نظمت عائلات ثلاثة الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة مظاهرة امام المعبر التجاري الرئيسي الى داخل القطاع الفلسطيني صباح الأحد، حيث سيتم نقل الاف الأطنان من المساعدات التركية عبر المعبر.

وعارضت عائلات اورون شاؤول، هادار غولدين، وافراهام منغيستو ضد اتفاق التصالح بين اسرائيل وتركيا الذي تم التوقيع عليه الأسبوع الماضي، والذي يسمح بنقل المساعدات عن طريق ميناء اسدود، ولكنه لم يشمل ضمان عودة ابنائهم.

وعبرت العائلات عن غضبها بأن ابنائها محتجزين، بينما اسرائيل توفر 1,000 شاحنة من المساعدات الإنسانية يوميا الى القطاع الفلسطيني، ومن ضمن ذلك الإرسالية التركية.

وسوف يصل 11,000 طن من المساعدات ارسلتها تركيا بعد التوقيع على الاتفاق في الأسبوع الماضي الى المعبر الحدودي يوم الاثنين، قبل عيد الفطر في نهاية شهر رمضان.

وانطلق سفينة “ليدي ليلى”، التي ترفع العلم البنمي والمحملة بالإمدادات التي تتضمن الغذاء والألعاب، من ميناء ميرسين الجنوبي، بحسب تقارير تلفزيونية. ويتوقع أن تصل السفينة ميناء اسدود حوالي ساعات الظهر الأحد.

وقال الأهالي أن نقل المساعدات بحسب الإتفاق عبارة عن تخلي عن الجنود والمدنيين.

والدة الجندي الإسرائيلي المقتول اورون شاؤول خلال مظاهرة امام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 30 يونيو 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

والدة الجندي الإسرائيلي المقتول اورون شاؤول خلال مظاهرة امام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 30 يونيو 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويعتقد ان غولدين وشاؤول قُتلا خلال حرب عام 2014 مع حركة حماس في غزة، وأن الحركة تحتجز جثمانيهما. وتسلل منغيستو الى داخل القطاع عام 2014، وهو محتجز لدى الحركة، بالإضافة الى رجل اسرائيلي آخر، هشام السيد، الذي دخل غزة عام 2015، بحسب مسؤولين اسرائيليين.

“لا يوجد أمر انساني أكثر من اطلاق سراح أبنائنا المحتجزين، ومنح فوائد لغزة بالمقابل”، قالت والدة اورون شاؤول، زهافا شاؤول، الأحد، بحسب موقع “واينت” الإسرائيلي. “التصرف الأحادي غير مقبول، ومن غير المقبول انهم يستمرون بإهمال الجنود الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ عامين، منذ عملية الجرف الصامد. نحن لا نعارض الإتفاق أو المساعدات لغزة عامة، ولكن نعتقد أن الإتفاق فرصة لتحرير ابنائنا. ومن اجل تحقيق هذا، على الحكومة ورئيس الوزراء ضمان كون هذا الشرط مركزيا في الإتفاق”.

عامل في وزارة الدفاع يكشف الواح مدرعة مخبأة بين قطع سيارات بطريقها الى داخل قطاع غزة عبر معبر كرم ابو سالم، 29 ديسمبر 2015 (Defense Ministry)

عامل في وزارة الدفاع يكشف الواح مدرعة مخبأة بين قطع سيارات بطريقها الى داخل قطاع غزة عبر معبر كرم ابو سالم، 29 ديسمبر 2015 (Defense Ministry)

وصادق المجلس الوزاري الأمني المصغر الأسبوع الماضي على إتفاق المصالحة الذي تم إبرامه حديثا بين إسرائيل وتركيا، حيث صوت 7 أعضاء من أصل 10 لصالح الإتفاق الذي ينهي رسميا سنوات من العداء بين البلدين، بالرغم من احتجاجات العائلات الشديدة، التي حاولت تجنيد الرأي العام لقضيتهم.

معارضو الإتفاق اعتبروه استسلاما لحركة حماس لأنه لا يضمن إعادة المواطنين الإسرائيليين الى اسرائيل. وينص الإتفاق أيضا على أن تدفع إسرائيل تعويضات بقيمة 20 مليون دولار على إقتحام الجيش الإسرائيلي في عام 2010 لسفينة “مافي مرمرة” التركية التي كانت متجهة إلى غزة، والذي أسفر عن مقتل 10 مواطنين أتراك بعد اشتباكات وقعت بين النشطاء والجنود.

والدي هادار غولدين واورون شاؤول خلال مظاهرة امام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 27 يونيو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

والدي هادار غولدين واورون شاؤول خلال مظاهرة امام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 27 يونيو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

وقالت عائلة غولدين في بيان نشرته بعد تصويت المجلس الوزاري الأمني المصغر، “هذا اتفاق قاده رئيس الوزراء، في خطوة غير ديمقراطية تتعارض مع القيم الأساسية للجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل منذ تأسيسها”، وأضافت العائلة: “رئيس الوزراء جعل من حماس طرفا في الإتفاق عن طريق تركيا، التي ترعى المنظمة. ولذلك فإن رئيس الوزراء يرعى الإرهاب ويقدم جائزة لحماس”.

وتظاهرت عائلتا أفراهام منغيستو، الإسرائيلي الأثيوبي الذي يُعتقد بأنه محتجز في غزة، وأورون شاؤول، الجندي الثاني الذي تحتجز حماس جثته، خارج مكتب رئيس الوزراء قبيل التصويت وتحدثتا مع عدد من الوزراء قبل اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر.

يوم الثلاثاء، التقت العائلات مع نتنياهو والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لبحث القضية.

وتعهد نتنياهو مرارا وتكرارا ببذل كل الجهود الممكنة من أجل الإسرائيليين المحتجزين في غزة وطلب من بان التدخل.

ولكن رئيس الوزراء أكد أيضا على أن تركيا وافقت على محاولة المساعدة في هذا الشأن، وبأن الإتفاق ينهي سنوات من العداء الإسرائيلي-التركي، ويحمي الجنود الإسرائيليين من اتخاذ إجراءات قضائية ضدهم بسبب حادثة “مافي مرمرة”، ويبقي الحصار المفروض على غزة على حاله، ويفتح إمكانية لتعاون اقتصادي ثنائي كبير.