لم تبذل السلطات الإسرائيلية مجهود كاف لضمان إطلاق سراح أثيوبي إسرائيلي محتجز حاليا لدى حماس في غزة، بسبب لون بشرته، يقول شقيق المحتجز افراهام مانغيستو الخميس.

وفي شهر سبتمبر، تسلل افرهام مانغيستو (28 عاما)، من سكان عسقلان، فوق السياج الحدودي ودخل قطاع غزة. ويقول المسؤولون الإسرائيليون أن حماس تحتجزه منذ ذلك الحين.

وتم رفع حظر النشر عن القضية الخميس بمطالبة من عائلته، حيث يقول بعض أفراد العائلة أنه لا يوجد تحرك كاف حول هذه القضية.

“سئمنا من هذا. نريد أن نكشف القصة علنا”، قال أكبر أشقاء مانغيستو يالو لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، مضيفا أنه خلال الأسبوعين الأولين بعد إختفاء مانغيستو، لم يتم إعلام العائلة من قبل الجيش أو المسؤولين الأمنيين.

وإدعا مانغيستو أنه تم رفض محاولات العائلة للقاء برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتحدث نتنياهو مع العائلة عبر الهاتف الأربعاء، ساعات قبل رفع حظر النشر. وورد بتقرير للإذاعة الإسرائيلية أنه سوف يلتقي مع العائلة يوم الخميس.

“خاب أملنا جدا. هذا أكثر من عنصرية – أنا اسمي ما يحصل ’[معاداة] سامية سوداء’. أنا متأكد مليون بالمئة أنه إن كان [افراهام] أبيض، لما كنا في هذا الوضع”، قال يالو.

مضيفا: “لا نعلم أي شيء حتى الآن. عندما نعلم بمصيره، سنتمكن من معرفة ما حصل”.

وقال مسؤول إسرائيلي الخميس أن إسرائيل تخصص مصادر كبيرة لتحقيق عودة مانغيستو وإسرائيلي آخر محتجز في غزة.

ووفقا للمصدر، التقت العائلة بالرئيس رؤوفن ريفلين ووزير الدفاع موشيه يعالون. وأن وزارة الدفاع هي المسؤولة عن القضية.

وبينما تنفي إسرائيل كون العنصرية عاملا في القضية، وأنه لم تقع أي أخطاء بالتعامل معها، بعض أفراد العائلة لا يوافقون.

وبثت القناة العاشرة مقابلة مع والد مانغيستو، يقول أنه توجه للجيش الذي أكد أنه سيتولى الأمر، ولكنه ترك المسألة بعد ذلك.

“لم يفعلوا أي شيء”، قال هايلي مانغيستو. “أين ابني؟”

وورد أن أفراد العائلة كانوا مختلفين حول الضغط من أجل نشر المعلومات حول القضية علنا أو إبقائها سرية. ويبدو أن بعض أفراد العائلة اعتقدوا أن إبقائها سرية سيساعدهم بمفاوضاتهم، ولكن أفراد ارين ضغطوا لكشف القضية بعد الإدعاء أنه لا يوجد أي تحرك بالنسبة لها.

ونفت حماس كونها تحتجز مانغيستو، وقالت أنه غادر غزة وتوجه إلى أثيوبيا عن طريق مصر، ما تنفيه إسرائيل.

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

وواحد من بين ثمانية أولاد، ولد مانغيستو في اثيوبيا عام 1986.

ووفقا لتقرير بموقع واينت، كثرا ما كان يغادر منزله لفترات طويلة دون أن يخبر عائلته. وتم التبليغ عنه كمفقود ثلاث مرات في الماضي. وهو معروف لدى مسؤولي الشؤون الإجتماعية في عسقلان.

ووالديه، في الخمسينات والستينات من عمرهما، مطلقان. والعائلة قد عانت من موت أحد الأبناء نتيجة مرض في الماضي. ويسكن الأب في مركز إسرائيل، بينما الأم تسكن في مساكن فقيرة في عسقلان.

وقال أحد الجيران في عسقلان أن عائلة مانغيستو “عائلة هادئة، ولكن لديهم مشاكل مادية والعديد من الأطفال”.

وقالت والدة مانغيستو، مانغاريش، أنها تحمل حماس مسؤولية مصير ابنها، ولكنها تأمل أن تفعل الحكومة الإسرائيلية كل ما بإستطاعتها لإعادة ابنها.

“حماس المسؤولة عن مصير ابني. لا يمكنهم التهرب من هذه المسؤولية. أنا آمل ان لا تتوقف الحكومة عن المحاولة لإعادته”، قالت مانغاريش وفقا لموقع واينت.

مضيفة: “منذ إختفائه، حياتي لم تعد حياة. كل يوم انتظره ليدخل من الباب ويحييني. أنا أصلي لعودته، واطلب من كل من يمكنه مساعدتنا أن يبذل مجهود لضمان إطلاق سراحه”.

النائبة بنينا تامانو شاتا (Flash90)

النائبة بنينا تامانو شاتا (Flash90)

وقالت النائبة السابقة الأثيوبية بنينا تامانو-شاتا، أن العائلة تعاني من مآسي عاطفية شديدة التي تزداد سوء بسبب المصاعب المادية.

“العائلة مكتئبة؛ الأم بحالة عاطفية صعبة قد تهدد حياتها. طلبنا من سلطات الشؤون الإجتماعية ومن المجتمع [الأثيوبي] ان يساعدونهم”، قالت تامانو-شاتا.

مضيفة: “خاب أملهم جدا من الدولة. علم الوزراء وأعضاء الكنيست بأمر [افراهام]، ولكنهم لم يفعلوا شيئا لمساعدة العائلة. وبعد ستة أشهر، لا يوجد معلومات جديدة. أنا اعتقد أن الدولة لم تتصرف بصورة صحيحة. هذه قضية محزنة جدا، وسيكون لها عواقب جدية للمجتمع الإسرائيلي الأثيوبي، الذين يرون [الآن[ كيف يتم التعامل مع أولادهم”.

وفي شهر مايو، تظاهر آلاف الأثيوبيين الإسرائيليين في شوارع تل أبيب تظاهرا ضد العنصرية والتمييز ضدهم التي يشعرون بهم من قبل المجتمع الإسرائيلي.

وقالت بلدية عسقلان بتصريح أن الشؤون الإجتماعية وفرت لعائلة مانغيستو مساعدات مادية، ومن ضمنها ترميم شقتهم وشراء أثاث جديد، بالإضافة إلى تعيين عامل إجتماعي للقضية.

وقال رئيس بلدية عسقلان ايتمار شمعوني لإذاعة 103، أن عبور مانغيستو إلى غزة هو نتيجة مصاعب المجتمع الأثيوبي في إسرائيل.