قالت عائلة المسن اليهودي الذي قُتل في مدينة كفر قاسم العربية الإسرائيلية الأربعاء ليلة الخميس إن “لا شك” لديها بأن القتل كان عملا إرهابيا.

وجاء في بيان لعائلة رؤوفين شميرلينغ (69 عاما): “لا شك بأن هذه الجريمة الشنيعة ارتكبت بدوافع قومية”.

وسيوارى شميرلينغ الثرى في بلدته، مستوطنة الكانا في الضفة الغربية، بعد ظهر الجمعة، في الوقت الذي يواصل فيها الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) تحقيقاتهم في جريمة القتل تحت حظر نشر فرضته المحكمة.

وقالت العائلة أن شميرلينغ كان رجلا “محبوبا من قبل مجميع معارفة، رجل طيب مع جميع المحتاجين من دون تفرقة”.

وأضافت العائلة في بيانها “لقد أُخذ منا في يوم ميلاده السبعين عندما اجتمعت العائلة الموسعة للاحتفال بالعيد كما في كل عام في السوكوت. تحول حفل عيد ميلاده للأسف إلى يوم حداد”.

في بيان على موقع “فيسبوك” مساء الخميس، قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعازيه لعائلة شميرلينغ، الذي عُثر على جثته في المنطقة الصناعية في المدينة بعد ظهر الأربعاء، ساعات قبل بداية عيد السوكوت اليهودي.

وكتب نتنياهو “أود أن أبعث بتعازي لعائلة شميرلينغ ومجتمع الكانا بسبب جريمة قتل رؤوفين شميرلينغ.سنبذل كل ما في وسعنا لتقديم من ارتكبوا هذه الجريمة الصادمة للعدالة. لتكن ذكراه مباركة”.

وتم العثور على جثة شميرلينغ بعد ظهر الأربعاء في المنطقة الصناعية في مدينة كفر قاسم مع “علامات عنف” عليها، بحسب الشرطة. وأشارت تقارير أولية إلى تعرضه لطعن متكرر. وكان من المفترض أن يحتفل شميرلينغ بعيد ميلاده السبعين يوم الخميس.

وكان الأب لأربعة أبناء يملك مصنع فحم في كفر قاسم، التي تبعد نصف ساعة في السيارة عن الكانا. وتم العثور على جثته في إحدى وحدات التخزين في موقع عمله من قبل نجله، الذي أبلغ الشرطة وخدمات الطورائ.

ولا يزال التحقيق جاريا في دوافع ما يُشتبه بأنها جريمة قتل في الوقت الذي انضم فيه جهاز الأمن العام (الشاباك) إلى التحقيق. وقالت أجهزة الأمن أن كل الاحتمالات واردة، بما في ذلك خلاف يتعلق بالعمل بين شميرلينغ وعماله.

وقال الشاباك أيضا بأنه يحقق فيما إذا كانت الجريمة ارتُكبت لأسباب قومية.

وستبدأ العائلة بفترة الحداد التقليدية، التي تُعرف بـ”الشيفعاه”، في ختام عيد السوكوت مساء الخميس المقبل.

وكانت العائلة، بما في ذلك أبنائه الأربعة وأحفاده الـ -19، قد اجتمعت الأربعاء للاحتفال بعيد ميلاد شميرلينغ السبعين. وقامت العائلة بتصميم قمصان خصيصا للمناسبة كُتب عليها بالعبرية “علامة على أنك شاب”.

إحد القمصان التي أعدتها عائلة رؤوفين شميرلينغ لعيد ميلاده السبعين الذي كان من المفترض الاحتفال به يوم الخميس في 5 أكتوبر، 2017. كُتب عليها ’علامة على أنك شاب - الاحتفال بالعام السبعين للجد موطي’. (Courtesy)

إحد القمصان التي أعدتها عائلة رؤوفين شميرلينغ لعيد ميلاده السبعين الذي كان من المفترض الاحتفال به يوم الخميس في 5 أكتوبر، 2017. كُتب عليها ’علامة على أنك شاب – الاحتفال بالعام السبعين للجد موطي’. (Courtesy)

متحدثا لتايمز أوف إسرائيل مساء الخميس، وصف أحد جيران شميرلينغ، ويُدعى أرييه كاتسير، جاره ب”الرجل السعيد والمرحب”.

وقال كاتسير متحدثا عن شميرلينغ “لقد كان أحد أول أعضاء المجتمع المحلي ودائما ساعد الآخرين. عندما توفي ابن أخي البالغ من العمر 17 بصورة تراجيدية قبل بضع سنوات ولم يكن أحد منا قادرا على القيام بأي شيء، اهتم رؤوفين بتنظيم الجنازة و’الشيفعاه’ بالكامل. لقد كان سندا لشقيقي”.

متحدثا مع الصحافيين بعد وقت قصير من العثور على جثة شميرلينغ الأربعاء، قال رئيس المجلس المحلي الكانا أساف ميزنر، إن المستوطنة في حالة “صدمة وأسف تامين مع العائلة بسبب جريمة قتل رؤوفين المروعة”.

وأضاف “من المستحيل فهم وضع يقوم فيه رجل يبلغ من العمر 70 عاما بالسفر إلى كفر قاسم ويتم العثور عليه في وقت لاحق مع علامات طعن في جميع أنحاء جسمه”.

وقال ميزنر للقناة 10 في وقت سابق أنه عندما “يتم العثور على رجل يهودي يبلغ من العمر 70 عاما مذبوحا… في كفر قاسم، لا يمكن إستنتاج شيء آخر سوى أن الهجوم كان بدوافع قومية”.

وقال المسؤول عن الأمن في كفر قاسم، خالد عيسى، للقناة العاشرة إن شميرلينغ كان “شخصية معروفة في المدينة” وإن “هذا حادث مؤسف صدمنا جميعا”.

وأضاف عيسى أن مدينة كفر قاسم معروفة بكونها مكان “للشراكة بين اليهود والعرب” حيث “يعمل الجميع في وئام”.