيك في الوكالة اليهودية.

وقالت: “لا أعرف على أي أساس حددت الوكالة [اليهودية] أنه لا يمكن التعويل على هذه القصة”. وأضافت أن “عددا من السوريين قاموا بالتواصل معي وهم أحفاد لنساء يهويات اعتنقن الإسلام أو لم يقمن بتغيير دينهن واستفسروا حول الهجرة إلى إسرائيل”.

وترك من يُعتقد بأنهم آخر اليهود في حلب المدينة والبلاد في 2015، عندما كانت التقديرات تشير إلى وجود نحو 20 يهوديا متبقيا في سوريا.