أكد والد الفتاة العربية التي أصيبت برصاص قوات الأمن خلال ما كان يشتبه بأنه هجوم إرهابي في بداية الشهر، أن ابنته منذ البداية كانت بريئة.

قالت الشرطة الأربعاء أن إسراء عابد (30 عاما)، من سكان الناصرة، ليست إرهابية بالرغم من تلويحها بسكين داخل محطة الحافلات المركزية في العفولة في 9 أكتوبر، ما أدى الى مواجهة حاسمة مع الشرطة انتهت برميها بالرصاص عدة مرات. ووصل تحقيق مشترك للشرطة الإسرائيلية والشاباك أنها تعاني من مشاكل نفسية وكانت تحاول الإنتحار عن طريق جعل شرطي يطلق النار عليها.

وتعافت عابد من إصاباتها بالرصاص، وتتوقع العائلة أن يتم إطلاق سراحها إلى المنزل يوم الخميس.

“لم ترد طعن أي أحد. إنها شابة متعلمة”، قال والدها، الإمام زيدان عابد من الناصرة، لإذاعة الجيش صباح الخميس.

وأصر عابد أن ابنته ليست إرهابية منذ يوم الحادث.

وتم التحقيق مع أفراد العائلة من قبل الشرطة والشاباك ساعات بعد الحادث، وقالوا أن عابد تخضع لضغوطات نفسية هائلة بعد طلاقها وفقدانها الوصاية على ابنتها البالغة 10 أعوام.

“قلنا منذ البداية انها بريئة. بإذن الله، ستطلق المحكمة سراحها اليوم”، قال زيدان عابد.

مضيفا: “وضعها جيد. انها متعلمة، درست في التخنيون، وتريد إنهاء لقبها الثاني هناك. وهي لم تؤذي أحد”.

وكانت عابد من المفروض الذهاب إلى المصرف لدفع رسوم تعليمها في التخنيون في اليوم الذي فيه ركبت الحافلة من الناصرة الى العفولة، مع سكين جديد في حقيبتها، أضاف.

وقال أنه علم بأنه تم اطلاق النار على ابنته عبر الإنترنت. “رأيناها عبر الإنترنت، على الفيس بوك – ما حصل”.

وبحسب وسائل الإعلام المحلية، زيدان عابد يعمل على العلاقات بين الديانات في الجليل. “بإذن الله، نستطيع أن نعيش كلنا بسلام”، قال في نهاية المقابلة.

ولم يقرر المدعون كيف سيتعاملون مع قضية إسراء عابد، بعد أن اتضح انه ليس هجوم إرهابي. وعلى الأرجح ان تواجه تهمة حمل سلاح خطير.

وقدمت الشرطة والشاباك استنتاجاتهم المشتركة للمدعي العام الأربعاء، وقالوا أنهم يعتقدوا ان عابد لم تنوي طعن أي شخص عندما لوحت بالسكين في المحطة، بل تظاهرت بأنها ارهابية بأمل أن يرميها عناصر الأمن بالرصاص.

وانتشر فيديو للحادث في شبكات التواصل الإجتماعية الفلسطينية والإسرائيلية، وتم بثه في وسائل الإعلام التقليدية في كلا الطرفين. وتظهر عابد في الفيديو تلوح بالسكين ولكن لا تهاجم أحدا، بينما يصرخ عدة جنود وعناصر شرطة بأن تلقي السكين. بعد عدة دقائق متوترة، يصل شرطي بعدو سريع، يرى الفتاة تحمل السكين، ويطلق النار.

وقال حارس في المحطة للشرطة في بداية الأمر أنه اعتقد أن عابد حاولت مهاجمته عندما سحبت السكين من حقيبتها بالقرب منه.

وقالت الشرطة أنها اشترت السكين وقت قصير قبل ركوبها حافلة في مدينة الناصرة. واحتار المحققون لسبب ركوبها الحافلة مع السكين وسفرها حتى العفولة بدون تنفيذ الهجوم – وسبب تلويحها بالسكين في محطة العفولة بالقرب من مجموعة كبيرة من الشرطيين والجنود.

وقالت الشرطة في بداية التحقيق أنها تعتقد أن عابد قد تعاني من مشاكل نفسية. وتم تأكيد هذه الشبهات بعد الإكتشاف انها حاولت الإنتحار في الماضي وأنها مكثت في مستشفيات نفسية، بحسب تقرير الشرطة. ويعتقد المحققون أنها كانت تحاول الإنتحار، بعد فقدانها للوصاية على طفلها مؤخرا.

ووفقا للمسؤولين، أحد الإشارات المركزية لعدم نيتها أذية أي شخص هي تصوير الحادث. قبل سحب السكين، يمكن رؤية عابد تتحدث مع رجل يهودي متشدد. وبدلا من طعنه بينما كانت قريبة منه، رفعت السكين كي يتمكن عناصر الأمن من رؤيته وبدأت بالصراخ.

ومكثت عابد في مستشفى بوريا بالقرب من طبريا، وحالتها متوسطة. ويقول مسؤولون في المستشفى أنهم استخرجوا ستة رصاصات من جسدها، على ما يبدو جميعها صادرة عن ذات المسدس. ويقول أفراد عائلتها أنها تعافت تماما.