أعربت عائلة الجندي هدار غولدين، الذي تحتجز حركة حماس الفلسطينية جثته منذ حربها مع إسرائيل في عام 2014، عن خيبة أملها من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان لعدم ذكره هدار ورفيقه أورون شاؤول، الذي تحتجز حماس رفاته هو أيضا، خلال لقاء أجرته معه صحيفة “القدس” الفلسطينية وتم نشرها الإثنين.

في المقابلة، هدد ليبرمان بتدمير حماس “تماما” في حرب مستقبلية، ولكنه أكد على أن إسرائيل غير معنية بالبدء بحرب جديدة في غزة.

وقال رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) للصحيفة العربية إن إسرائيل ستكون أول من يعيد إعمار قطاع غزة ورفع الحصار عنها وبناء بنى تحتية ضرورية في القطاع – مثل ميناء ومطار ومناطق صناعية – في حال توقف اطلاق الصواريخ  وحفر الأنفاق وتهريب الأسلحة للقطاع.

وقد عبر مسؤولون إسرائيليون عن دعمهم للمساعدة في بناء ميناء في قطاع غزة، بشرط الإشراف الإسرائيلي لمنع استيراد الأسلحة الى القطاع الفلسطيني.

في بيان لها في وقت لاحق الإثنين قال عائلة غولدين بأنها تشعر بـ”خيبة أمل من رؤية فشل الوزير المسؤول عن إعادة جثتي هدار وأورون شاؤول في ذكرهما في صحيفة فلسطينية هامة”.

وأضافت عائلة غولدين “من المحبط رؤية كيف أصبح ليبرمان لينا منذ توليه منصب [وزير الدفاع]”، وتابعت في بيانها: “الشخص الذي منح [رئيس حكومة حماس إسماعيل] هنية 48 ساعة لتسليم الجثتين يتحدث الآن عن تحويل غزة إلى سنغافورة”.

في شهر أبريل، قبل استلامه حقيبة وزارة الدفاع في اضطراب سياسي شهد إبعاد موشيه يعالون عن المنصب، قال ليبرمان بأنه لو كان وزيرا للدفاع، لمنح هنية يومين لإعادة جثتي الجنديين أو تعريض نفسه للإغتيال. ولاقى تهديده الكثير من الإستهزاء.

وقُتل غولدين في 1 أغسطس، 2014 خلال كمين دام نصبه مقاتلو حماس في رفح جنوبي قطاع غزة قُتل فيه جنديان آخران. وجاء الكمين بعد ساعة ونصف من دخول وقف إطلاق نار تم الإتفاق عليه بين الطرفين حيز التنفيذ خلال عملية “الجرف الصامد”. غولدين، ضابط في لواء “غيفعاتي”، كان ضمن مجموعة من الجنود التي عثرت على نفق لحركة حماس وكانت تعمل على تفكيكه عندما تعرضت للهجوم. وتم إستهداف مجموعة غولدين، وقُتل جنديان آخران كانا قريبين منه، وهما بينايا سارئيل وليئيل غيدعوني، في الإنفجار، الذي قام بتنفيذه انتحاري من حماس كما يبدو.

شاؤول كان من بين سبعة جنود أصيبوا بجروح حرجة في 20 يوليو، 2014، عندما تعرضت حاملة الجنود التي كانوا في داخلها، في خضم معارك عنيفة في حي الشجاعية في مدين غزة، لهجوم وسط شارع في المدينة وأصيبت بصاروخ مضاد للدبابات. وتم اختطاف جثته. إسرائيل أعلنت عن وفاته في 25 يوليو من هذا العام.

وكانت حماس قد أعلنت احتجازها للجثتين كورقة مساومة في محادثات تبادل أسرى مع إسرائيل.

في المقابلة مع صحيفة “القدس”، لم يأتي ليبرمان على ذكر غولدين وشاؤول ولكنه حذر من أنه إذا تم جر إسرائيل إلى حرب أخرى مع حماس، فستكون هذه الحرب هي الأخيرة للحركة، وقال محذرا “سندمرهم بالكامل”.

في الوقت نفسه، كما قال، لا توجد لدى اسرائيل أي نية لإحتلال القطاع من جديد، بعد أن قامت بإخلاء الإسرائيليين والجنود منه عام 2005 بإنسحاب أحادي الجانب. ويبدو أن هذه الملاحظة تشير إلى تغيير في موقفه في السنوات الأخيرة بأن الطريقة الوحيدة لتوقيف الصواريخ هي إعادة احتلال قطاع غزة.

وادعى ليبرمان أن حماس استثمرت أكثر من نصف مليار دولار في البنية التحتية العسكرية في غزة خلال السنوات الأخيرة، بينما عملية اعادة اعماء المنازل التي دمرت في حرب عام 2014 مع اسرائيل تتقدم ببطء شديد. ونفى وزير الدفاع وجود حوار مباشر بين اسرائيل وحماس.

وعبر وزير الدفاع خلال المقابلة عن دعمه لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وكرر ندائه الى “نقل” بلدات عربية اسرائيلية إلى دولة فلسطين المستقبلية، مقابل احتفاظ إسرائيل بالكتل الإستيطانية الكبرى في الضفة الغربية. وأكد على أن البناء الحالي في مستوطنات الضفة الغربية يجرى فقط داخل حدود الكتل القائمة.

وانتقد ليبرمان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعدم اتخاذه القرارات الصعبة وتوقيع اتفاق نهائي مع اسرائيل. وقال أنه في حال إجراء انتخابات فلسطينية اليوم، “سيتم خلع [عباس]”.