قاطع أهل ثاكلون لجنود قُتلوا خلال حرب غزة 2014 رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء خلال مراسم لإحياء الذكرى الثانية للحرب مع حركة “حماس” في القطاع.

خلال كلمة ألقاها في مقبرة “جبل هرتسل” العسكرية في القدس، تمت مقاطعة نتنياهو مرات عدة من قبل أشخاص من الحضور اتهموه بـ”الإستهزاء من الديقراطية”، ومطالبين بتشكيل لجنة تحقيق في الصراع الذي استمر لمدة 50 يوما، والذي يُعرف بإسرائيل بإسم عملية “الجرف الصامد”، وأسفر عن مقتل 66 جنديا و6 مدنيين إسرائيليين.

وصرخ يورام طال، الذي فقد ابنه عومري (22 عاما) خلال المعارك في غزة، “سقط ابني من أجل الديمقراطية، وليس من أجل هذا النظام”. وقال للمصورين الذين وجهوا كاميراتهم نحوه: “التقطوا صورة للرجل الذي يستهزئ من الديمقراطية”

ننياهو من جهته انتظر جلوس طال للرد.

وقال وسط صيحات استهجان من الجمهور الحاضر في المكان “كشقيق ثاكل أفهم ألمك”. شقيق رئيس الوزراء، يوني نتنياهو، قُتل خلال المداهمة في عنتيبي في عام 1976. “أعرف ما معنى الخسارة والفجيعة. فعلت كل ما هو ممكن لمنع تعريض جنودنا لخطر لا لزوم له”.

فرد عليه طال صارخا: “نحن لا نصدقك”، قبل أن يغادر المكان غاضبا.

بعد بضعة دقائق، قاطع والد ثاكل آخر كلمة نتنياهو وطالب الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق حول الطريقة التي تم فيها تنفيذ العملية العسكرية.

وقال موطي ماط، الذي فقد ابنه لي (19 عاما) في الصراع: “تطالب العائلات رئيس الوزراء… تشكيل لجنة تحقيق في أحداث ’الجرف الصامد’” .

متحدثة للصحافة بعد الخطاب، دعت والدة لي ماط، سمادار، إلى تشكيل لجنة تحقيق على شكل “لجنة دولة خارجية، برئاسة قاض، التي سوف تستعرض جميع أحداث ’الجرف الصامد’”.

وقالت: “هذا هو الطلب بأكمله، ولكن رئيس الوزراء يأتي ويصور كل شيء بألوان وردية وبأن كل شيء سيكون على ما يرام. فلماذا يهمه الأمر بأن تكون هناك لجنة؟”

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتم فيها مقاطعة نتنياهو من قبل عائلات ثكلى في مراسم تأبينية.

في المراسم الرسمية في يوم ذكرى ضحايا الحروبات الإسرائيلية في شهر مايو، تمت مقاطعته من قبل شقيق حارس أمن قُتل في هجوم، والذي اتهم رئيس الوزراء بالتراخي مع منفذي الهجمات. كذلك لاقى نتنياهو صيحات استهجان في مراسم تأبينية في 2014، عندما احتج ضحايا هجمات على إطلاق أسرى فلسطينيين في إطار محادثات السلام.

في وقت سابق الثلاثاء، اتهم وزير التعليم نفتالي بينيت رئيس الوزراء برفض التعلم من الأخطاء التي أدت إلى حرب 2014، بعد يوم واحد من إدعاء نتنياهو بأنه كان مستعدا لتهديد الأنفاق عبر الحدود.

وقال بينيت، الذي يرأس حزب (البيت اليهودي) المتشدد: “كل قائد فصيلة يخرج بإستنتاجات في نهاية تمرين من أجل منع أخطاء في المستقبل والتحسن”، وأضاف: “ما هو صحيح لفرقة مشاة صحيح على نحو مضاعف للقيادة الدبلوماسية-الأمنية لدولة إسرائيل”.

مصدر لم يذكر اسمه في حزب (اليكود) قال في وقت لاحق أن اتهامات بينيت مجرد “كذب”.

يوم الإثنين، قال نتنياهو لمجموعة من المراسلين العسكريين بأن المزاعم بأنه بوغت بالهجمات التي نفذتها حركة “حماس” داخل الأراضي الإسرائيلية من خلال شبكة أنفاق واسعة حُفرت تحت الحدود ليست بالصحيحة.

خلال خطابه في مراسم إحياء ذكرى الحرب يوم الثلاثاء قال نتنياهو بأن العملية العسكرية في غزة كانت ناجحة.

وقال إن “حماس تلقت الضربة الأكبر في تاريخها. حوالي 1,000 من نشطاء الإرهاب قُتلوا خلال العملية، تم القضاء على قادة كبار ومعظم صواريخهم دُمرت”.