طلبت عائلة جندي إسرائيلي يتم احتجاز جثمانه في قطاع غزة الأحد من المحكمة العليا، بمنع العديد من الإمتيازات عن أسرى حماس في السجون الإسرائيلية.

وكان والدي آرون شاؤون يحتجان على تحسين ظروف حوالي 3,500 أسير من الحركة.

وشملت هذه الإمتيازات السماح للأسرى بمشاهدة بطولة أمم أوروبا “يورو 2016” لكرة القدم، وزيادة عدد القنوات التلفزيونية من 3 إلى 7قنوات، وبيض مسلوق في الوجبات، ومبلغ 200 شيكل (128 دولار) إضافي للمقصف، بحسب تقرير موقع “والا” الإخباري.

لكن التقرير لم تشر إلى طول الفترة التي سيتم فيها منح هذا المبلغ.

“ما هو المنطق من وراء هذا القرار البائس والغريب؟” كتب هيرتسل وزهافا شاؤول في التماسهم. “تستمر حماس بالضحك على اسرائيل، من مخبأ الجنديين. على الدولة إرسال رسالة واضحة لحماس – العين بالعين، السن بالسن”.

رفضت المحكمة العليا في الأسبوع الماضي التماس قدمه والدي شاؤول لإلغاء اتفاق التصالح بين اسرائيل وتركيا، والذي سعيا لشمل شرط اعادة جثمان ابنهما فيه، بالإضافة الى جثمان هادار شاؤول، الذي قتل في حرب غزة عام 2014 والذي لم يعود جثمانه.

ولم يتم تسمية عائلة غولدين في المستندات القضائية، وكذلك أيضا عائلات الإسرائيليين الآخرين اللذين يعتقد أنهما محتجزان في غزة.

وفي الأسبوع الماضي، قدم عضو الكنيست عوديد فورير من حزب (إسرائيل بيتنا) مشروع قانون يلغي جميع امتيازات الأسرى السياسيين التي لا يطلبها القانون الدولي.

وتم تقديم الإلتماس الى المحكمة العليا بعد تجاهل رسالة قامت عائلة شاؤول بإرسالها الى مصلحة السجون. وقال الوالدين في رسالة موجهة الى مفوضة مصلحة السجون عوفرا كلينغر ووزير الأمن العام جلعاد اردان، أنهما “مصدومان من اكتشاف” القرار لمنح آلاف الأسرى المنتمين لحركة حماس عدة امتيازات في الشهر الماضي.

وكتب الوالدان في الرسالة “من غير المقبول أن يتمتع أسرى حماس بظروف سهلة ومجموعة من الإمتيازات في الوقت الذي ترفض فيه منظمة ’حماس’ أعادة ابنينا آرون وهدار غولدين اللذين تم احتجازهما خلال عملية ’الجرف الصامد’”، في إشارة منهما أيضا إلى الجندي الآخر الذي تحتجز “حماس” رفاته في غزة.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

آرون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وأضافت الرسالة، “تجنبت حركة حماس حتى الآن أي عمل إنساني يطلبه القانون الدولي بشأن تمرير معلومات حول الأسرى”.

وتم إرسال الرسالة أيضا إلى اللجنة الوزارية المكلفة بإعادة جثتي الجنديين الإسرائيليين، وكذلك بإعادة مواطنين إسرائيليين مُحتجزين في قطاع غزة. وتشمل هذه اللجنة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون ووزير الداخلية أرييه درعي.

وتم تشكيل اللجنة في أعقاب جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر لبحث المصادقة على اتفاق التطبيع الذي تم إبرامه مؤخرا مع تركيا. وكان يُعتقد بأن لأنقرة القدرة على التأثير على حركة “حماس” للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ولكن الإتفاق النهائي بين الجانبين لم يتضمن أي بنود حول الرهينتين أو الجنديين المفقودين.

عائلة وأصدقاء أفراهام منغيستو يحتجون خارج مكتب رئيس الوزراء في القدس، 26 يونيو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

عائلة وأصدقاء أفراهام منغيستو يحتجون خارج مكتب رئيس الوزراء في القدس، 26 يونيو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

ونظمت عائلات شاؤول وغولدين وأفراهام أبيرا منغيستو – أحد الإسرائيليين المحتجزين والذي تسلل إلى القطاع في 2014 وهو يعاني من مشاكل نفسية، بحسب عائلته – تظاهرة عند المعبر التجاري الرئيسي إلى داخل القطاع الساحلي صباح الأحد، مع الإستعداد لإدخال الشحنة الأولى من المساعدات التركية إلى غزة عبر المعبر الحدودي.

وكانت العائلات قد احتجت على اتفاق المصالحة بين إسرائيل وتركيا الذي تم إبرامه في الأسبوع الماضي، والذي يسمح بتحويل مساعدات إلى غزة عبر ميناء أشدود ولكنه لا يضمن عودة منغيستو ورفات الجنديين.

هشام السيد، الذي دخل قطاع غزة في ابريل عام 2015 ومحتجز هناك منذ حينها (Army Radio)

هشام السيد، الذي دخل قطاع غزة في ابريل عام 2015 ومحتجز هناك منذ حينها (Army Radio)

وقال شعبان السيد، الذي تسلل ابنه هشام إلى داخل غزة في أبريل 2015 ولم يظهر منذ ذلك الحين، انه يعارض الضغط على الحكومة الإسرائيلية.

وقال السيد لإذاعة الجيش الثلاثاء بأن الضغوط على الحكومة الإسرائيلية ستعمل فقط “على إلحاق الضرر بمصالح أبنائنا”. وقال أنه يجب الضغط بدلا عن ذلك على حماس، التي اتهمها السيد بإساءة معاملة ابنه. وقان ان ابنه يعاني من الانفصام بالشخصية.

وقد دخل هشام قطاع غزة مرتين في الماضي، بحسب والده، وتمت اعادته الى اسرائيل، ولكن قررت حماس في المرة الثالثة احتجازه مع حجب اي معلومات بالنسبة لحالته.