هناك “شرخ غير مسبوق” بين جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي، بحسب برنامج وثائقي تلفزيوني، وسببه أن الشاباك كان قد حذر الجيش في شهر يناير من أن حماس تستعد لحرب، قبل ستة أشهر من إندلاعها في شهر يوليو، بينما يصر الجيش على أنه لم يتلق تحذيرات كهذه.

بعد يومين من إنتهاء الحرب، تم عقد إجتماع للمجلس الوزراي مع رئيس الشاباك يورام كوهين الذي قال للوزراء أن الجهاز الأمني قام بإعطاء تحذير مسبق بشأن خطة حماس الحربية، ورد عليه رئيس الإستخبارات العسكرية في حينها، أفيف يعكوفي: “لم تقل أية كلمة عن [خطر إندلاع] حرب في يوليو”، بحسب برنامج التحقيقات “عوفدا” (“حقيقة”) الذي يُبث على القناة الثانية، والذي بٌثت لقطات منه ليلة الأحد.

وقام البرنامج بتصوير أحد عملاء الشاباك الذي يُدعى شيران الذي قال أنه “من يناير 2014” بدأت المعلومات تتراكم، واتضح منها للشاباك أن حماس “تستعد لحرب”.

وخلص الشاباك إلى أن حماس تهدف إلى “بدء حرب” قبل أن تكون إسرائيل قادرة على تجهيز قواتها على الحدود. وكان الهدف “إجتياح البلدات الإسرائيلية – حرب ’تحرير’” -على الأرجح من خلال الأنفاق عبر الحدود كخطوة أولى. “المرحلة الثانية” من مخطط حماس كانت إختطاف جنود.

وكانت لدى الشاباك معلومات محددة بأن حماس تسعى إلى إستكمال إستعداداتها في نهاية شهر يونيو، لتكون مستعدة للصراع في بداية يوليو – كما حدث بالفعل.

وظهر في التقرير أيضا عميل شاباك آخر قال أنه كان “متأكدا” من أن رئيس الشاباك كوهين قد “مرر المعلومات لأولئك الذين من المفترض أن تصلهم”.

مع ذلك، قال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي موطي ألموز للبرنامج بأنه لم يتم تمرير أية معلومات مسبقة. وقال أن كلمة “حرب” لم تُلفظ أبدا، “لا في شهر يناير ولا في شهر فبراير… لم يحدث ذلك”.

وسيُبث الوثائقي بالكامل يوم الإثنين.

خلال الحرب التي إستمرت ل-50 يوما بين حماس وإسرائيل كشف الجيش الإسرائيلي عن العشرات من الأنفاق التي حفرتها حماس تحت الحدود وقام يتدميرها، وقالف رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أن التنظيم الإسلامي خطط لإستخدام الأنفاق لأهداف ذات نتائج كارثية ضد القوات والمدنيين الإسرائيليين.

وقُتل 11 جنديا في هجمات قام خلالها مسلحون من حماس بالخروج من هذه الأنفاق خلال الصراع في الصيف.

وأطلقت حماس وفصائل فلسطسينية أخرى أكثر من 3,000 صاروخ وقذيفة بإتجاه المدن الإسرائيلية خلال عملية “الجرف الصامد”، التي حصدت حياة أكثر من 2,000 فلطسيني، نصفهم من المسلحين على الأقل، و-72 إسرائيلي، معظمهم من الجنود، وعامل أجنبي تايلندي عمل في إسرائيل.

وإنتهت الحرب في أواخر شهر أغسطس ضمن إتفاق هدنة مؤقت بوساطة مصرية، من المقرر أن يستأنف بعده الطرفان المحادثات غير المباشرة في القاهرة حول إتفاق طويل الأمد ومعالجة مسائل شائكة مثل إعادة رفات جنديين إسرائيليين، وتخفيف الحصار على غزة وإعادة إعمار القطاع الفلسطيني، وهو المسعى الذي قد بدأ بالفعل.

ولا يزال مصير المحادثات غير معروف بعد أن رفضت مصر إستقبال وفد حركة حماس المكلف بالتفاوض، في أعقاب هجوم إرهابي في سيناء قُتل خلاله 30 جنديا مصريا، إتهمت حماس بالتورط فيه.