إنتقدت عائلة الأثيوبي الإسرائيلي المحتجز في قطاع غزة السبت “نفاق” حركة حماس بعد أن اتهمت الحركة الفلسطينية مصر ب”إعدام” شاب يعاني من إضطرابات نفسية من القطاع بعد أن دخل الأراضي المصرية عن طريق البحر.

وكان أفراهام منغيستو (28 عاما) قد إجتاز الحدود إلى داخل قطاع غزة في سبتمبر من العام الماضي. وتصر إسرائيل على أن حركة حماس تحتجز الشاب، بينما ترفض الحركة التي تسيطر على القطاع تأكيد ذلك، ولم تصدر أية مطالب علنية لإطلاق سراحه. وكانت عائلة منغيستو قالت إن ابنها يعاني من مشاكل نفسية.

وقالت عائلة منغيستو في بيان لها، “من المشين والصادم أن تجرؤ منظمة إرهابية تحتجز شخصا يعاني من إضطرابات نفسية بدلا من إرساله إلى بيته على الصراخ والمطالبة بمحاسبة أولئك المسؤولين [عن ’الإعدام’ المزعوم لشاب فلسطيني يعاني من مشاكل نفسية]. هذه قمة النفاق”.

ولم تكن هناك أية معلومات عن حالة منغيستو منذ إختفائه.

في وقت سابق السبت، طالبت حماس، التي تحكم غزة منذ إنقلاب دموي في عام 2007 شهد الإطاحة بحركة فتح التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، القاهرة بالتحقيق بحادثة يوم الجمعة التي قُتل فيها الفلسطيني، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز.

وقال متحدث بإسم وزارة الداخلية في غزة، “من الواضح أن هذا إعدام بدم بارد، تم تنفيذه بوضح النهار”. بحسب رويتروز، عبر الرجل عبر البحر المتوسط من غزة واجتاز سياجا سلكيا إلى داخل الأراضي المصرية عندما تم إطلاق النار عليه بيد قوات في برج مراقبة قريب.

وبثت شبكة “الجزيرة” شريط فيديو قالت إنه للحادث ويظهر رجلال عاريا يسير في المياه الضحلة قبل إطلاق النار عليه بيد أشخاص لا يظهرون على الشاشة.

تحذير: مشاهد صعبة

ويسقط الرجل في المياه، وفي مرحلة ما يبدأ شخص يقف على الشاطئ بالصراخ والتلويح لقوات الأمن القريبة في برج المراقبة طالبا منهم وقف إطلاق النار. بعد ذلك تظهر جثة الشاب بعد أن القت بها أمواج البحر على الشاطئ.

وقالت رويترز إن وزارة الداخلية المصرية لم تصدر تعليقا فوريا على الحادثة.

وتفرض كل من إسرائيل ومصر حصارا على غزة من إستيلاء حماس على السلطة. وتسمح إسرائيل تحت مراقبة عن كثب بدخول الإمدادات الإنسانية، في حين تسامحت مصر لسنوات مع صناعة التهريب التي سمحت بإدخال بضائع مثل السجائر وقطع الغيار، وكذلك السلاح، عبر مئات الأنفاق إلى داخل القطاع.

ولكن بعد هجوم كبير وقع في العام الماضي وتقارير عن تنامي العلاقات بين حماس والجهاديين الذين يقاتلون قوات الحكومة المصرية في شبه جزيرة سيناء، بدأ الجيش المصري بإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود في محاولة للقضاء على شبكة الأنفاق العابرة للحدود.

وتوقفت العلاقات بين حماس ومصر في 2013، بعد صعود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى السلطة بعد الإطاحة بسلفه عبد الفتاح السيسي من “الإخوان المسلمون”، التي كانت حليفا قريبا لحماس.