دعت أسر ضحايا الإرهابيين الذي أفرجت عنهم إسرائيل في إطار محادثات السلام مع الفلطسنييين الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الأاحد إلى الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد من السجن في الولايات المتحدة.

وجاء في رسالة مليئة بالمشاعر نشرتها منظمة “ألماغور”، التي تمثل عائلات ضحايا الإرهاب، ووقعها 22 من أقرباء ضحايا الأسرى الفلطسنيين الذين أطلق سراحهم خلال الأشهر التسعة الماضية، “سيدي الرئيس، بقلوب مثقلة نتوجه إليك ونسألك- أرجوك أطلق سراح بولارد، باسم العدالة والرحمة والانسانية.”

وجاء في الرسالة أن الإفراج عن إرهابيين هو “كابوس لا يمكن تصوره” للعائلات، حيث تم التشديد على الألم الذي يشعر به أقرباء الضحايا يوميًا نتيجة لخسارة أحبائهم وفشل حملتهم في منع إطلاق سراح الإرهابيين.

“للأسف، لم ننجع في صراعنا. نحو 80 مجرم ملطخة أيديهم بالدماء تم تحريرهم في الثلاث دفعات الأخيرة [لإطلاق الأسرى]، وتم استقبالهم باحتفلات ضخمة من قبل أبو مازن [رئيس السلطة الفلطسينية] حيث تم تصويرهم كأبطال. شعرنا أن قلوبنا تتفجر على مرأى قتلة الأطفال يُحملون على أكتاف الجماهير، ارتعدنا عند رؤيتهم يجلسون في استديوهات التلفزيون، وهم يرتدون ملابس احتفالية ويشرحون بفخر كيف قاموا بذبح أقربائنا، محرضين الجيل الشاب على المشي على خطاهم…”

“سيدي الرئيس،” تابعت الرسالة، “كل الأمة اليهودية، وربما نحن أكثر من أي شخص آخر، شعرنا في الأسبوع الماضي أن شيئًا جيدًا واحدًا كان على وشك أن يحدث هنا. بعد حوالي 30 سنة، كان جرح بولارد المفتوح منذ 30 سنة على وشك أن يلتئم.”

واختتمت الرسالة بنداء شخصي من قبل عائلات الضحايا. “إذا لم تكن كل الطلبات والاعتبارات كافية، فيرجى منك القيام بذلك كباردة للعائلات التي فقدت أعز ما لديها، والتي أجبرت على رؤية قتلة أحبائهم يتحررون، وبذلك تقدم لها نهاية مأساة بولارد قليلًا من العزاء.”

في الأسبوع الماضي، أكد مسؤولون إسرائيليون أن القدس أبدت استعدادًا للموافقة على صفقة ثلاثية معقدة تقوم بموجبها إسرائيل بلإطلاق الدفعة الرابعة والاخيرة من 26-30 أسير فلسطيني مدانين بالإرهاب وإطلاق 400 أسير أمني إضافي غير مدانين بجرائم عنف. بموجب الصفقة أيضًا ستمتد محادثات السلام إلى ما بعد موعدها النهائي الحالي في 29 أبريل، وستقوم الولايات المتحدة بالإفراح عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد.

واتهم مسؤولون إسرائيليون عباس بنسف الصفقة.

بينما قالت السلطة الفلسطينية أن إسرائيل خرقت التزامتها عند عدم تنفيذ الدفعة الرابعة والأخيرة من إطلاق 26-30 أسير فلسطيني مدانين بالإرهاب في الأسبوع الماضي، وقال مسؤولون إسرائيليون أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان بصدد الموافقة على صفقة أسرى بعيدة المدى- التي كان من شأنها أيضًا إطلاق سراح بولارد- عندما قام عباس بصدم نتنياهو بتوقيعه ببث تلفزيوني حي على 15 طلب انضمام إلى 15 معاهدة أممية ودولية.

وسيتم تمرير هذه الرسالة إلى البيت الأبيض من خلال سفير إسرائيل في الولايات المتحدة دان شابيرو.

ساهم في هذه التقرير “أ ب” وطاقم التايمز أوف إسرائيل.