في حين أن معظم الإسرائيليين عالقون في منازلهم دون إمكانية الخروج إلى العمل أو إلى المدارس أو للترفيه عن أنفسهم، فإن عائلة واحدة تقطعت بها السبل في مكان مختلف تماما: في عطلة على جزيرة صغيرة وخلابة وشبه خالية في المحيط الهندي.

سافرت عائلة إليميلخ إلى جزر المالديف في 20 مارس، عندما بدأ تفشي جائحة كورونا يكتسب زخما في إسرائيل، وفي الوقت الذي بدأت فيه الدول من حول العالم بإلغاء الرحلات الجوية في محاولة لكبح انتشار الفيروس، كما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

وقال نيسان أليميلخ، الذي سافر مع زوجته وأطفاله الثلاثة (10، 7، 4 سنوات)، “اعتقدنا أنه في غضون ثلاثة أسابيع ستعود الأمور إلى طبيعتها بشكل أو بآخر… قلت لزوجتي وأطفالي أننا لسنا ذاهبين في إجازة وإنما في مغامرة، لم نكن نعرف ما سيحدث”.

رحلة العودة كان من المفترض أن تكون في 10 أبريل، لكن تم إلغائها، ولم تنجح محاولات إضافية لتأمين رحلة عودة إلى إسرائيل.

بعد أن قضوا يومين في أحد المنتجعات، أبلغتهم الحكومة المحلية أن عليهم مغادرة الجزيرة لأن المالديف تعتزم إغلاق مجالها الجوي ومنتجعاتها السياحية. لكن شركة الطيران الروسية “إيروفلوت” ألغت الرحلة البديلة التي كانت مقررة في 29 مارس لأنه سُمح فقط للمواطنين الروس بالسفر عبر روسيا أو إليها.

وقال إليميلخ: “نظرا لوجود عائلات أجنبية أخرى مثلنا في المالديف، التي لا يمكنها مغادرة (الجزيرة)… خصصت حكومة المالديف جزيرة لجميع ’اللاجئين’ من كل المنتجعات المتاخمة بدعم من الحكومة”.

في 2 أبريل، وجدت العائلة نفسها في منتجع 5 نجوم يُدعى “ألهوفيلي بيتش” مع 150 سائحا آخر، حيث تقوم بدفع 100 دولار فقط في الليلة الواحدة مقابل إقامة كاملة مع حفلات شاطئ ورياضات مائية وأنشطة للأطفال ومزايا أخرى.

وقال إليميلخ: “هناك أنشطة يومية، مع مشروبات كحولية وحفلات في كل مساء. إنها جزيرة صغيرة مع منتجع واحد. التجول في الجزيرة بأكملها يستغرق 20 دقيقة”.

وأضاف: “تعرف حكومة المالديف كيفية الاهتمام بالسياح. يوم الجمعة جاء وزير السياحة إلى هنا وقال لنا إن معاملة السياح مثل الملوك هي جزء من ثقافتهم، وقام بتهدئتنا وقال إنهم تمكنوا من التغلب على الفيروس وأن البلاد خالية تماما (من المرض)”.

ولقد أكدت المالديف وجود 20 حالة إصابة بالفيروس فيها فقط، دون تسجيل أي وفيات، حيث تعافى معظم المرضى ولم يتم تسجيل أي حالات إصابة جديدة منذ الأول من أبريل.

وقال إليميلخ: “عندما وصلنا إلى الجزيرة قيل لنا أننا وصلنا كضيوف لفترة غير محددة من الزمن – شهر، شهرين، ستة أشهر أو سنة. نشعر أننا في الجنة، وقلنا مازحين إننا لا نريد العودة إلى إسرائيل”.

يعمل إليميلخ كرئيس تنفيذي لشركة معدات طبية ويواصل العمل كالمعتاد من خلال وسائل إلكترونية.

رحلة العودة المقررة للعائلة ستكون في الأول من مايو، لكن العائلة تستعد لاحتمال إلغاء هذه الرحلة أيضا.

واختتم إليميلخ حديثه بالقول: “أصدقائي يشعرون بالغيرة. أقول بإرسال صور، ووالدتي في إسرائيل تقول إنها (الصور) من عالم آخر، وأن إسرائيل تبدو وكأنها ’كورونالاند’. هذا المكان هو بالتأكيد الأكثر أمانا لتكون فيه”.