انقلبت حياة عائلة أمريكية-إسرائيلية في موديعين رأسا على عقب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن بدأت الشرطة بالتحقيق معها للإشتباه بإستخدامها وبيعها للمخدرات.

بداية وصف والد العائلة، جيه إنغلماير، تفاصيل التجربة التي مرت فيها عائلته في تدوينة له على تايمز أوف إسرائيل، تحت عنوان “حلمي بالعالياه (هجرة اليهود إلى إسرائيل) تحول إلى كابوس”. منذ نشر التدوينة حصلت على أكثر من 350 تعليقا، وتمت مشاركتها على مواقع التواصل الإجتماعي وتداولت مواقع إخبارية إنجليزية وعبرية القضية.

وقال إنغلماير، وهو في الأصل من نيويورك، أنه تم جر عائلته إلى القضية بسبب تبادل رسائل نصية بين ابنته البالغة من العمر (14 عاما)، وزميل لها حول مكان لشراء المخدرات.

وقال إنغلماير لتايمز أوف إسرائيل، “كانت لديهم رسالة نصية من ابنتي من قبل عام ونصف العام لهذا الفتى”.

“قال، ’مرحبا، هل تعرفين مكانا أستطيع فيه شراء المخدرات؟ وهي قالت، ’طبعا، لوالدي حرش كامل في فنائنا الخلفي’”، بحسب أقوال إنغلماير.

“لقد كانت هذه مزحة. لم تكن بشيء جدي”.

لكن شرطة موديعين لم تعتبر الرسالة مضحكة، وقال المتحدث بإسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد، “يتم إجراء تحقيق للشرطة في القسم ضمن تحقيق جار حول مخدرات بين قاصرين”.

وأضاف: “هناك أدلة قوية تتم دراستها مع إستمرار التحقيق”.

نتيجة لتلك الأدلة “إقتحمت” الشرطة منزل إنغلماير في وقت مبكر من صباح 11 يناير، وقامت بفتح كل درج وخزانة في المنزل وأجبرته على خلع ثيابه لتفتيشه.

وقال إنغلماير لتايمز أوف إسرائيل بأنه دخن الماريجوانا خلال زياراته إلى الولايات المتحدة، ولكنه إمتنع عن القيام بذلك في إسرائيل. مع عائلة فيها الكثير من الأولاد، الذين يقومون كثيرا بدعوة أصدقائهم إلى المنزل، قرر هو وزوجته عدم السماح بأي شيء “قد يضع أي شخص في ورطة” في منزل العائلة.

وقال: “حتى أنه لا توجد لدينا زجاجة نبيذ في المنزل”.

بحسب الشرطة، لم تحدث أي أمور إستثنائية خلال تفتيش منزل العائلة. “خلال التحقيق قامت الشرطة بتفتيش منزل المشتبه به بالإعتماد على أمر محكمة. المشتبه به كان حاضرا خلال التفتيش ووقع على الإستنتاج بأنه لم تقع أضرار لممتلكات أو أذى للأشخاص”.

وقام رجال الشرطة بأخذ إنغلماير وابنته إلى قسم الشرطة للتحقيق معهما. على مدار الساعات القليلة التي تلت ذلك، ادعى إنغلماير بأنه تم التحقيق معه من دون حضور محامية وكذلك الأمر بالنسبة لإبنته، التي تم إستجوابها دون وجود محام أو وصي قانوي في الغرفة.

خلال التحقيق معه، قال إنغلماير بأنه تم وضع قيود على يديه ورجليه وتهديده بأخذ أولاده منه.

وقال: “تعاملوا معي وكأن لديهم كل الأدلة بأنني مذنب تماما، وأن الأمر قد انتهى”.

وأضاف إنغلماير، “ما أزعجيني هي الإساءة اللفظية التي استُخدمت، أن يقولو لي بأن إبنتي الكبرى ساقطة، وبأني وزوجتي والدين سيئين. أمور من هذا القبيل هي أمور بغيضة”.

ورفضت الشرطة مناقشة مزاعم إنغلماير، ولكنها قالت، “تم كل شيء تحت تصريح دقيق. تم إستجوابه بنفس الطريقة التي يتم فيها إستجواب أي شخص آخر”.

بعد التحقيق مع إنغلماير، وبالإستناد على الأدلة التي لدى الشرطة، تم وضعه رهن الحبس المنزلي في منزل لأحد أقارب العائلة لمدة 5 أيام، وما زال منزله يخضع للتحقيق.

في حين أن إنغلماير يقيم حاليا في منزل إبن عم زوجته، تخضع زوجته وابنته (19 عاما) وابنه البالغ من العمر (15 عاما) للتحقيق من قبل الشرطة.

وقال إنغلماير إن التحقيق أدخل العائلة في حالة من الصدمة.

مضيفا: “إبنتي التي كانت تحب الخروج، منذ يوم الإثنين الأخير تذهب إلى المدرسة وتعود ولا تخرج من غرفتها”.

وقال إنغلماير بأنه كتب تدوينته على تايمز أوف إسرائيل كوسيلة لتفريغ بعض التوتر وتوفير طريقة أسهل على الأشخاص لمعرفة ما حدث من دون أن يكون مضطرا لشرحه مرة تلو الأخرى.

“فعلت ذلك حتى يتمكن أصدقائنا وعائلتنا من رؤية ما حدث بالفعل”، كما قال وأضاف: “كتبت ذلك من دون التفكير بأن ذلك سيحدث الضجة التي أحدثها”.

ولكنه أقر، “أنا سعيد بالضجة التي أحدثتها (التدوينة)”.

لكن لروزنفيلد رأي مختلف في تدوينة إنغلماير التي وصفها بـ”المؤسفة”.

عدا عن ذلك، رفض المتحدث بإسم الشرطة الخوص في تفاصيل التحقيق الجاري وقال: “لا يزال التحقيق مستمرا، وبالتالي لا يمكننا إضافة المزيد من التفاصيل في الوقت الحالي”.