أجرت عائلة هاليل يافا أريئيل (13 عاما)، التي قُتلت في هجوم طعن وقع في 30 يونيو، حفلا تأبينيا صباح الثلاثاء في الحرم القدسي.

وسمحت الشرطة لمجموعة صغيرة ضمت أفراد العائلة وأصدقاء بدخول الموقع. لكن تماشيا مع القواعد المعمول بها، مُنعت المجموعة من الصلاة في الموقع، ولم يتم السماح لأعضاء كنيست – من بينهم وزير الزراعة أوري أريئيل، قريب للعائلة، ويهودا غليك – بالانضمام للمجموعة.

وكانت عائلة الفتاة المقتولة قد طلبت من الحكومة إعادة تسمية الباب الذي دخلت المجموعة عبره إلى الحرم القدسي تكريما لابنتها. وأعلنت المجوعة بشكل رمزي عن أنه سيتم إعادة تسمية باب المغاربة، الذي يستخدمه غير المسلمين لدخول الحرم، ليصبح إسمه “شاعر هاليل”.

وكانت هاليل قد قُتلت بعد تعرضها للطعن في صباح 30 يونيو خلال نومها في سريرها في مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية بيد فتى فلسطيني يبلغ من العمر 17 عاما من قرية مجاورة. وقام حراس مدنيون بإطلاق النار على منفذ الهجوم وقتله.

في فيديو تم نشره على “فيسبوك”، دعا رينا وعميحاي أريئيل جميع اليهود للإنضمام إليهما للمشاركة في مراسم التأبين في الحرم القدسي.

وكتبت رينا أريئيل أيضا إلى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وطلبت منه السماح لبضع مئات من اليهود، من بينهم أوري أريئيل، بالمشاركة في الحدث.

وقالت رينا أريئيل في رسالة بعثت بها إلى نتنياهو، بحسب “واينت”، “لطالما شعرنا نحن وهاليل برابط عميق بجبل الهيكل (الحرم القدسي). قمنا بزيارته وسنواصل فعل ذلك، حيث أننا نؤمن بأنه بيت الله، وبأنه يمنح قوة وحياة لكل بيت في إسرائيل”.

وأضافت “وكما أنه من هناك فقط يمكن ملء جميع النقائص، فمن هناك فقط سنشعر بشيء من العزاء. لهذا السبب نطلب تنفيذ وصية زيارة جبل الهيكل والصلاة هناك من أجل صعود روح هاليل هذا الثلاثاء، مع 250 شخص تعهدوا بالإنضمام إلينا ومواساتنا. من المهم جدا بالنسبة لي أن يتم تنسيق الحدث مع الشرطة، وألا يتم تنفيذه بأي شكل من أشكال المواجهات”.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بمحاولة تغيير الوضع الراهن في الموقع – المقدس لكل من اليهود والمسلمين – الذي يُسمح فيه لليهود بزيارة المكان ولكن تُحظر عليهم الصلاة فيه، ولكن إسرائيل تنفي سعيها لإدخال أي تغييرات. ويرى الفلسطينيون أن “الإستفزازات” الإسرائيلية في الحرم القدسي هي واحدة من المحفزات لأشهُر من الهجمات العنيفة في أواخر العام الماضي وفي 2016. في محاولة لكبح التوتر، أصدر نتنياهو تعليمات لأعضاء كنيست يهود ومسلمين بالإمتناع عن زيارة المكان.

وقالت رينا أريئيل في الأسبوع الماضي “لقد نحر القاتل ابنتنا في قلبها، وقلبنا في جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)”، وأضافت “كل من بإمكانه المجئ سيقوي قلبنا، ليس من خلال الحرب ولا من خلال الكراهية. ادعمونا حتى تستمر قوتنا وقلبنا بالخفقان”.

في مقطع فيديو تم نشره يوم الإثنين دعا عميحاي ورينا الشعب اليهودي بأسره للإنضمام إليهما في ذكرى ابنتهما.

وحصل الفيديو، الذي قام عضو الكنيست يهودا غليك بنشره، على مئات المشاهدات. وتضمنت التعليقات على الفيديو بضعة تهديدات بالقتل، محذرة من إراقة الدماء في حال دخلت العائلة إلى الحرم القدسي.

ساهمت في هذه التقرير جيه تي ايه.