من المتوقع أن تقوم عائلات قتلى إسرائيليين قُتلوا في هجمات طعن فلسطينية في عامي 2015 و2016 بتوحيد قواها مع منظمة إسرائيلية في وقت لاحق من الأسبوع لتقديم شكوى لدى الشرطة ضد المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية جبريل رجوب، بدعوى التحريض على العنف.

وستركز الشكوى ضد رجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والعضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، على تصريحات أدلى بها في 2015-2016 وأواخر 2017 أشاد بها بهجمات “الذئب الوحيد” – التي ينفذها أفراد بقرار شخصي من دون تلقيهم أوامر من منظمات معينة – والتشجيع على النضال المسلح ضد إسرائيل.

في مقابلة أجريت معه في أكتوبر 2015 قال رجوب إن “المجتمع الدولي لا يقبل بتفجير الحافلات في تل أبيب. ولكن عندما يتعرض مستوطن أو جندي للطعن أثناء وجوده في الأراضي المحتلة، لا يطرح أحد أي سؤال. يجب علينا النضال بطريقة تبقي العالم معنا”.

وقال في المقابلة نفسها أيضا “من الواضح أن هذه الهجمات فردية، ولكنها بطولية، تتسم بضبط النفس ونظام قيم”.

في عام 2016 أشاد رجوب مرة أخرى بـ”بطولة” منفذي الهجمات، وفي ديسمبر 2017 نُقل عنه دعوته إلى “النضال والمقاومة التي ستحافظ على الشعلة التي تحتوي على الأمل، وينبغي أن تقوم بحرق هذا الإحتلال وإنهائه واكتساحه بعيدا”.

والدا زيف مزراحي في جنازة الجندي البالغ من العمر 18 عاما في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل في القدس، 24 نوفمبر، 2015. مزاحي قُتل في هجوم طعن وقع في محطة وقود على طريق رقم 443، بالقرب من القدس في 23 نوفمبر، 2015. (Photo by Hadas Parush/Flash90)

وربط أقارب ضحايا الهجمات ومنظمة مراقبة الإعلام الفلسطيني أقواله بموجة عمليات الدهس والطعن وإطلاق النار التي كانت بدايتها في سبتمبر 2015.

وقال الكولونيل (احتياط) موريس هيرش، رئيس القسم القانوني في منظمة مراقبة الإعلام الفلسطيني، الثلاثاء في اجتماع مع تجمع “نصر إسرائيل” في الكنيست الإسرائيلي، حيث تم الإعلان عن النية بتقديم شكوى، إن “الأدلة ضد رجوب تشكل أساسا للتحقيق والمحاكمة والإدانة”.

وأضاف هيرش: “لا بد أن يكون هناك إدراك لا يمكن السماح بموجبه للسلطة الفلسطينية، وخاصة مسؤولين كبار مثل جبريل رجوب، بنشر التحريض من دون اتخاذ إجراءات قانونية ضدهم”.

من بين الموقعين على الشكوى التي تقدمت به منظمة مراقبة الإعلام الفلسطيني  ناتان مئير، الذي قُتلت زوجته دفنا (39 عاما) بعد تعرضها للطعن في منزلها في مستوطنة عتنئيل في الضفة الغربية في يناير 2016 من قبل فتى فلسطيني؛ وأفراهام فايسمان، والد الجندي خارج الخدمة طوفيا ياناي فايسمان (21 عاما)، الذي قُتل بعد طعنه في سوبر ماركت في منطقة شاعر بينيامين الصناعية شمال القدس في فبراير 2016؛ ودورون مزراحي، الذي قُتل ابنه الجندي زيف (18 عاما) طعنا في محطة للوقود في الضفة الغربية في نوفمبر 2015.

دفنا مئير، من اليسار، وزوجها ناتان مئير في صورة نُشرت على موقع فيسبوك. (لقطة شاشة: Facebook)

وقال متحدث إن قرار تقديم الشكوى يأتي الآن في أعقاب تصعيد في الدعوات للعنف بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل والحاجة العامة إلى التصرف ضد رجوب بسبب “تحريضه الواضح”، وفقا للمتحدث.

وتتهم الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بتأجيج العنف ضد إسرائيل الذي اندلع في سبتمبر 2015، وراح ضحيته 57 إسرائيليا، من خلال التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي ونشر شائعات كاذبة حول تغييرات في الوضع الراهن في المسجد الأقصى.

طوفيا ياناي فايسمان وابنته البالغة من العمر 4 أشهر. فايسمان قُتل بعض تعرضه للطعن من قبل منفذ هجوم فلسطيبنب في سوبر ماركت في الضفة الغربية، 18 فبراير، 2016. (Facebook)

وكان رجوب، المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والقائد السابق لقوى الأمن الوقائي التي تقوم بالتنسيق مع إسرائيل، قد تصدر في السنوات الأخيرة عناوين الصحف بسبب محاولات عدة قام بها – حتى الآن من دون نجاح – لطرد إسرائيل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب وجود نوادي كرة قدم إسرائيلية في الضفة الغربية.

وكان رجوب قد وصف في الماضي أيضا إجراء مباريات كرة قدم بين فرق إسرائيلية وفلسطينية لدعم العيش المشترك “جريمة ضد الانسانية” وأشاد باختطاف حركة حماس لجنود إسرائيليين، وقارن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وشركاءه في الحكومة بأدولف هتلر، وقال إنه لو كان للفلسطينيين أسلحة نووية لكانوا استخدموها ضد إسرائيل.