بينما المزيد والمزيد من العائلات في المناطق الجنوبية والبلدات القريبة من الحدود مع قطاع غزة تختار الإبتعاد عن المنطقة خوفاً من الهجمات الصاروخية، صرح وزير الدفاع “موشيه يعالون” يوم السبت: أن الجيش الإسرائيلي سوف يقدم المساعدة للمدنيين الفارين من أجل تسهيل إنتقالهم إلى الشمال.

قال يعلون متحدثاً خلال زيارة إلى بلدات الجنوب: أنه على الرغم من أن السلطات لم توصي على وجه التحديد السكان في محيط القطاع الفلسطيني بإخلاء منازلهم، وقرار مغادرة المنطقة سوف يلاقى مع دعم وتفهم من طرف الحكومة.

أضاف يعلون: أن عملية الجيش الإسرائيلي الجارية في قطاع غزة كانت في هذه المرحلة تهدف إلى إجبار حماس على قبول وقف إطلاق النار بشروط إسرائيلية.

‘هدف صناع القرار هو جلب حماس إلى طاولة المفاوضات في القاهرة تحت الشروط التي تقررها إسرائيل، وتحقيق إتفاق وقف إطلاق النار كما تطالب القدس’.

كان من المقرر أن يظهر يعالون في كيبوتس ناحال عوز، حيث قتل “دانيال تراغمان”، البالغ من العمر أربع سنوات يوم الجمعة بقذيفة هاون، ولكن تم إلغاء الزيارة بسبب إطلاق الصواريخ الثقيلة على مدار يوم السبت مما أثار غضب السكان.

أصيبت قاعة الطعام في الكيبوتس بقذيفة هاون صباح يوم السبت.

وأعرب سكان ناحال عوز عن إستيائهم من الإغاء في مقابلة مع قناة 10، يسأل: لماذا قالت الحكومة والجيش أنه لا خوف من العودة إلى ديارهم في وقت سابق هذا الشهر عندما كان خطير جداً القدوم هناك حتى بالنسبة لوزير الدفاع.

ذكرت قناة 10: أن التفاصيل الأمنية ليعالون نهت عن الزيارة في أعقاب وابل أطلق من غزة على التجمعات المحاذية للقطاع الفلسطيني بعد ظهر يوم السبت.

قال أحد السكان: ‘عليه أن يخجل من نفسه’، قاصداً وزير الدفاع.

‘على أفراد أمنه ان يخجلوا’، قال آخر.

في وقت سابق من يوم السبت، العائلات القلائل التي بقيت في الكيبوتس، كيلومترين فقط من الحدود مع غزة، حزمت حقائبها طوال عملية الجرف الصامد وغادروا.

ذكرت يديعوت احرونوت أنه من بين 360 من أعضاء ناحال عوز، حوالي 90 شخصا، جميعهم تقريباً موظفين في الكيبوتس، بقوا في الكيبوتس بعد ظهر يوم السبت، في كيبوتس عين هشلوشا القريب، أسر مع أطفال صغار وكبار السن غادروا المجمع كذلك، وتم تسجيل خروج مؤقت في كيبوتسات حدود غزة وغيرها من القرى الصغيرة.

كشف الجيش يوم السبت أن رئيس هيئة الأركان العامة “بيني جانت” زار كيبوتس ناحال عوز بعد ظهر يوم الجمعة عندما ضربت قذائف هاون من غزة الكيبوتس وقتلت تراغرمان.

نصح وزير الأمن الداخلي “يتسحاك أهارونوفيتش” يوم السبت المدنيين في البلدات القريبة من قطاع غزة بمغادرة منازلهم، والسفر إلى الشمال لفترة من الوقت ‘للإستراحة’ من القصف المستمر لحماس.

أكد أهارونوفيتش أن الجيش الإسرائيلي قد يضطر لمواصلة عملياته في القطاع الفلسطيني لبعض الوقت، مشيراً إلى أنه على الجمهور الإسرائيلي أن يكون مستعداً للتعامل مع عواقب مثل هذا السيناريو.

‘نحن بحاجة لضرب حماس، ولا يزال هناك الكثير من العمل، مضيفاً وفقاً ل”واي نت”: سبب الجيش الإسرائيلي ضربة لحماس، ولكن شعب إسرائيل بحاجة إلى التحلي بالصبر’.

في لقاء مع الصحفيين في 6 آب، حث غانتز سكان البلدات الحدودية لغزة والكيبوتسات على العودة إلى ديارهم… ‘أنا مقتنع من أنه يمكن للسكان العودة إلى منازلهم، حتى حقولهم، والعيش بشكل جيد هنا، تماماً كما كانت من قبل’.

‘تماماً كما كان هناك سلام من قبل، سوف يكون الوضع أهدأ بعد [العملية]،’ أكد جانتز: ‘الجيش الإسرائيلي لن يذهب إلى أي مكان، سيبقى للحماية، لتحقيق إختراقات، السعي للفوز بالتحديات القادمة، ومعاً إلى جانب المواطنين سوف نستمر في تعزيز الأمن في هذه المنطقة’.

تابع قائد الجيش الإسرائيلي لطمأنة مواطني الجنوب أنه هناك أيام أفضل أمامهم. ‘في الواقع، كان صيف حار هنا’، قال جانتز، مشيرا إلى التجارب المضطربة للكثيرين في الجنوب: ‘[لكن] الخريف سيأتي بعد هذا، سيغسل المطر الغبار من الدبابات، سوف تتحول الحقول إلى خضراء، وسوف يحمر الجنوب، أحمر بالمعنى الإيجابي للكلمة، من شقائق النعمان والزهور والإستقرار الذي سيكون هنا، وسوف تبقى هنا لسنوات عديدة جداً’.