حذرت عائلة جندي من الجيش الإسرائيلي الذي قتل واحتجزت حماس جثته في غزة، يوم الأحد من أنها ستقدم التماسا إلى محكمة العدل العليا إذا لم يتم تعيين مفاوض حكومي جديد للإشراف على الجهود المبذولة لإسترداد ابنها.

“إن الحكومة الإسرائيلية تعامل جنود الجيش الإسرائيلي الذين ذهبوا للدفاع عن دولة إسرائيل بإزدراء”، جاء في رسالة عائلة شاؤول، التي احتجزت حركة حماس جثة ابنها كما يزعم منذ حرب غزة عام 2014.

ظهرت الرسالة بعد استقالة ليئور لوتان الذي عينه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اغسطس الماضي ليقود جهودا لإعادة جثث شاؤول وزميله المقتول الجندي هادار غولدين. كلا الجنديين قتلا خلال نزاع دام 50 يوما في عام 2014. ويعتقد أيضا أن حماس تحتجز ثلاثة إسرائيليين آخرين على قيد الحياة – أفراهام أبيرا منغيستو، هشام السيد، وجمعة إبراهيم أبو غنيمة – ويزعم أنهم دخلوا غزة من تلقاء أنفسهم.

وأضافت العائلة أنه “لا يمكن تصور أنه لأكثر من شهر لا يوجد مسؤول حكومي يتعامل مع قضية الجنود المحتجزين (…) عدم تعيين مفاوض جديد يشهد على اهمال الحكومة في تصرفها تجاهنا وتجاه ابننا الذي لم يعد من ساحة المعركة”.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

ارون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وقال لوتان لرئيس الوزراء أن الموقف “يتطلب الكثير، من الناحيتين المهنية والشخصية، وأنه من المناسب تغيير الطاقم كل بضع سنوات”، حسبما ذكر مكتب رئيس الوزراء في بيان وقت استقالته.

وقال مسؤول حكومي يوم الأحد أن نتنياهو التقى مع اسرتي شاؤول وغولدين في أواخر الشهر الماضي، وأخبراهما عن الجهود الرامية لإعادة رفات ابنيهما الى اسرائيل لدفنهما.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن “نتنياهو يتابع الأمر وملتزم بعودة الجنود والإسرائيليين المحتجزين في غزة”.

وقال المسؤول أن نتنياهو طرح هذه المسألة أمام زعماء العالم، وقد أجرى مقابلات مع المرشحين لمنصب المفاوض، بهدف تعيين بديل فى أقرب وقت ممكن.

وقال المسؤول أن “رئيس الوزراء طرح هذه المسألة خلال كل اجتماع دبلوماسي كما فعل مؤخرا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي”.

ليئور لوتان خلال مقابلة مع القناة 2 في 2011. (لقطة شاشة: القناة 2)

ليئور لوتان خلال مقابلة مع القناة 2 في 2011. (لقطة شاشة: القناة 2)

وعقب استقالة لوتان في اغسطس، قال وزير الدفاع افيغدور ليبرمان أنه لا يجوز تعيين بديل للوتان حتى تضع اسرائيل “حدودا واضحة” لمفاوضات تبادل الأسرى من أجل “التوضيح [لاعداء اسرائيل] أنه ليس لدينا نية للمساومة على أمن شعب اسرائيل”.

وقال ليبرمان أن اسرائيل يجب أن لا تكرر “خطأ” صفقة تبادل الأسرى من أجل شاليط عام 2011 التي شهدت الافراج عن جندي الجيش الاسرائيلي غلعاد شاليط بعد خمس سنوات من أسر حماس مقابل اكثر من الف أسير فلسطيني، مشيرا إلى ارتفاع معدل الإجرام بين الإرهابيين الذين أطلق سراحهم في الصفقة كأساس لمعارضة تبادل أسرى في المستقبل.

ادان والد هادار غولدين بشدة ليبرمان في ذلك الوقت لتصريحاته ووصف وزير الدفاع بأنه “ضعيف” و”جبان”.

وكجزء من الجهود الرامية إلى إعادة جثتي شاؤول وغولدين، أفيد أن إسرائيل تجري محادثات غير مباشرة مع حماس بشأن صفقة أسرى محتملة.

قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار يشارك في تجمع في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، 22 يوليو، 2017.(AFP Photo/Said Khatib)

قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار يشارك في تجمع في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، 22 يوليو، 2017.(AFP Photo/Said Khatib)

وقيل أن زعيم حماس يحيى السنوار قال أن حماس قبلت اقتراحا مصريا بتبادل الأسرى مع اسرائيل وينتظر رد إسرائيل على العرض.

وجاءت تصريحاته بعد أن نقلت صحيفة “القدس” الفلسطينية عن مصادر في القاهرة قولها إن العرض المصري سيشهد تسليم إسرائيل لأول مرة جثث 39 فلسطينيا قتلوا في حرب غزة عام 2014، 19 منهم من أعضاء حماس، مقابل اعتراف حماس بمصير جنود الجيش الإسرائيلي شاؤول وغولدين.

وفي المرحلة الثانية من الخطة المصرية، أفادت التقارير أن إسرائيل ستفرج عن ما يسمى بـ”أسرى شاليط” – 58 فلسطينيا أعيد اعتقالهم في صيف عام 2014 بعد أن أطلق سراحهم في صفقة عام 2011 لجندي الجيش الإسرائيلي جلعاد شاليط. وأضاف التقرير أن حماس ستدخل بعد ذلك فى محادثات حقيقية لتبادل الأسرى. ومن المقرر أن تتوسط أجهزة الإستخبارات المصرية المحادثات.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.