قالت عائلة المواطن البدوي الذي يُعتقد بأن حماس تحتجزه رهينة في غزة أنها لا تخشى على سلامته وأنها تعتمد على مساعدة وجهاء من طرفي الحدود لضمان إطلاق سراحه.

وصدر أمر بمنع نشر إسم الشاب البدوي (28 عاما) من قرية حورة البدوية شمال النقب بطلب من عائلته، ولكن سُمح بنشر خبر وجوده في غزة في الأسبوع الماضي. وقال والده لوكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية الإثنين أنه منذ إختفائه في شهر أبريل وحتى الأسبوع الماضي لم تقم الحكومة الإسرائيلية بإطلاعه عن مكان وجود إبنه.

وقال الوالد، “منذ فقدنا آثار ابني اعتقدنا أنه في منطقة الضفة الغربية، أو انتقل إلى الجانب المصري. يوم الأربعاء الماضي، أي قبل إزالة أمر منع النشر، توجهت إلينا الشرطة الإسرائيلية وأخبرتنا أنه من الممكن أن إبننا في أسر حماس”.

وما زالت الظروف المحيطة بإختفاء الشاب غير واضحة، ولكن من المعلومات القليلة عن القضية تظهر صورة شبيهة بشكل ملفت لظروف إختفاء أفراهام أبيرا منغيستو، وهو أسرائيلي من أصول أثيوبية قام طوعا بإجتياز الحدود إلى داخل القطاع قبل 10 أشهر، ويُعتقد أيضا بأنه في أسر حماس. على الرغم من الأنباء التي تحدثت عن أن للشابين تاريخ من الإضطرابات النفسية، تبدو عائلة الشاب البدوي واثقة من سلامته بسبب هويته العربية.

وقال أحد أفراد العائلة لوكالة “معا”، “”مع كل الإحترام، الحديث ليس عن جندي إسرائيلي بل عربي مسلم من بدو النقب، وكل مس به قد يمس بمكانة حركة حماس في النقب عامة، علما أنه يعاني من اضطرابات نفسية منذ كان في الـ17 من عمره”.

وقال قريب عائلة آخر للوكالة، “بالنسبة للوالدين من المفضل أن يبقى في غزة وحتى أن يتزوج هناك”.

وواجهت الحكومة الإسرائيلية إنتقادات بسبب ما وُصف بردها المتأخر على إختفاء الشابين وتعاملها مع عائلة منغيستو بشكل عديم الحس.

ولكن يبدو أن عائلة الشاب البدوي لا تتوقع الكثير من الحكومة الإسرائيلية، وتفضل التعامل مع إختفائه من خلال علاقات قبلية محلية بدلا من ذلك.

وقال أحد أفراد العائلة، “حين علمت العائلة أنه من الممكن أن يكون لدى حماس، قمنا باجراء اتصالات مع وجهاء في قطاع غزة، وقال لنا أحدهم ضاحكا، ’غالبية أهل غزة يريدون الخروج منها وهذا الشخص المجنون هو الوحيد الذي يحضر للمكوث في غزة’”.

وقال مسؤول في مجلس حورة المحلي لوكالة “معا” أن الشاب كان قد هرب من منزله مرات عدة في الماضي وتمت إعادته من غزة مرتين من قبل، وكذلك من الأردن ومصر والضفة الغربية.

من جهتها، حافظت حماس على صمتها بشأن مصير الإسرائيليين الإثنين. يوم الإثنين، رفض مسؤول في الحركة بلبنان التأكيد على وجود الإثنين في أسر حماس، ولكن لمح إلى أنها تحتجز رفات الجنديين اللذين قُتلا خلال عملية “الجرف الصامد”.

وقال أسامة حمدان، المسؤول عن العلاقات الخارجية في حركة حماس لموقع “الرسالة” التابع للحركة أن “الصمت الذي التزمت به الحركة، دفع الاحتلال للبدء في الإقرار بالخسائر البشرية بشكل دقيق”، وأضاف قائلا، “حتى يكتمل الاعتراف الإسرائيلي بعدد الجنود المفقودين فإن الحركة لن تعلق على هذا الجانب”.

وقال حمدان أن حماس رفضت ربط تطبيق إتفاف وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل في الشهر الماضي بصفقة تبادل أسرى مستقبلية، وهو ما تصر عليه إسرائيل.